توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما أثار غضب المجتمع الدولي والشعب الأفغاني

الهجمات الدموية لحركة "طالبان" تُفقد تلاميذ أفغانستان حياتهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الهجمات الدموية لحركة طالبان تُفقد تلاميذ أفغانستان حياتهم

حركة "طالبان" الأفغانية
كابل - مصر اليوم

خلال الأيام الأخيرة، زادت وتيرة العنف والتفجيرات في أفغانستان، ودفع المواطن أثماناً باهظة لتلك الهجمات الدموية، لا سيما الأطفال، بسبب الهجومين الكبيرين الذي نفذتهما حركة طالبان في العاصمة كابول وإقليم غزنة. الهدف كان مراكز أمنية، لكن مدارس الأطفال تأثرت إلى حد كبير. وكان معظم ضحايا الهجومين تلاميذ المدارس المجاورة، ما أثار غضب المجتمع الدولي والشعب الأفغاني، علاوة على الآثار السلبية على نفسية الأطفال

في الأول من شهر يوليو/ تموز، وفي الصباح الباكر، أوصل محمد علي ابنه وابنته إلى مدرستهما القريبة من منزلهما في منطقة ميكرويان كهنه وسط العاصمة. وبعد فترة وجيزة، حين كان محمد علي جالساً في منزله، سمع دوي انفجار ضخم هز المنطقة بأسرها. تكسر زجاج المنزل برمته، وبدأت زوجته بالصراخ. هرع محمد إلى المدرسة، وأخذ ابنه وابنته وسط زحام شديد أمام المدرسة الحكومية التي تسمى مدرسة "عزير 2". 

لم تكن المدرسة وحدها التي تأثرت بالهجوم، بل خمس مدارس حكومية وخاصة، نتيجة الهجوم الدموي لطالبان على مكتب لوجستي تابع لوزارة الدفاع الأفغانية، ما أدى إلى إصابة نحو 50 تلميذاً وتلميذة، إضافة إلى مقتل أحدهم. كانت الصور التي نشرت لتلاميذ المدارس الابتدائية داخل الصفوف وعند الهرب من المدارس، وأثناء العودة إليها في الأيام التالية، فظيعة. كل تلك المشاهد الأليمة، إضافة إلى مشاهد الأطفال الجرحى في المستشفيات، أثارت حفيظة الأفغان، وأثرت سلباً على نفسية التلاميذ في تلك المدارس وغيرها. 

إقرأ أيضًا:

الجامعة المصرية-اليابانية للعلوم والتكنولوجيا تعقد مؤتمرها الدولي الثاني

يقول حميد الله، أحد سكان منطقة ميكرويان القريبة من موقع الهجوم،  "كنت من بين الأوائل الذين وصلوا إلى إحدى المدارس القريبة، فوجدت الأطفال يصرخون ومدرساتهم في حالة من الخوف والهلع. الجميع كان يصرخ والدماء تسيل على رؤوس ووجوه بعضهم نتيجة تكسر الزجاج. لم أكن أعرف للوهلة الأولى ماذا أفعل، وبعد دقائق، بدأت بإخراج الأطفال من المكان. لن أنسى صرخاتهم طيلة حياتي". 

كان للهجوم الدموي أثر كبير على نفسية الأطفال، وما زال مستمراً على الرغم من مضي أيام وأسابيع على الحادث. تقول فريحه التي تبلغ من العمر خمسة أعوام وتدرس في إحدى المدارس التي تأثرت من جراء الهجوم، إنها عندما تكون جالسة في الصف ويفتح أحدهم الباب بقوة، تظن أن انتحارياً قد دخل. تضيف: "لا أريد أن أذهب إلى المدرسة لكن أمي ترغمني على ذلك". في المقابل، تقول الوالدة إن ابنتها تصرخ أحياناً وهي نائمة من جراء هذا الهجوم الدموي، ولم تكن تفعل هكذا قبل ذلك. "أعرف أن ما يحدث معها هو نتيجة لذلك الحادث الأليم". 

بعد أيام من هذا الهجوم الدموي، أي في السابع من الشهر الجاري، وقع حادث آخر في إقليم غزنة. واستهدف هجوم طالبان هذه المرة مقر الاستخبارات وتأثرت المدارس المحيطة به، وقتل ستة أشخاص وأصيب 177 آخرون، عدد كبير منهم من تلاميذ المدارس الموجودة قرب موقع الحادث. وأدى الحادث إلى عدم ذهاب العديد من التلاميذ إلى المدارس لأيام عدة خوفاً من وقوع حادث آخر. 

الهجومان الدمويان أثارا استياء الشعب الأفغاني والمجتمع الدولي أيضاً، ودانت الأمم المتحدة الهجوم الدموي وتحديداً إصابة الأطفال. وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" هنريتا فور، في بيان: "يجب أن تكون المدارس ملاذاً للسلام"، مؤكدة أن "العنف في المدارس وحولها غير مقبول على الإطلاق، والوضع الأمني القاسي بالفعل في أفغانستان ازداد سوءاً مؤخراً"، لافتة إلى أنه يجب إنهاء هذا العنف الذي يهدم المستقبل ويودي بحياة الأطفال وراحتهم. وجددت دعوتها جميع أطراف النزاع إلى إنهاء العنف وحماية الأطفال في جميع الأوقات، قائلة إن أجيال من أطفال أفغانستان لم يعرفوا سوى الحرب والويلات. 

كذلك، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها منزعجة بسبب حال الأطفال واستهدافهم أو إصابتهم، مطالبة أطراف الحرب بإنهاء التفجيرات العشوائية في المناطق المدنية. هكذا، بات أطفال أفغانستان من أكبر ضحايا الحرب، خصوصاً أنهم من بين القتلى والجرحى والمتأثرين نفسياً والمحرومين من التعليم والرعاية الصحية. و ذكرت التقارير الأممية أن ثلث ضحايا الحرب في أفغانستان هم من الأطفال، وأن هذه الوتيرة قد ارتفعت بشكل خطير بعد عام 2017. 

وتقول "يونيسف" في تقريرها الأخير بعنوان "حماية الأطفال" إن نصف سكان هذه البلاد هم دون سن المراهقة والبلوغ، وهؤلاء معرضون لأنواع مختلفة من المعاناة بسبب الحرب المستمرة والحالة المعيشية الهشة والأعراف والتقاليد السائدة، مشيرة إلى أن الارتفاع الخطير في عدد ضحايا الأطفال من جراء الحرب مثير للقلق. وتقول مؤسسة "إنقاذ الطفل"، في بيان، إن "أفغانستان من أخطر الدول للأطفال"، مشيرة إلى أن أعداداً كبيرة من الأطفال يقضون حياتهم بسبب الحرب. 

قد يهمك أيضًا:

لجنة التربية النيابية تقرّ مُعدّلَين لقانونَي التعليم العالي والجامعات الأردنية

وزارة التعليم العالي المصرية تكشف عن 5 نصائح لطلاب الثانوية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهجمات الدموية لحركة طالبان تُفقد تلاميذ أفغانستان حياتهم الهجمات الدموية لحركة طالبان تُفقد تلاميذ أفغانستان حياتهم



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt