توقيت القاهرة المحلي 21:51:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيديو غادة الشعراني يشعل الجدل بعد لقائها محافظ السويداء عقب توقيف دروز في حمص

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فيديو غادة الشعراني يشعل الجدل بعد لقائها محافظ السويداء عقب توقيف دروز في حمص

قوات سوريا الديمقراطية
دمشق ـ مصر اليوم

انتشر في اليومين الماضيين مقطع فيديو للناشطة السورية غادة الشعراني تتوّجه بالكلام إلى محافظ السويداء مصطفى بكور، مثيراً جدلاً واسعاً بين مؤيد لكلام الشعراني ومعارض له.لقاء الشعراني ببكور أعقب حادثة شهدتها محافظة حمص، حيث أُوقفت مجموعة من أبناء الطائفة الدرزية على أحد الحواجز أثناء توجههم إلى محافظة الرقة للمشاركة في فعالية نظمتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وانقسم الجمهور حول خطاب الشعراني الغاضب الذي قوبل في بعض الأحيان ذكورية أخذت النقاش إلى مستوى آخر، حيث غلبت الاعتراضات على "نبرة" الناشطة و"صوتها العالي" مقابل "هدوء" المحافظ الذي ظلّ صامتاً، ولم يتحرك عن كرسيه.

حتى أن البعض طالب من السلطات السورية اعتقال الشعراني على خلفية "إهانتها رموز الدولة".

بحسب الشعراني، تعرضت مجموعة من الأشخاص، خلال توقيفها على حاجز حمص، إلى شتائم طائفية وعنصرية، تضمنت وصف الدروز بـ"الخنازير" والعلويين بـ"المجوس".

وقالت الشعراني في لقائها ببكور: "ليس الدروز خنازير ولا العلويين مجوس، هؤلاء الذين تخفونهم أنتم هم الخنازير والمجوس.

وفيما اعتبر البعض أن كلام الشعراني يعيد واقع السجون في إدلب إلى الواجهة، اتهمها آخرون بالطائفية وبتأييد النظام السابق.

غير أن أكثرما كان لافتاً في ردود الأفعال كانت التعليقات الذكورية التي استفزّتها جرأة الشعراني أمام مسؤول حكومي، واصفين إياها بـ"الوقاحة" و"الفجور".

كذلك، غلبت على وسائل التواصل الاجتماعي منشورات وتغريدات تصف الشعراني بـ"الهستيرية"، وهي صفةُ مشحونة بتاريخ طويل من الذكورية وكراهية النساء.

وقد استخدم المصطلح للمقارنة بين "توتر" الشعراني وبين "هدوء واتزان" المحافظ وصمته عما اعتبره البعض تجاوزاً من قبل الناشطة.

كلمة "هستيريا" تأتي من الكلمة اليونانية "هستيرا"، والتي تعني "الرحم".

وحتى وقت ليس ببعيد ظلّت الهستيريا تُعتبر في الأصل مرضاً نسائياً، ناتجاً عن "رحم متجول" يمكنه أن يتحرك داخل جسد المرأة ويسبب اضطرابات عاطفية، أو شللاً، أو نوبات عصبية.

وكانت هذه النظرية الغريبة منتشرة في الطب اليوناني القديم، حيث ظهرت في أعمال أبقراط ولاحقاً غالينوس، واستمرت لقرون في الطبّ الغربي.

وبالمختصر، كان يتم إلقاء اللوم على الرحم في "لاعقلانية" النساء.

وفي القرن التاسع عشر، أصبحت الهستيريا تشخيصاً طبيّاً شائعاً، خصوصاً في أوروبا، وارتبطت بشكل شبه حصري بالنساء.

وقد استخدم عالم النفس النمساوي وأب التحليل النفسي سيغموند فرويد المصطلح لوصف مجموعة واسعة من الأعراض لدى النساء، مثل: القلق والإغماء والنوبات العاطفية والشلل غير المفسّر عضوياً، وغيرها.

وركّز فرويد في بدايات عمله في التحليل النفسي على النساء "الهستيريات"، وغالباً ما ربط معاناتهن بصدمات نفسية أو صراعات جنسية مكبوتة، مما عزز الفكرة القائلة إن النساء هن أكثر اضطراباً من الناحية النفسية والعاطفية.

ومن هنا، أصبحت الهستيريا طريقة "علمية" لتأكيد أن المرأة غير عقلانية أو عاطفية بشكل مفرط.

وعندما توصف امرأة بأنها "هستيرية" أو "مفرطة في العاطفة"، فهذا الوصف يحمل قروناً من الافتراضات التمييزية ضد النساء.

وبالتالي يصبح استخدام المصطلح وسيلة لإسكات النساء أو نزع الشرعية عن مشاعرهن ومواقفهن، خصوصاً عند التعبير عن الغضب أو الحزن أو المعارضة.

وحتى اليوم، توصف النساء في السياسة أو الإعلام أو الحياة اليومية بأنهن "هستيريات"، في حين يُنظر إلى سلوك مماثل من الرجال على أنه "قوة" أو "حزم".

 

وإذا لم تتقبل مني هذا الكلام فهذا شأنك. أنا أقولها بالفم الملآن حتى لو حاسبتني وأخذتني إلى المعتقل.

لقد ذهبوا ورأوا سجونكم في حارم (إدلب). هناك طفل عمره سنة وسبعة أشهر في السجن من الطائفة العلوية. وهناك فتيات من إسرائيل ومن إيران هن في السجن منذ خمس أو سبع سنوات.

حاسبوا نفسكم قبل. تتكلمون دائماً عن الدين والأخلاق. الدين والأخلاق على أرض الواقع وليس فقط بالتغنّي. (...) أنتم خرقتم الإعلان الدستوري الذي نحن في الأصل غير معترفين به.

التزموا بالمواثيق التي تصدرونها أنتم. لن نسمح بهذا الاعتداء وستحاسبون عليه".

ولم يتسنّ  التأكد من مصادر مستقلة من دقة ما ورد على لسان الشعراني حول سجن حارم في إدلب.

وفي كتابها المرجعي في الفكر النسوي "الجنس الآخر" (1949)، استخدمت الفيلسوفة الفرنسية سيمون دي بوفوار مفهوم الهستيريا ضد النساء، حيث وصفت مطولاً "نوبات الهستيريا النسائية"، والطريقة التي كانت تُستَخدم بها المفاهيم التحليلية النفسية المرتبطة بنوبة الهستيريا في ذلك الوقت بهدف تشويه صورة النساء وتقويض مصداقيتهن.

وفي احتجاجات مايو/ أيار 1968 في فرنسا، وخلال فترة النقاشات الاجتماعية والسياسية، قامت مناضلات نسويات فرنسيات بقلب هذا الوصم واستعادة المصطلح، فارتدين قمصاناً كُتب عليها: "نحن جميعاً هستيريات"، واستخدمن هذه العبارة كشعار، لا سيما خلال أول لقاء علني نظمّته حركة تحرير النساء في جامعة فانسان في ربيع عام 1970.

كذلك، حاولت بعض المفكرات والفنانات النسويات إعادة توظيف الهستيريا كرمز للتمرد والرفض للمعايير الذكورية. على سبيل المثال، تحدثت المفكرة الفرنسية إيلين سيكسو عن الكتابة الأنثوية وجسد المرأة "الهستيري" كمجالٍ للمقاومة.

وبصورةٍ عامة، يعاد التعاطي مع مفهوم الهستيريا في حقل الفكر النسوي على أنها مجرّد أداة للقمع من قبل النظام الأبوي.

وتعمل العديد من النسويات على مصادرة هذه الوصمة وجعلها "شكلاً من أشكال الوعي الجسدي بالمظلومية" من أجل مواجهة النظام الأبوي بل والانقلاب عليه.

قد يهمك أيضــــاً:

الجيش الأميركي يعتقل أحد قادة داعش الهاربين من مركز إحتجاز في الرقة بسوريا

اشتباكات بين «جيش العشائر» و«قسد» في ريف دير الزور السوري

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيديو غادة الشعراني يشعل الجدل بعد لقائها محافظ السويداء عقب توقيف دروز في حمص فيديو غادة الشعراني يشعل الجدل بعد لقائها محافظ السويداء عقب توقيف دروز في حمص



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt