توقيت القاهرة المحلي 09:02:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ذكائه تعدى عالم الفيزياء ليشمل التداعيات الدبلوماسية

عرض رسائل نادرة بخط يد أينشتاين في المزاد العلني

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عرض رسائل نادرة بخط يد أينشتاين في المزاد العلني

رسالة من ألبرت آينشتاين
لندن ـ كاتيا حداد

حذّرت رسالة من ألبرت آينشتاين من صعود هتلر بعد 10 أيام فقط من سياسة تشامبرلين القائمة على الاسترضاء في عام 1938، جاء فيها "ليس لدي أي أمل في أوروبا"، وبيعت أخيرًا بمبلغ 25 ألف جنيه إسترليني في المزاد العلني 

عرض رسائل نادرة بخط يد أينشتاين في المزاد العلني
وبيعت الرسالة الهامة، التي انتقد فيها ألبرت أينشتاين، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق نيفيل تشامبرلين، لاسترضاء أدولف هتلر، بما يقرب من 25 ألف جنيه إسترليني “32,400 دولار أميركي”، ولقد صاغها عالم الفيزياء الشهير، في عام 1938، بعد 10 أيام فقط من توقيع اتفاق ميونيخ في أيلول/سبتمبر والتي تسمح لأدولف هتلر بضم جزء من تشيكوسلوفاكيا المعروفة باسم سوديتنلاند، وكانت الرسالة مرسلة إلى أفضل صديق له ميشيل بيسو، وهو مهندس سويسري / إيطالي، يناقش فيها مستقبل أوروبا وقيادة السيد شامبرلين، وقد تم بيع الخطاب المكوّن من صفحتين، والذي كان موجهًا إلى صديق اينشتاين السويسري، من قبل جامع خاص مجهول الهوية بمزاد نيت دي ساندرز في لوس أنجلوس، وجاءت الرسالة مع ظرفها الأصلي وعليها ختمه برينستون، بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول 1938.
وقال متحدث باسم مزايدين نيت د ساندرز إنّ "هذه الرسالة استثنائية ومطولة وقعها ألبرت اينشتاين، وأوضح أينشتاين أن ذكائه الحاد يتعدى عالم الفيزياء ليشمل أيضا التداعيات الدبلوماسية الدولية"، في حين أشاد معظم الناس بالسيد تشامبرلين لتجنبه الحرب من خلال استرضاء هتلر، توقع أينشتاين بدقة أنه سيشجع هتلر ويزيد من الضرر للتحالفات الأوروبية، وتشتهر اتفاقية ميونخ بخطاب "السلام من أجل عصرنا" الذي قدمه السيد تشامبرلين بعد ساعات قليلة من المؤتمر الذي حضره قادة المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وقال تشامبرلين إن الاتفاق مع ألمانيا كان رمزا لرغبة شعبيهما بعدم الدخول في حرب مع بعضهما البعض، ولكنه في الواقع لم يؤد إلا إلى زيادة جدول أعمال هتلر للتوسع في أوروبا، غير أن الحكومة التشيكوسلوفاكية لم تحضرها، مما أدى إلى انتقادات واسعة النطاق وأعيد تسمية الاتفاق بخيانة ميونيخ داخل البلد، كان آينشتاين ناقدًا فقال إن شامبرلين كان يحاول فقط إنقاذ نفسه من خلال إقناع قوى أخرى لمتابعة سياسته القائمة على الاسترضاء، كما قال للسيد بيسو إنه يعتقد أن رئيس الوزراء يأمل في أن يوجه هتلر انتباهه إلى روسيا ومحاربة الشيوعية، وكتب آينشتاين، الذي غادر ألمانيا إلى نيو جيرسي بعد أن وصل هتلر إلى السلطة في عام 1933 "هل لديك ثقة في بريطانيا وحتى تشامبرلين؟ على أمل أن يهاجم هتلر روسيا، ضحي تشامبرلين بأوروبا الشرقية أضاق الخناق على اليسار، ولقد أظهرت سياسة الإبادة ضد إسبانيا هذا بوضوح، الآن أنقذ هتلر في اللحظة الأخيرة من خلال تتويجه بإكليل من محبة السلام وحمل فرنسا على خيانة التشيك"، "ولقد فعل كل هذا بطريقة ذكية حتى أنه خدع معظم الناس، حتى أنت “للأسف”، وكانت مخاوفه الوحيدة التي دفعته إلى رحلته المهينة، هي مخاوف من فشل هتلر، "ليس لدي أي أمل لمستقبل مشرق لأوروبا."
وسمحت الاتفاقية لألمانيا بالاستيلاء على معظم مناطق الحدود الغربية للبلاد، حيث يعيش العديد من المتحدثين بالألمانية، اعتقدت حكومة تشامبرلين أن إرضاء هتلر وألمانيا هي المسار الصحيح للعمل بعد المعاملة القاسية التي تلقتها في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وبموجب معاهدة فرساي، اضطرت ألمانيا لقبول اللوم عن اندلاع الحرب ودفع تعويضات ضخمة بقيمة 22 مليار جنيه إسترليني “28 مليار دولار”، كما فرضت البلاد قيودًا على قواتها المسلحة، مما فرض قيودًا على جيشها الذي يبلغ عتاده 000 100 من الرجال والبحرية على ست سفن حربية فقط، بينما حظرت قواتها الجوية تمامًا، كما تم تسليم أجزاء من ألمانيا إلى فرنسا وبولندا، مما أحدث تغييرات هائلة على حدودها، ويعتقد العديد من المؤرخين أن هذا سبب الاستياء بين الشعب الألماني الذي استغله هتلر خلال صعوده إلى السلطة.
وانتهك الزعيم النازي، بالفعل أحد بنود المعاهدة من خلال إعادة توحيد ألمانيا والنمسا في "أنسكلوس" في مارس/آذار 1938 - دون مقاومة من القوى الغربية، وقد حاول آخرون تبرير قرارات السيد تشامبرلين، مدعين أنه لا يريد أن يخسر الملايين من حياة البريطانيين في صراع آخر بعد 20 عاما من الحرب العالمية الأولى، لكن التهدئة لم تحفز سوى طموحات هتلر، ومع فشل المملكة المتحدة وفرنسا في معارضته، غزا بقية تشيكوسلوفاكيا في مارس 1939، ولم يواجه أي تحد من الغرب، وهذا ما جعله أكثر ثقة مما أدى إلى غزو بولندا في سبتمبر/أيلول 1939، حيث أعلنت فرنسا وبريطانيا أخيرا الحرب بعد الموافقة على حماية بولندا، وسيظل السيد تشامبرلين في السلطة لبضعة أشهر أخرى بعد أن تحول الرأي العام ضده وحل محله ونستون تشرشل.
ودأب المؤرخون منذ ذلك الحين على مناقشة سياسته الهادفة إلى الاسترضاء، وعلى الرغم من توافق الآراء على أنه اتخذ قرارات سيئة، فإن التقارير الواردة من ذلك الوقت تشير إلى أن الجمهور البريطاني لم يكن قلقا بشأن مصير تشيكوسلوفاكيا.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عرض رسائل نادرة بخط يد أينشتاين في المزاد العلني عرض رسائل نادرة بخط يد أينشتاين في المزاد العلني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 20:16 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب
  مصر اليوم - دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات الثلاثاء 27 يناير 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:13 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

أجمل فساتين السهرة التي تألقت بها سيرين عبد النور في 2025

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند

GMT 03:05 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طُرق طبيعية جديدة للتخلّص مِن عدوى الجيوب الأنفية المُؤلمة

GMT 09:13 2022 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

اذا طرق العنف بوابة الزواج

GMT 23:29 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

منة شلبي تثير الجدل حول عودة حنان ترك للتمثيل

GMT 08:43 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كشف ملابسات العثور على جثة مسن داخل بئر بمركز قوص في قنا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt