توقيت القاهرة المحلي 10:08:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منظّمة "اليونسيكو" تحتفل باللغة العربيّة في العام 2014

سهير المصادفة تُدير ندوة عن "التعددية اللغويّة في الترجمات"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سهير المصادفة تُدير ندوة عن التعددية اللغويّة في الترجمات

منظمة "اليونسيكو" من الداخل
القاهرة ـ محمد الدوي
تحتفل منظمة "اليونسيكو" في العام 2014 باللغة العربيّة، باعتبارها أحد أهم اللغات الحيّة على مستوى العالم، رغم هذا لم يثق العربي بلغتة، فاتجهت الترجمة إلى كل مكتوب من الغرب وليس العكس، ليتم نشر هذه اللغة، التي أكد المترجمون الغربيّون قبل الشرقيين أنها اللغة الأغزر في المعنى، بأقل عدد من الكلمات. ويرجع فقدان الثقة إلى التجاهل العمد لاستخدام اللغة العربيّة الفصحى، واعتبارها لغة زمن ولّى، إضافة إلى الاستعانة بلغة هجينة تسري في الأوساط الشبابية خصوصًا، عبر شبكات التواصل الاجتماعيّ، مما أدى إلى تدهور الاهتمام بها، وخلّف ذلك جيلاّ من الجهلة بها، ربما يحمل منهم درجة الدكتوراة فيها، كون ذلك تراجع حضاريّ في غالبية العلوم.
وقد عُقدت ندوة المائدة المستديرة بعنوان "التعددية اللغوية والثقافية في الترجمات العربية"، في هذا الشأن، أدارتها الدكتورة سهير المصادفة، بحضور ضيوفها الشاعر والمترجم رفعت سلام، وعضو لجنة الترجمة السابق مصطفى محمود، والمترجمة الدكتورة نجوى السودة .
وقال الشاعر رفعت سلام، "إن الترجمة نقل لثقافة آخر، ليس ترجمة عمل ما فقط، لعلنا ننتفع بما نقلنا عن حضارته، وهي مسألة قديمة جدًا، مثل كتابات هيرودت الذي قدّم ثقافة مصر إلى الإغريق، ومثل شامبليون الذي نقل الحضارة المصريّة إلى فرنسا،  بفك طلاسم ما كُتب على حجر رشيد، معناه نتعرف على ثقافات مختلفة، والتفاعل بين الثقافات لن ينتهي، ولا توجد ثقافة غنية بذاتها، وبدأت حركة الترجمة من قبل رفاعة الطهطاوي، الذي نقل لنا ثقافة فرنسا كاملة تقريبًا، فكان تعارف جديد للدستور بين الحاكم والمحكوم من فرنسا، وحين تتفاعل ثقافتين فليس هناك ما يُسمّى استعمار فكريّ، طالما نحدد بأنفسنا ما نحتاجه من ثقافة الآخر، والتغير الذي تم بناء على التفاعل الطويل، وهو ما أدّى إلى الارتقاء بالأدب العربيّ كله، فحين كتب أحمد شوقي الشعر، كان مثله الأعلى البحتري وأبوتمام، لكن من قرأ وترجم شعر الغرب، وجد نموذجًا قريبًا اختلف عن شعر شوقي وحافظ ابراهيم، واطلاع المبدع على مدارس أجنبية من خلال أعمالهم المترجمة، يُمكّنه من الكتابة بإحساس داخلي، ويتم التعبير عن المشاعر الإنسانية العميقة ووصف الشاعر لما يشعر لا لما يرى، وعدد من الشعراء ترجم من التراث الغربي الشعر العمودي، ثم ظهر جيل الشعر الحر بعد ترجمته من الغرب برؤية جديدة مختلفة، وكذلك الراوية حاليًا الخريطة الشعرية المصرية متوازية مع مثيلتها في أوروبا، نتيجة للتواصل الحالي بهذه المجتمعات.
وأضاف سلام، "هذا التفاعل لا يُعدّ تقليدًا، لأن المبدع يرى ما يتواءم من تركيبتنا الإبداعية، لكن في المعرفة العميقة مطلوبة، فنرى بعض النصوص لا تتلاءم مع ثقافتنا، وهنا يكون السؤال: ماذا نفعل في هذا الجزء؟ والإجابة لم يستقر عليها من قبل المترجمين والمثقفين تجاه هذه القضية، ومن وجهة نظري، في حالة الترجمة نترجم وننقل ثقافة أخرى،  فحتى لو نقلناها، فهي منسوبة لهم، ونأخد منها ما يتوافق معنا،  لكن يجب أن نأخذها كما هي من باب المعرفة ومن دون حذف، هذا الخوف يؤكد في عيون الآخر أن ثقافتنا هشّة، بحيث قد تغيّر من قناعاتنا جملة أو نص قصير في مطبوع من عندهم، ويجب علينا معرفة كيف يكتبون، نطّلع من باب العلم ونترك ما يتعارض مع ثقافتنا، لأن الترك بالخوف من البداية معناه تشويه للجانب المعرفي تمامًا والعيش في جهل كبير، ومن نتاج الترجمة، حصل سطو على اللغة في بنيتها، حيث الفعل أولاً ثم الفاعل، فمنذ حركة الترجمة الأدبية، غيّر الأدباء من جملهم، فكانت الجملة مثل الغرب تبدأ باسم، فكان العمل الأدبي مزيج من البنية اللغوية الخاصة بنا، ولغة الدول المترجم بها.
وأكّد عضو لجنة الترجمة السابق مصطفى محمود، أنه غني عن التعريف أن نذكر دور الترجمة في إثراء اللغة، إذا كنا في أزمة، أيًا كان نوعها فليس لنا مخرج منها سوى الترجمة، وهي الباب الوحيد بيننا وبين الغرب، وعلينا اللجوء إليها، مما يساعد على ذلك سرعة التواصل وتوافر المعاجم على الانترنت بشكل سهل ومريح، وبالنسبة إلى إثراء الغرب بترجمة اللغة العربية، فلا شك في ذلك ألهمتهم الحضارة، أما عن عن إثراء اللغة العربية فلكل لغة جمالياتها، وإحدى جمالياتها بداية الجملة بالفعل، ويجب تحري ذلك ما أمكن، وعلينا أن نقبل أي مصطلح غربي ليس له وجود باسمه، شرط أن أُخضعه لآليات وجماليات اللغة العربية كما هو، ونطوّعها لذلك".
وأشار محمود إلى أنه من أهم أسباب انتشار اللغة الإنكليزية، أنها لغة تقبل المفردات الجديدة، فقاموس إكسفورد يتم تجديده سنويًّا، ويتم إضافة مايقرب من 1300 مفردة على الأقل لا تمت بصلة إلى اللغة الإنكليزية، شرط أن يتم تطويرها لقواعد تلك اللغة، فاستطاعت أن تتطور لما يناسب كل عصر، وأرى إثراء اللغة العربية بالطريقة ذاتها، وإلا اللغة ستنقرض، فلو قبلنا المفردات الأجنبية سنثري اللغة، ولابد أن نترجم ما يفيدنا من الغرب ونحن أحوج أن نترجم الثقافة التي تنفعنا من دون النظر إلى مكانها، فلابد أن تتجه الترجمة للعلوم كطريقة منهج تفكير، واعتبارها ضرورة حياة، وهذا ما يخلق إثراء في العلوم كافة".
وعن حقوق الملكية الفكرية، قال عضو لجنة الترجمة السابق، " يجب إعادة النظر فيها، ونريد حرية كافية للاطلاع والترجمة".
ورأت نجوى السودة، أن "الترجمة مرأة الشعوب، وظهر الاهتمام بالترجمة في العصر العباسي، وما يُؤسف له تردي تعليم اللغة العربية وتدني عدد مُستخدميها، وجهل غالبية الطلبة بقواعها، وأنا أعترض على إدخال أية مفردة على اللغة العربية، فذلك يُفقدنا الهويّة، وعلينا الترجمة من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى، وإهمال اللغة مُستهدف غربيّ، لتخريج جيل متذبذب الهويّة، لذا يجب تعليم اللغة بشكل غير مُنفّر لها، وعند حل هذه المشاكل، سنُخرج جيلاً قادرًا على الاهتمام باللغة ونشرها".
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سهير المصادفة تُدير ندوة عن التعددية اللغويّة في الترجمات سهير المصادفة تُدير ندوة عن التعددية اللغويّة في الترجمات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:15 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

30 ألف فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح للعودة إلى غزة
  مصر اليوم - 30 ألف فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح للعودة إلى غزة

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات الثلاثاء 27 يناير 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:13 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

أجمل فساتين السهرة التي تألقت بها سيرين عبد النور في 2025

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt