توقيت القاهرة المحلي 00:44:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بي بي سي في عين العاصفة تقريران صادمان في يوم واحد يثيران ازمة داخلية وخارجية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بي بي سي في عين العاصفة تقريران صادمان في يوم واحد يثيران ازمة داخلية وخارجية

مبنى محطة البي بي سي في وسط لندن
لندن ـ مصر اليوم

تقريرٌ واحدٌ ينتقد إنتاج بي بي سي البرامجي أمرٌ صعب، لكن أن تواجه المؤسسة تقريرين في اليوم نفسه، فقد يكون ذلك كارثياً، وهذا بالضبط ما وجده مسؤولو الشبكة بانتظارهم صباح الإثنين. كان يوم الإثنين مليئاً بالاعتذارات العلنية، والإعلان عن خطط عمل، ومحاولة تجاوز منعطف حاد، بعد أشهر بالغة الضرر، سواء ما أثير حول سوء سلوك غريغ والاس، والإخفاقات المتعلقة بفيلم غزة الوثائقي.

فيما يخص قضية والاس، لا تزال هناك تساؤلات حول ما إذا أنشأت بي بي سي ثقافة داخلية يكون فيها المقدمون ضمن قواعد مختلفة، وهو ما تسعى المراجعة الثقافية الأخيرة لمعالجته. كما يُطرح سؤال حول وجود رقابة نشطة وكافية للمحتوى المنشور على منصاتها.

أعتقد أن لدى بي بي سي حجة قوية للقول إنها تمكنت من السيطرة على الوضع في السنوات الأخيرة. فقد حذرت كيت فيليبس، رئيسة قسم المحتوى حالياً، والاس من سلوكه في عام 2019، وبعد ذلك، وفقاً للتقرير، لم تُرفع أي شكاوى إلى بي بي سي. إذا كان ذلك صحيحاً، يُمكن لهيئة الإذاعة البريطانية أن تُجادل بأنها ظنت أن المسألة قد حُلّت.

فيما يتعلق بفيلم غزة الوثائقي الذي يسلط الضوء على أطفال في منطقة حرب، فقد فتحت مؤخراً هيئة تنظيم الاتصالات "أوفكوم" تحقيقاً في تضليل بي بي سي للجماهير، لذا فإن الأمر لم ينتهِ بعد.

ومع ذلك، منحت المراجعة بي بي سي شيئاً من الهامش لالتقاط الأنفاس، لا سيما أن وزيرة الثقافة -التي كانت قد تساءلت سابقاً عن سبب عدم طرد أي أحد بسبب الوثائقي- بدت وكأنها خففت من لهجتها.

وفقاً لما أعرفه، فقد اجتمع المدير العام تيم ديفي ورئيس مجلس الإدارة سمير شاه بالوزيرة ناندي الأسبوع الماضي لطمأنتها، ويبدو أن لهجتها الأكثر تصالحية كانت موضع ترحيب داخل المؤسسة، بعد سلسلة من الانتقادات الحادة التي وجهتها سابقاً للإدارة.

لا تزال التساؤلات قائمة حول ما إذا كان أي شخص داخل هيئة الإذاعة البريطانية سيفقد وظيفته. ما نعلمه أن فريق بي بي سي فشل في التحقق من الخلفيات العائلية للصبي في الفيلم، وأن التحقيق يحملهم مسؤولية جزئية عن هذه الإخفاقات، وأن بي بي سي تقول إنها تتخذ "إجراءات عادلة وواضحة ومناسبة" لضمان المساءلة.

هناك سؤال يُطرح داخل بي بي سي في مثل هذه الحالات التي تشهد إخفاقات؛ هل سيُقال رؤساء، أو بالأحرى نواب رؤساء؟ في إشارة إلى الشكوك حول مدى جدية المساءلة على أعلى المستويات. وحتى الآن، لا توجد إجابة واضحة.

ولكن على نطاق أوسع، عندما يتعلق الأمر بغزة، كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة.

عندما أدلى تيم ديفي بشهادته أمام أعضاء البرلمان في مارس/آذار الماضي، بعد أسابيع قليلة من سحبه فيلم "غزة: كيف تنجو من منطقة حرب" من منصة iPlayer، أخبرهم أنه "فقد الثقة في ذلك الفيلم" بمجرد أن اتضح أن الراوي الطفل هو ابن مسؤول في حركة حماس.

بي بي سي تعتذر بسبب كلمة عنصرية في أحد التقارير الإخبارية
لا يعد من المبالغة القول إن الحرب الدائرة قد دفعت البعض إلى فقدان الثقة في بي بي سي وتغطيتها لما يحدث في غزة، لا سيما مع منع إسرائيل الصحفيين الأجانب من الوصول للقطاع.

اتُهمت بي بي سي بمعاداة السامية، وما فتح الباب واسعاً أمام هذه الاتهامات كان بثها للفيلم الوثائقي دون علمها بتلك الروابط مع حماس، ودون إعلام الجمهور بذلك.

وكذلك فشل بي بي سي في التعامل بشكل صحيح مع البث المباشر من غلاستونبري، عندما هتف مؤدي الراب في فرقة "بوب فيلان"، باسكال روبنسون فوستر "الموت للجيش الإسرائيلي" وأدلى بتعليقات مسيئة أخرى.

هناك أشخاص داخل الهيئة وخارجها يشعرون بالخيانة من تغطية بي بي سي. يقول البعض إنها متحيزة ضد إسرائيل، وإن هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول وقضية الرهائن قد طواها النسيان.

ويتهم البعض بي بي سي بتجاهل معاناة سكان غزة وأفعال إسرائيل في تغطيتها للحرب.


ومؤخراً، ألغت بي بي سي عرض فيلم وثائقي آخر بعنوان "غزة: أطباء تحت الهجوم"، بدعوى أن بثه قد "يخلق انطباعاً بالتحيز لا يتماشى مع المعايير العالية التي يتوقعها الجمهور من بي بي سي".

قبل أقل من أسبوعين، وفي عرض مزدحم في استوديوهات ريفرسايد في لندن، شاهد الفيلم المئات على الشاشة الكبيرة، بعد عرضه على القناة الرابعة. كنتُ هناك، وكانت المرأة الجالسة بجانبي تبكي بينما تتكشف الأهوال على الشاشة، ولم تكن الوحيدة.

صرحت بي بي سي أنها أجّلت عرض فيلم "غزة: أطباء تحت الهجوم" في البداية في ضوء التحقيق في الفيلم الوثائقي الآخر. ثم ألغته، وقررت عدم عرضه بعد أن ظهر مُقدم البرنامج في برنامج "توداي" على راديو بي بي سي 4 ووصف إسرائيل بأنها "دولة مارقة ترتكب جرائم حرب وتطهيراً عرقياً وقتلاً جماعياً للفلسطينيين".

أمّا صنّاع الفيلم في شركة Basement Films فقد رفضوا تلك التبريرات، وقالوا يوم الإثنين: "بي بي سي لم تكن تنوي بث الفيلم أصلاً، وقد تلقينا تبريرات متعددة وأحياناً متناقضة، لكن ما كان واضحاً أنها مبررات خيمت عليها أجواء من الخوف والشلل حول موضوع غزة".

مهما كانت القصة الحقيقية وراء عدم عرض الفيلم على بي بي سي، فإن هذا الادعاء -بأن تغطية بي بي سي لغزة مُعرضة للخطر بسبب الخوف- مُضرٌّ بكل الأحوال. وعلى الرغم من تفنيد بي بي سي هذا الادعاء، لكن يبدو أنه بدأ يترسخ في بعض الأوساط.

تفاعل مع رفض فرقة بوب فيلان اتهامات "بمعاداة السامية" بعد هتافها ضد الجيش الإسرائيلي
في قاعة العرض، صعد غاري لينيكر إلى المسرح وقال إن على بي بي سي أن "تشعر بالخزي" لعدم عرض ما وصفه بأنه "أحد أهم الأفلام" في عصرنا. واتهم بي بي سي بالخضوع للضغوط، ووافقه الجمهور على ذلك بصوت عالٍ.

لقد شكّلت تغطية حرب غزة اختباراً صعباً لبي بي سي ربما أكثر من أي وقت مضى. قال لي أحد المطلعين إن أياً من الطرفين لا يريد تغطية محايدة، بل يريد تغطية مُتحيزة. وبالفعل، تتعرض بي بي سي لانتقادات لاذعة من جميع الأطراف.

بدورها، تقول بي بي سي إنها "ملتزمة تماماً بتغطية الصراع بين إسرائيل وغزة بنزاهة ودقة، ووفقاً لأعلى معايير الصحافة". كما تقول: "نرفض بشدة الفكرة -التي تُطرح من مختلف أطراف هذا الصراع- بأننا مع أو ضد أي موقف".

قبل عامين، طغت أزمة هيو إدواردز على التقرير السنوي، وفي العام الماضي، طغت عليها مزاعم "ستريكتلي"، وهذا العام، لم تقتصر على قصة واحدة، بل على ثلاث قصص.

أهم مهمة للمدير العام هي ضمان تجديد ميثاق بي بي سي، ولدى الهيئة قصة قوية ترويها وتروج لها. لكن الصعوبة التي يواجهها تيم ديفي تكمن في أنه مهما علا صوته من أجل هيئة الإذاعة البريطانية ومستقبلها، يصعب سماعه وسط ضجيج الأزمات.

   قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الكشف عن قائمة "بي بي سي" لأفضل 100 امرأة لعام 2024

بي بي سي تسخر من إهدار رونالدو لركلة الجزاء بعبارة صادمة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بي بي سي في عين العاصفة تقريران صادمان في يوم واحد يثيران ازمة داخلية وخارجية بي بي سي في عين العاصفة تقريران صادمان في يوم واحد يثيران ازمة داخلية وخارجية



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 23:59 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران تؤكد مقتل علي لاريجاني
  مصر اليوم - إيران تؤكد مقتل علي لاريجاني

GMT 07:04 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
  مصر اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات علي كلاي

GMT 12:22 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:23 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

أوستين أموتو يعود لتدريبات المصري الجماعية

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 00:15 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

"سموحة يتعاقد مع عماد محمود لقيادة "سلة السيدات

GMT 13:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الرجاء المغربي يحدد موعد وصول بعثة الفريق إلي القاهرة

GMT 07:15 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

كلاب الدرواس تهاجم الحيوانات وتتسبب في فزع سكان الصين

GMT 02:22 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الزمالك يعلن غياب ثنائي الفريق عن مواجهة المصري

GMT 14:59 2022 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تطور مفاجئ بشأن مستقبل حسين الشحات مع الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt