القاهرة - توفيق جعفر
أكد عدد من أعضاء الاتحادات الطلابية والحركات الثورية في الجامعات أنَّ الأيام المُقبلة ستشهد تصعيدًا من جانبها ضد قرار وزير التعليم العالي الدكتور السيد عبدالخالق، القاضي بإلغاء الانتخابات الطلابية هذا العام.
وأشاروا إلى أنه «سيتم اتخاذ خطوات تصعيدية ومخاطبة الرئيس عبدالفتاح السيسى للتدخل وإقالة الوزير، وإما إجراء الانتخابات دون وضع أي اعتبار للوزارة»، حسب تعبيرهم، فيما قال الوزير إنَّ الاتحادات وافقت على مبدأ التأجيل إلى العام المُقبل.
وأوضح رئيس اتحاد طلاب كلية التخطيط العمراني في القاهرة أدهم محمود، أنه «سيتم عقد اجتماعات بين الحركات والاتحادات الطلابية المقرر مشاركتها في الانتخابات للاتفاق على الخطوات التصعيدية التي سيكون من ضمنها عمل بروفات للانتخابات على مستوى الكليات بالتنسيق بين الحركات الطلابية كلها في الجامعات».
وأضاف المتحدث باسم حركة «طلاب مصر القوية» في الجامعة أحمد على، أنَّ «الحركات الطلابية قررت تكثيف فعالياتها على مستوى الجامعات لتعريف الطلبة بالقضية والتأكيد على المطالب المشروعة بتنظيم الانتخابات، مع وضع خطة لإجرائها من جانب الطلاب فقط أو رفع دعاوى ضد الوزير الذي أخلف وعوده بتنظيمها، ثم خرج علينا هذا التيرم ليصرح بأنَّ الطلاب هم من يطلبون تأجيل الانتخابات، بينما الحقيقة أنَّ كل طلاب مصر في حالة اجتماعات يوميه حاليًا للاعتراض على هذه الخطوة».
وقالت مسؤولة اللجنة السياسية باتحاد طلاب جامعة القاهرة فاطمة رجب، إنَّ «الوزير يسعى من خلال تعطيل إجراء الانتخابات الطلابية إلى كسب عداوة الطلاب ووضع حاجز بينهم وبين المسئولين فى الدولة، وهو غير مستعد للتواصل مع الطلبة من باب تبادل وجهات النظر، وحاولنا التواصل معه لكنه رفض ذلك، والكيانات الطلابية كانت تتوقع هذ القرار، خصوصاً بعد مماطلة الوزير خلال الفترة الماضية».
وتابعت رجب لـ«مصر اليوم» أن «الأيام المقبلة ستشهد تصعيدًا من جانب الاتحادات الطلابية للرد على هذه الخطوة المستفزة، فنحن غير معترفين بها، وسنخاطب الرئيس السيسى بعد المؤتمر الاقتصادي لمطالبته بإقالة الوزير لكونه لم يعطنا ضمانات بإجراء الانتخابات فى العام المُقبل».
من جانبه، أشار رئيس اتحاد طلاب كلية الحقوق جامعة الأسكندرية أحمد فاروق، إلى أنه «تم عقد اجتماع مع مستشار الوزير الدكتور حسام مصطفى، للتواصل الطلابي، بحضور رؤساء عدد من الاتحادات على مستوى الجامعات، ولكن بعض الكيانات الطلابية ترى ضرورة مخاطبة الرئيس السيسى لمطالبته بالتدخل والبعض وافق على تأجيل الانتخابات بعد الحصول على ضمانات مكتوبة من مستشار الوزير بإجراء الانتخابات خلال بداية العام الدراسي الجديد فى فترة أقصاها ثمانية أسابيع».
من جهته، لفت منسق طلاب حركة «6 أبريل» في جامعة حلوان كريم طارق، إلى أنَّ «وزير التعليم العالي تعمد سياسة الإقصاء والتهميش للحركات والكيانات الطلابية حتى لا يكون هناك أي تمثيل لهم فى الجامعة ويتسنى للوزارة تمرير ما تريد من قرارات دون وجود معارضة حقيقية».
وتابع أنَّ «الاتحادات والحركات الطلابية عازمة على رفع دعوى قضائية ضد الوزير لإجباره على إجراء الانتخابات خلال هذا التيرم».
وفى المقابل، قال وزير التعليم العالي إنَّ «قرار تأجيل الانتخابات الطلابية وإجرائها خلال الشهر الأول من الفصل الدراسي الأول من العام المُقبل 2015 - 2016 جاء بعد عرض طلبات من بعض الاتحادات الطلابية بالتأجيل، وتم أخذ الموافقة على هذا التأجيل».
وشدد وزير التعليم العالي في تصريحات لـ«مصر اليوم» على أنَّ «سبب التأجيل هو عدم قانونية إجراء الانتخابات فى الفصل الدراسي الثاني، فلو تم إجراؤها سيطالب طلاب الاتحادات الذين يجرى اختيارهم بالاستمرار لمدة عام كامل وفقًا للائحة، وهو ما سيحدث حالة من القلق ويعطل الانتخابات».


أرسل تعليقك