توقيت القاهرة المحلي 21:56:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حذّر حقوقيون من تحويل الصراع السياسي إلى هوياتي ثقافي أخطر

15 ألف مدرسة في صنعاء مهددة بطمس "هويتها الوطنية" من قبل الحوثيين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - 15 ألف مدرسة في صنعاء مهددة بطمس هويتها الوطنية من قبل الحوثيين

ميليشا الحوثي الانقلابية
القاهرة - مصر اليوم

حذرت مصادر يمنية في صنعاء من استمرار الميليشيات الحوثية في تجريف الهوية الوطنية لمؤسسات الدولة وإحلال مسميات تتوافق مع النزعة الطائفية لدى الجماعة، بما في ذلك تغيير أسماء المدارس والمؤسسات وإحلال المنتمين إلى سلالة زعيم الجماعة في شتى المناصب الحكومية عوضاً عن بقية الفئات اليمنية. كانت الجماعة الحوثية أقدمت أخيراً على تغيير اسم مدرسة في ريف صنعاء تحمل اسم أحد كبار قادة ثورة 26 سبتمبر (أيلول) 1962 ضد النظام الإمامي إلى مسمى آخر ذي طابع طائفي، في وقت أفادت فيه مصادر محلية بتحركات للجماعة تهدف إلى إحلال أكثر من 40 موظفاً في الإعلام التربوي والقناة التعليمية من عناصرها السلاليين، وذلك في سياق مخططها لحوثنة ما تبقى من المؤسسات التعليمية.

وبينت وثيقة قبل أيام تداولها ناشطون يمنيون أن قادة الجماعة أصدروا تعليمات تضمنت تغيير مسمى مدرسة «علي عبد المغني» رئيس تنظيم «الضباط الأحرار» لثورة 26 سبتمبر في منطقة بلاد الروس جنوب العاصمة، إلى مسمى «مدرسة الإمام الحسن بن علي». ووصف عدد من الناشطين ذلك القرار بأنه يندرج ضمن مساعي الجماعة لطمس ما تبقى من معالم الجمهورية ورموزها الوطنية وتغييب أعلام الثورة اليمنية من أذهان اليمنيين، خصوصاً من أذهان التلاميذ والمعلمين.

وسبق أن غيرت الميليشيات في وقت سابق أسماء العشرات من المدارس الحكومية في صنعاء ومحافظات أخرى خاضعة لسيطرتها، خصوصاً تلك التي تحمل أسماء ثورية ونضالية وتاريخية.

من جهتهم، أعرب معلمون وموظفون تربويون من العاصمة صنعاء وريفها ومحافظة إب لـ«الشرق الأوسط»، عن قلقهم العميق من تآكل نظام التعليم في المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات. وقالوا «إن الجماعة ومنذ انقلابها الكارثي على السلطة سخرت كل طاقتها وجهدها، وما زالت من أجل تغيير كل أسماء ومعالم ورموز اليمن الجمهوري، خصوصاً تلك التي على ارتباط بالمؤسسات التعليمية».

وحذر التربويون اليمنيون من أن نحو 15 ألف مدرسة حكومية منتشرة بمناطق ومدن سيطرة الجماعة تنتظر عمليات التدمير والعبث والتجريف والتغيير الطائفي.

وفي تعليق له على الموضوع، اعتبر وزير حقوق الإنسان بحكومة تصريف الأعمال اليمنية محمد عسكر، أن تلك القرارات تعد تجريفاً واضحاً للهوية اليمنية وأمراً في غاية الخطورة. وقال عسكر إن الميليشيات تحاول من خلال تلك التجاوزات طمس المعالم والرموز الجمهورية، واستبدالها بأخرى دينية طائفية. وأضاف، في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»: «للأسف سوف ينقل هذا التوجه الصراع في اليمن لا محالة من صراع سياسي إلى صراع هوياتي ثقافي أخطر وأعمق».

وعلى صعيد مواصلة حوثنة ما تبقى من مؤسسات الدولة، من بينها المؤسسات التعليمية، أفادت مصادر تربوية في صنعاء بأن قيادة الانقلاب تسعى حالياً لتسريح العشرات من موظفي الإعلام التربوي والقناة التعليمية الرسمية، وإحلال عناصر تابعين لها مكانهم.

وقالت المصادر، إن القيادي الحوثي المدعو يحيي حاجب (من صعدة) والمعين من قبل الميليشيات مديراً للإعلام التربوي والقناة التعليمية بصنعاء وجه قبل أيام رسالة وصفها بـ«العاجلة»، إلى وزارة الخدمة بحكومة الانقلابيين تضمنت الاستغناء عن 40 إعلامياً وموظفاً تربوياً يعملون بقطاع الإعلام التربوي والقناة التعليمية التابعتين لوزارة التربية التي يديرها شقيق زعيم الميليشيات يحيى بدر الدين الحوثي.

وطبقاً للمصادر، فقد أرفق القيادي الحوثي حاجب في رسالته تلك كشفاً آخر تضمن إحلال 40 شخصاً، مؤهلهم الوحيد انتماؤهم عقائدياً للجماعة، وجلهم من صعدة مكان الموظفين الرسميين الذين يعملون في تلك المؤسسات منذ نحو عقدين ماضيين.

وأشارت إلى أن حاجب أوكل أخيراً إلى المتعاقدين مهام إدارة عمل القناة التعليمية، فيما منع الموظفون القدامى من مزاولة أعمالهم نتيجة رفض الكثير منهم حضور محاضرات لزعيم الجماعة تقام كل أربعاء داخل مقر القناة، ما اعتبره حاجب تمرداً من قبل الموظفين يجب أن يعاقبوا عليه.

وفي سياق مسلسل الحوثنة، الذي طال الفترات الماضية آلاف المسؤولين والموظفين والعاملين بعدة مؤسسات تعليمية تحت سيطرة الجماعة، تحدث مسؤولون وعاملون تربويون، تعرضوا مؤخراً للإقصاء من وظائفهم في محافظة إب عن أن الميليشيات تواصل تباعاً، ومنذ اجتياحها المحافظة تعيين الكثير من المحسوبين عليها بمناصب تربوية عدة سعياً منها لتمكينهم من مفاصل التربية والتعليم في أكثر من 22 مديرية وعشرات القرى الواقعة بنطاق المحافظة (170 كلم جنوب صنعاء).

وذكروا أن الجماعة، وفي سياق جرائمها المتعددة بحق المؤسسات والكوادر التعليمية، أصدرت الأسبوع الماضي نحو 16 قراراً بتعيين أتباع لها، جلهم قادمون من صعدة، حيث معقلها الرئيس، في مناصب قيادية وإدارية تربوية بمناطق متفرقة من المحافظة، وذلك في وقت تواصل فيه الجماعة المسنودة إيرانياً شن حملات تجنيد واسعة بصفوف أبناء المحافظة.

وكشف عدد من المسؤولين والموظفين في إب لـ«الشرق الأوسط»، عن اتخاذ الميليشيات عبر مكتب التربية الواقع تحت سيطرتها في إب خلال الستة أشهر الماضية من العام الحالي أزيد من 80 قراراً تعسفياً، قضت بإحلال محسوبين وموالين لها طائفياً مكان مديري مراكز ومدارس وإدارات تعليمية وموظفين وعاملين تربويين بعدد من مدن وقرى المحافظة، بذريعة عدم تعاونهم معها ورفضهم لتوجيهاتها المتعلقة بمسار العملية التعليمية

قد يهمك ايضا

تفاصيل استعداد المدارس الأمريكية للعمل في زمن "كورونا"

المدارس الأميركية أنقذت أطفالًا من مرض قتل 50 مليونًا

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

15 ألف مدرسة في صنعاء مهددة بطمس هويتها الوطنية من قبل الحوثيين 15 ألف مدرسة في صنعاء مهددة بطمس هويتها الوطنية من قبل الحوثيين



بلقيس تخطف الأنظار بأناقة استثنائية في "الجمبسوت"

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 10:23 2022 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

فساتين سهرة خريفية من وحي النجمات
  مصر اليوم - فساتين سهرة خريفية من وحي النجمات

GMT 08:05 2022 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية التي يمكن زيارتها في مصر
  مصر اليوم - أفضل الأماكن السياحية التي يمكن زيارتها في مصر

GMT 08:27 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل
  مصر اليوم - ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل

GMT 16:01 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

لبيد يُشيد بمسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان
  مصر اليوم - لبيد يُشيد بمسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان
  مصر اليوم - بي بي سي تُقرّر إغلاق إذاعتها العربية بعد 84 عاماً

GMT 10:55 2022 الأربعاء ,28 أيلول / سبتمبر

تنسيق السراويل باللون البني لخريف 2022
  مصر اليوم - تنسيق السراويل باللون البني لخريف 2022

GMT 09:50 2022 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

أجمل الأماكن السياحية في مودينا الإيطالية
  مصر اليوم - أجمل الأماكن السياحية في مودينا الإيطالية

GMT 08:15 2022 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ناصر فخمة لتكسية جدران المنزل العصري
  مصر اليوم - ناصر فخمة لتكسية جدران المنزل العصري

GMT 16:48 2022 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بايدن يصف بوتين ب "المتهوّر" ويقول إن تهديداته لن تخيفنا
  مصر اليوم - بايدن يصف بوتين ب المتهوّر ويقول إن تهديداته لن تخيفنا

GMT 06:16 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

رياض محرز يرعب خريج مدرسة مانشستر سيتي

GMT 06:18 2021 الأربعاء ,17 آذار/ مارس

احدث موديلات فساتين زفاف ذهبية لربيع وصيف 2021

GMT 07:20 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

الروس يبتكرون مقصورة ذاتية الحركة للعمل على سطح القمر

GMT 04:01 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

تعرف على أبرز الاختلافات بين هاتفي +Reno5 Pro و Xiaomi Mi 11

GMT 06:38 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميليشيا الحوثي تحرق أشهر المكتبات الدينية في حجة اليمنية

GMT 02:19 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

الجزائر تعلن امتلاك أكبر حقول الطاقة الشمسية في العالم

GMT 03:13 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

علماء الفلك ينجحون فى رسم خرائط لـ 3 ملايين مجرة

GMT 07:36 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

"المرور" تعلن حالة الاستنفار لمواجهة الأمطار

GMT 05:16 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليكِ أبرز الأحداث الفلكية عن هذا الأسبوع تعرّفي عليها

GMT 01:13 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

حصيلة ضحايا كورونا في العالم 42.8 مليون إصابة و1.15 مليون وفاة

GMT 10:42 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

العثور على مومياء دب انقرض منذ 15 ألف عام في سيبيريا

GMT 23:12 2020 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

روسيا تسجل 5504 إصابات جديدة بفيروس كورونا

GMT 15:07 2020 الخميس ,10 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب جنوب رأس محمد في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon