توقيت القاهرة المحلي 17:19:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إحداهن نسيت خريطة منزلها وأخرى اعترفت بأهمية السائق

سعوديات يكشفن اللحظات الأولى لقيادة السيارات وأسباب الخوف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سعوديات يكشفن اللحظات الأولى لقيادة السيارات وأسباب الخوف

سعوديات يكشفن اللحظات الأولى لقيادة السيارات
الرياض ـ سعيد الغامدي

تعيش كل امرأة سعودية جلست خلف المقود ليل أول من أمس وقادت سيارتها للمرة الأولى في شوارع المدن السعودية، لحظات من السعادة وتحقيق أحلام كادت أن تيأس من تحقيقها، فقالت إحداهن "لا أصدق"، وقالت أخرى "كأني في حلم". وامتزجت هذه اللحظات بمشاعر أخرى من التوتر والخوف والتي كانتا الإحساس الأول لغرابة التجربة؛ لكن شيئا فشيئا انطلقت السيدات ليخرجن من الشوارع الخلفية الهادئة إلى الشوارع الرئيسية في جدة.

وقامت جريدة "الشرق الأوسط" بجولة في جدة، رافقت خلالها مجموعة من السيدات، حيث كانت الأجواء فرحة ومنتشية، الضحكات والتهاني كانت تنطلق من كل مكان.

وبدأت الجولة في عربة "سحر نصيف"، حيث كان الأحفاد والصديقات، وخلفها جاءت سيارات بناتها وعائلاتهن ثم سيارات لصديقات خرجن معا في اللحظة ذاتها لتجربة شوارع جدة بعيون مختلفة.

وتوقف الموكب في كورنيش جدة حيث قام رجال المرور بتوزيع باقات الورود على السائقات ومع كل باقة بطاقة كتب عليها "تصاحبك السلامة"، وتبادر سيدة بجانبي لتصور الباقة لتشارك بها متابعيها على إنستغرام، بينما يتعالى صوت سيدة أخرى إلى جانبها وهي تتحدث مع ركاب سيارة مجاورة، كانت الكلمات والصيحات تتبادل بين السيارات بصوت عال "مبروك" كانت الكلمة التي كررها ركاب السيارات الأخرى في الشارع رفع الرجال أيديهم بالتحية ونثرت النساء الابتسامات على السائقات وتلقين في المقابل كلمات الشكر والتمنيات "عقبالكم"، لهن بأن يأخذن أدوارهن كسائقات لسياراتهن في القريب العاجل. وكأن شارع الكورنيش كان ينبض بالحياة فقط لتلك اللحظات، وهو الشارع المزدحم دائما لم يتململ سائقو العربات الأخرى بل شاركوا في اللحظة مستخدمين أبواق سياراتهم للتعبير عن مباركتهم للنساء وفق تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط".
فرحة ورهبة اليوم الأول

وبدأت الحاصلات على الرخص في اليوم الأول، في الخروج الرسمي للشوارع، وروت علا المرزوقي الرئيس التنفيذي لمؤسسة العزم الحسن إلى "الشرق الأوسط" تفاصيل يومها الأول قائلة "لم يكن هناك الكثير من السيدات في الشارع هذا الصباح، ولكن قد يكون ذلك بسبب الوقت ووجود الكثير من العائلات خارج المملكة خلال إجازة العيد، ولكن عموما الأمر أصبح عاديا وتستطيع السيدات الخروج متى أردن". في يوم القيادة الأول، تقول المرزوقي إنها ذهبت لمقر عملها ولكنها ستقوم باصطحاب صديقاتها في المساء بعربتها. تقوم المرزوقي، وهي حاصلة على رخص قيادة من النمسا ومصر أيضا بالتدرب لتصبح مدربة في مدرسة القيادة بجدة.

وأضافت المرزوقي "الطريف أن عددا من السائقات شعرن بالرهبة في أول يوم خلف المقود"، وحسب المرزوقي راودها الإحساس بأنها لا تعرف الطريق على الرغم من أنها دائما ترشد سائقها، وتقول "منذ أمس وأنا أحس بذلك، كنت أريد أن أذهب لمنزل والدتي لأني وعدتها أن يكون أول مشوار لي في جدة معها، كان معي زوجي وابنتي في السيارة وأحسست بأن الخريطة ضاعت من رأسي، أمس بالنهار خرجت مع ابنتي وقلت لها افتحي خريطة غوغل لأعرف الطريق، كانت مندهشة لأني أعرف الطرق جيدا، ولكن غلبني إحساس بالرهبة حتى أني تخيلت أن المرور سيوقفني".

وأشارت المرزوقي أنه على الرغم من ذلك إلا أن رد الفعل من السيارات الأخرى في الشارع كان مشجعا جدا "الرجال والنساء كانوا يبتسمون لي ويرفعون الإبهام في إشارة تشجيع، وكان البعض يفسح لي الطريق لتشجيعي وحتى عندما كنت أبحث عن مكان لصف سيارتي قام أحد الأشخاص بتغيير وضع سيارته ليوفر لي مساحة". وتضيف بفخر "نحن في وسط أهلنا وأقربائنا وأتوقع منهم أن يكونوا معنا دائما كما أن القوانين الجديدة رائعة".

وقادت الاختصاصية النفسية سميرة الغامدي سيارتها في مدينة جدة السادسة صباحا ومعها فريق من وكالة "رويترز" للأنباء لتصوير أول مشاويرها في يوم القيادة.

وتقول الغامدي "إنها فوجئت بأنه لم يكن هناك أعداد أكثر من السائقات على الطريق، لم أر سوى سيدة واحدة، ولكن الناس في السيارات الأخرى كانوا لطيفين جدا يلوحون لي ويبتسمون وعندما توقفت لتعبئة السيارة بالبنزين توقف أحد السائقين ليقول "مبروك" مع ابتسامة عريضة".
وأضافت الغامدي أنها وجدت مع دخولها إلى مقر عملها في مستشفى الصحة النفسية في جدة ترحيبا كبيرا من زملائها وزميلاتها فهي الوحيدة في المستشفى التي حصلت على رخصة القيادة.
وتقول الغامدي "القيادة في الساعات الأولى من اليوم كان لها معنى وهدف بتشجيع باقي السيدات على الحصول على رخصهن"، وتضيف "وعلى الرغم من ذلك كنت أتوقع أن يكون عدد السائقات في الشارع أكبر مما شهدنا أمس واليوم"، ولكن حسب ما توضح فعدد الذين حصلوا على رخص القيادة من الدفعة الأولى لخريجات مدرسة القيادة في جدة كان محدودا.
وحضرت الصحافية يمن لقمان، اللحظة التي انطلقت فيها ست سيدات من أمام مركز "ردسي مول" وتصف لنا الأجواء بأنها كانت جميلة ومشجعة، تذكر لنا أنها قامت بالقيادة فيما بعد وبدأت يومها أمس بقيادة سيارتها إلى مقر عملها بصحيفة الوطن.
السائق ما زال ضرورة
ووضعت أسماء صديقي تعمل في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، على "فيسبوك" مقطع فيديو قصيرا لتسجيل المرة الأولى التي تستقل فيها سيارتها لذهابها للعمل.

وتقول لنا "بأنها لم تستطع الخروج في الساعة الأولى ولكنها حرصت على القيادة في أول اليوم لتذهب لمكتبها، وتابعتها الكاميرا حتى موقف السيارة الخاص بها في مقر العمل. أسألها عن رأيها في المشاهد المصورة لغيرها من السائقات في المملكة وتعبر عن فرحتها بالترحيب الذي قوبلت به السائقات".
وتعترف أسماء نظرا لانشغالها بأنها لا وقت لديها للخروج بسيارتها في مشاوير أكثر من الذهاب للعمل وإن كانت ستأخذ طفليها للتنزه بعد انتهاء الدوام.

وقالت أسماء "كامرأة عاملة لا أملك الكثير من الوقت (للخروج بالسيارة)، ذهبت للعمل وبعدها للمنزل وقد أصطحب أطفالي في نزهة سريعة ليروا والدتهم خلف المقود. أريد أن أضرب مثلا أعلى لابنتي وابني وهو أمر هام".
وأشارت صدِّيقي بشأن وجود السائق، إلى أنه ما زال أمرا ضروريا لعائلتها وتشرح: "لن أستغني عنه لفترة فأنا ما زلت أحتاج له لتوصيل أطفالي وقضاء حاجات الأسرة التي لن يكون لدي وقت لقضائها"، بالنسبة للقيادة في وسط جدة تعتقد صديقي بأن الأمر سيكون أصعب خاصة لنقص أماكن توقيف السيارات "لا أعتقد أن المراكز التجارية لديها استعداد لاستيعاب سيارات النساء حتى الآن كما أن شوارع جدة شهيرة بزحامها فلا أعرف إمكانية القيادة هناك".
 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعوديات يكشفن اللحظات الأولى لقيادة السيارات وأسباب الخوف سعوديات يكشفن اللحظات الأولى لقيادة السيارات وأسباب الخوف



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt