القاهرة-توفيق جعفر
شكك عدد من المتضررين من مسابقة "الـ30 الف معلم مساعد" التي أعلنت وزاره التربية والتعليم عن نتائجها الأسبوع الماضى، في هذه النتائج، بدعوى "ازدواج المعايير، وعدم الاعتراف بتاريخ التخرج، وإهمال التقديرات العلمية".
وأكدت أسماء مصطفى، وهي معلمة "بالأجر" في أحد مدارس الجيزة "أنا أعمل منذ 2009 في إحدى المدارس من دون عقد؛ مقابل أجر شهري قدره 243 جنيهًا فقط، ومن المفترض أن تكون الأولوية بالنسبة إلي في الحصول على الوظيفة التي تتيحها الوزارة، وهذا بنص القانون الذى يمنح من يعمل فعليًا؛ الحق فى الحصول على عقد بعد عام من التحاقه بالعمل، ولكن الوزارة لم تعط أي اعتبار للقانون، ونظمت هذه المسابقة من دون أن تنظر إلى المعلمين العاملين بالفعل في المدارس منذ أعوام عدة، فأنا مثلًا خريجة كليه التربية بتقدير جيد عام 2007، وحاصلة على نسبة 75% في نتيجة امتحان المسابقة؛ ولكن الوزارة رفضتني، بينما قبلت خريجي 2014"، ومضيفةً باستغراب "هل هذا يُعقل؟".
وأوضحت أسماء لـ"مصر اليوم" أنّ "المسابقة شهدت عددًا من أشكال التزوير، من تقديم بعض الأفراد شهادات غير حقيقية ومزورة، فبعضهم تقدم إلى المسابقة وهو خريج 2014، وادعى أنّه حاصل على درجة "الماجستير"، على الرغم من أنّ هذه الدرجة تحتاج إلى ثلاث أعوام على الأقل؛ للحصول عليها".
حالة أخرى رصدتها "مصر اليوم" بمجرد دخولها إلى مقر لجنة "تلقى التظلمات" التابعة إلى إدارة الجيزة التعليمية، حيث وقفت هويدا محمد، تبكي فى نهاية طابور طويل لتلقى التظلمات، مشيرةً إلى أنّها "خريجة آداب قسم علم النفس منذ عام 2006 بتقدير عام جيد جدًا، وتم استبعادها من الناجحين في المسابقة على الرغم من أحقيتها في التعيين"، بحسب قولها.
وأضافت هويدا، أنّها "انهت اختبارات المسابقة بتقدير جيد جدًا على الرغم من أن بعض الأسئلة، غريبة، وليس لها علاقة بمجال تخصصي أو دراستي، وبعضها أسئلة علمية ورياضية بحتة، وعلى الرغم من كل هذا تمكنت من اجتياز الامتحان بتقدير جيد جدًا، ومع ذلك وجدت نفسي ضمن الاحتياط، وليس المقبولين مع أنني حاصلة على درجة "الماجستير" وأحضّر الدكتوراه حاليًا؛ لكن كل هذا لم يشفع لي لدى الوزارة للحصول على الوظيفة".
وأعربت، عن استيائها من اختيار الوزارة لخريجين عامي 2014 و 2013 بينما هناك خريجون من 2000 وما قبلها، لم يتم اختيارهم، فهناك ازدواجية واضحة في المعايير، وعدم الاعتراف بتاريخ التخرج، وإهمال للتقديرات العلمية التي حصل عليها المتقدمون، لمصلحة من لديهم واسطات"، على حد قولها.
وعلى باب "المدرسة السعيدية" في الجيزة، قابلنا أحمد رجب خريج 2002 بتقدير جيد، وحاصل على "ماجستير" الذي أبدى استغرابه واستيائه؛ من تعيين الخريجين الجدد، واستبعاد القدامى من المسابقة، مطالبًا بـ"تخصيص شرائح للمتقدمين على أساس الأقدمية وتاريخ التخرج؛ حتى تكون هناك عدالة ومنطقية في الاختيارات، وليس ازدواجًا في المعايير كما حدث في هذه المسابقة التي ظلمت الكثير من الخريجين على حساب متقدمين آخرين".


أرسل تعليقك