توقيت القاهرة المحلي 15:45:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يستضيف سباقًا دوليًا سنويًا تحت اسم "مارش موتو مادنيس"

مغربيات يحطّمن القيود ويدشّن أول نادي للدراجات النارية للسيدات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مغربيات يحطّمن القيود ويدشّن أول نادي للدراجات النارية للسيدات

نادي للدراجات النارية للسيدات
الدار البيضاء ـ منير الوسيمي

استطاعت بعض السيدات لفت انتباه رواد المقاهي في مدينة الدار البيضاء المغربية المزدحمة، حينما انطلقن بعدد كبير من الدراجات النارية في الشارع الرئيسي في منطقة راسين المركزية، حيث ارتدين الملابس الجلدية والخوذات، وقالت دليلة مصباح، رئيسة المجموعة "نسمي أنفسنا (ميس موتو ماركو)، ونحن أول نادي للدراجات النارية للسيدات في المغرب".

ويستضيف النادي سباقًا دوليًا سنويًا، وهو "مارش موتو مادنيس"، والذي يعٌقد في نفس اليوم الذي يوافق اليوم العالمي للمرأة، والذي يشهد مشاركة نحو 1000 راكب دراجة ينزلون إلى الشوارع؛ لدعم حقوق المرأة، وعن هذا تقول مصباح "ال نادي للنساء من كل الأعمار والخلفيات، الأصغر سنًا، بيننا خريجة جامعة والأكبر سنًا متقاعدات مثلي، ولكن جميعنا نتشارك شغف ركوب الدراجات النارية. فنلتقي بانتظام لركوب واستكشاف بلدنا الجميل، ونحن نشرب القهوة وندردش مثل اليوم."

ولا تزال الدراجات النارية الكبيرة ترفًا لا يستطيع الكثير في المغرب تحمله، حيث تشير آخر الأرقام إلى أن أكثر من 4 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر، ولكن شعبية الدراجات ارتفعت من 31.353 دراجة مُسجلّة في المملكة المغربية عام 2010 إلى 55.517 في عام 2016، ومع ذلك تمتلك النساء 1% فقط من هذه الدراجات.

أقرأ أيضًا:

مصرية تحبس حفيدها عاريًا أسبوعًا في الحمام حتى الموت

وتمتلك مصباح دراجة نارية منذ أن كانت مراهقة، ولكنها توقفت عن قيادتها، وبعد تقاعدها في عام 2008، حصلت على رخصة قيادة لأنها كانت تريد امتلاك دراجة "هارلي ديفيدسون"، وبعد 3 سنوات، في عام 2011، أسست "ميس موتو ماركو" بعد قيادتها على طريق 66 في الولايات المتحدة مع زوجها، وأعجبت بمجموعات الدراجات النارية النسائية التي قابلاها في رحلتها.

وفي البداية، كان حافزها الأساسي هو مشاركة شغفها بالدراجات مع النساء الأخريات وتشجيع زميلاتها السيدات على التجرؤ على ركوب الدراجة، وهي مصممة الآن على تحطيم صورة المرأة المسلمة النمطية لدى الغرب، كونها عاجزة ومضطهدة، وإظهار أن نساء بلدها يمكن أن يكن أحرارا مثل نظرائهن في الغرب، وتقول "يعتقد العديد من الأجانب أن السيدات العربيات لا يُسمح لهن بالقيام بأي شيء، ولكن ذلك غير حقيقي. فالنادي يمثّل المرأة المغربية الحديثة. نحن لسنا عالقات في المنزل، أو نرتدي جلباب وغطاء رأس، ونطهي لأزواجنا ونعتني بأطفالنا."

وفي هذا السياق، تقول إلهام الفيلالي، صيدلانية وعضو في النادي، وتعيش أيضا في الدار البيضاء وتعلمت كيفية ركوب الدراجات قبل 5 سنوات بعد مشاهدة تقرير عن نادي "ميس موتو ماركو" على التلفزيون "مشاهدة هؤلاء النساء على الشاشة منحني الشجاعة للحصول على دراجة نارية."

ومنذ مصادقة المغرب على اتفاق دولي بخصوص المساواة بين الجنسين في عام 1993، كان هناك تقدما كبيرا في التشريعات المحلية، وارتفع تمثيل النساء في البرلمان بشكل كبير من 1٪ في عام 2003 إلى 21٪ في عام 2016، وتم الترحيب بقانون الأسرة المغربي لعام 2004 باعتباره أحد أكثر القوانين تقدمية التي تحمي حقوق المرأة في العالم العربي، ولكن في الحياة اليومية ليست الأمور بهذه البساطة، إذ أن فيلالي لا تستخدم دراجاتها للذهاب إلى الصيدلية التي تعمل بها، وهي واقعة في حي فقير وتخاف من العقليات التقليدية، وتعتقد أن الناس لن يتقبلوها كهواية، ولكن بشكل عام في المدن الكبيرة في المغرب تتمتع المرأة بتمكين أكبر، وفي المدن والقرى الصغيرة تظل الناس أكثر تحفظا، لذا ينظم النادي جولات لركوب الدراجات النارية في المناطق الريفية والفقيرة، لتستفيد النساء المحرومات من هذه الهواية.

ويقام "مارش موتو مادنيس" هذا العام في مدينة مراكش بدلا من الدار البيضاء؛ لأن المدينة لها تاريخ شيق للنساء اللواتي يركبن الدراجات النارية و"الاسكوتر"، ومنذ ستينات القرن الماضي،  أصبحت المدينة معروفة بروحها المستقلة وثقافتها القوية لتحرر المرأة.

ويعد محمد موهرلي، مشارك منتظم ورئيس الاتحاد المغربي لسائقي الدراجات النارية الذي يتكون من 22 ناديا، ويضم أكثر من 5000 عضو، ويقول إن معظم الرجال يرحّبون بالسيدات، ولكن  يخشى البعض عليهن بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، إذ في عام 2017، كان هناك ما يقرب من 90 ألف حادثة على الطرق المغربية، وأكثر من 3500 حالة وفاة، كما يعتقد أن السيدات المغربيات قائدات الدراجات النارية يلعبن دورا مهما وسيكون لهن تأثير إيجابي على بقية العالم العربي، ويثني عليهن كونهن مثالا للمرأة المسلمة وبإمكانهن قيادة دراجة نارية أو الاستمتاع بأنشطة أخرى.

قد يهمك أيضًا :

مصر اليوم" ينشر تفاصيل المبادرة القومية لمواجهة العنف ضد المرأة

   مايا مرسي تكشف عن توقّعها لنجاح مبادرة مواجهة العنف ضد المرأة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغربيات يحطّمن القيود ويدشّن أول نادي للدراجات النارية للسيدات مغربيات يحطّمن القيود ويدشّن أول نادي للدراجات النارية للسيدات



اختيارات النجمات العرب لأجمل التصاميم من نيكولا جبران

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:25 2024 السبت ,18 أيار / مايو

استلهمي ألوان واجهة منزلك من مدينة كانّ
  مصر اليوم - استلهمي ألوان واجهة منزلك من مدينة كانّ

GMT 06:00 2024 الجمعة ,17 أيار / مايو

الكشف عن موعد إطلاق سيارة كروس روسية جديدة
  مصر اليوم - الكشف عن موعد إطلاق سيارة كروس روسية جديدة

GMT 21:38 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

سمير صبري يُطمئن الجمهور بعد تعرضه لحادث

GMT 16:11 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

آيس كريم الفانيلا

GMT 09:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على طقس الثلاثاء في مدن ومحافظات مصر

GMT 16:42 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

اليونايتد يرفض طلب مانشيتر سيتي قبل الديربي

GMT 03:55 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

خنازير البحر أبرز الأنواع المعرّضة إلى خطر الانقراض

GMT 22:56 2013 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

رجل مقنّع يثير الرعب بين نساء مدينة بريطانية

GMT 16:29 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بعثة المنتخب تصل القاهرة بعد أداء مناسك العمرة الأربعاء

GMT 22:00 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "لا تغضب" عن الإعجاز العلمي في صيدلة الفيوم

GMT 04:18 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

المصمم اللبناني إيلي صعب يطرح مجموعته لربيع وصيف 2017
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon