توقيت القاهرة المحلي 12:57:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوضحت أن الأزمة كانت موجودة قبل ظهور الإنترنت

دراسات جديدة تعلن براءة مواقع التواصل من التفكك الأسري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دراسات جديدة تعلن براءة مواقع التواصل من التفكك الأسري

راءة مواقع التواصل من التفكك الأسري
بيروت ـ غنوة دريان

تدلُّ شواهد مختلفة أن أسرًا كثيرة تعيش في ما يعرف بالجزر المنعزلة، حيث يعيش أهل البيت الواحد في عوالم افتراضية متوازية يتواصلون من خلالها ويفصل بينهم جدار السوشال ميديا، والأسرة العربية ليست استثناء.

وحين يجتمع أفراد الأسرة في مكان واحد تبقى أذهانهم في العوالم الافتراضية وتنهمك العيون في الشاشات الإلكترونية، فأصبح الاتصال بين أفراد الأسرة يقتصر على الجمل القصيرة التي تقتضيها الضرورة، وأضعف الإنترنت التواصل بين الزوجين والنشاطات المشتركة للأسرة.

وتشير أصابع الاتهام إلى أن التكنولوجيا الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، ساهمت في خلق الفجوة بين أبناء الأسرة الواحدة وعزلت بعضهم عن بعض، إلا أن علماء يرجعون تلك العزلة إلى أسباب اجتماعية وثقافية واقتصادية، ويؤكدون أن وجودها سابق لظهور التكنولوجيا التي لم تقطع الروابط الأسرية، لكنها كانت مجرد وسيلة لإظهار مشكلات مزمنة طالما عانت منها المجتمعات العربية.

فما أثر هذه التكنولوجيا على منازلنا وعائلاتنا وحيواتنا؟ وما هو أثرها على الأسرة العربية؟

قال الدكتور سعيد صادق الأستاذ في علم الاجتماع في الجامعة الأميركية  في بيروت "المجتمعات العربية عبارة عن جزر ثقافية منعزلة، وفيها ثقافة بدوية وثقافة الريف وثقافة المدينة وثقافة عشوائيات، وهناك خريجو الجامعات والمدارس الأجنبية وخريجو المدارس والجامعات الحكومية وهناك خريجو التعليم الديني، ولكل من هؤلاء أنماط حياتية وأساليب تفكير وسلوكات مختلفة تمامًا، ويكاد يكون التواصل بين تلك الفئات معدومًا

وتابع "جاء التلفزيون والإنترنت وشبكات التواصل، فازداد الانقسام وبدأ ينال الدوائر الأصغر "البيت والأسرة الواحدة"، فقبل السوشال ميديا، كان في كل غرفة جهاز تلفزيون، ومن ثم كومبيوتر وإنترنت وآيباد، وهذه زادت من الانقسام في المجتمعات والأسر المنقسمة أصلًا طبقيًا وثقافيًا وتعليميًا، فالزوج المنعزل أمام شاشة الهاتف كان منعزلًا في القهوة في الماضي مع أصدقائه، والطفل الذي يمضي ساعات أمام الآيباد كان يمضيها أمام  التلفزيون

لذلك، يرفض صادق أن تكون الإنترنت التفسير الأول الذي تعلق عليه مشكلات الانعزال، فلا بد من النظر إلى أصل تكوّن العلاقات الأسرية، لا سيما في العالم العربي، فالزواج لا يبنى دائمًا على الحب والتفاهم، والسلطة الأبوية النمطية تغلق أبوابَ الحديث بين الأهل وأبنائهم.
 
فالأوضاع الاقتصادية وضغوطات الحياة تجعل الهروب حلمًا بعد يوم عمل متعب، أو تجعل احتمال الإصابة بخيبات أمل عند الوثوق في آخرين والاستثمار في العلاقة معهم قليلًا، ما يجعل العلاقات الافتراضية أكثر أمنًا

الحديث عن العزلة قبل التكنولوجيا والثورة الرقمية الأخيرة ووسائل التواصل الاجتماعي، لا يعني براءة الأخيرة بشكل نهائي، فهي بلا شك زادت من التفرقة

وانتهت نتائج أبحاث ودراسات كثيرة، إلى التحذير من التأثيرات السلبية لتكنولوجيا الاتصالات الرقمية في الأواصر الأسرية والعلاقات بين أفراد الأسرة وتسببها في ضعف التواصل والاتصال المباشر بينهم.

وأكدت دراسة عن تأثير الإنترنت في التفاعل العائلي أن أفراد الأسرة يمضون وقتًا أطول مع هذه التكنولوجيا، بخاصة تكنولوجيا الكمبيوتر والإنترنت، وأوضحت أن كثرة استخدام الكمبيوتر والإنترنت يقلُّ معها التفاعل الاجتماعي في المنزل، وتضيق دائرة العلاقات الاجتماعية في إطار الأسرة.

وتقول الدكتورة حسانة رشيد الأستاذة في الإعلام التابعة إلى الجامعة اللبنانية، أنه في الوقت الذي تعزز مواقع التواصل الاجتماعي العلاقات الاجتماعية الافتراضية، فإنها تقلل من طبيعية العلاقات الاجتماعية الحقيقية سواءً داخل الأسرة الواحدة، أو من حيث علاقة أفراد المجتمع ببعضهم بعضًا، ما أوجد ما يسمى بالغيتو الإلكتروني لأفراد الأسرة العربية داخل المجتمع العربي.

ويرى الدكتور  محمد  سويدان أستاذ  العلاقات  الاجتماعية في جامعة الـ lau في جامعة أن التكنولوجيا الرقمية سحبت البساط من تحت سلطة الأهل، ومما لا شك فيه أن شبكات التواصل الاجتماعي تقدم خيارًا سهلًا لبناء العلاقات، وفق الشريف، فبدلًا من أن تكون العلاقات الافتراضية مكملة العلاقات الاجتماعية الحقيقية، أصبحت بديلًا منها وجعلت الوجود الافتراضي للفرد في المجتمع هو الأساس، فإن لم تكن موجودًا على "فيسبوك" أو على "انستغرام" أو حتى على "واتساب"، فأنت في نظر كثيرين غير موجود

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسات جديدة تعلن براءة مواقع التواصل من التفكك الأسري دراسات جديدة تعلن براءة مواقع التواصل من التفكك الأسري



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ مصر اليوم

GMT 08:28 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 11:14 2020 الأحد ,05 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:11 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 17:44 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يقتل زوجته وينتحر بسبب فنان شهير

GMT 00:34 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

سمك مع الأرز على الطريقة اليمنيّة

GMT 18:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

حقيقة استقالة هالة سرحان وبيع قنوات الحياة للمرة الثانية

GMT 05:41 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

فيدرا تؤكد التمثيل لم يكن في حساباتي وأعشق الفاشون والديكور

GMT 22:44 2015 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خبير آثار يكشف عن أسرار الشجرة المقدسة في سانت كاترين

GMT 04:21 2025 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

مجموعة تونس في كأس أمم إفريقيا 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt