توقيت القاهرة المحلي 19:12:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علاء عبد الفتاح يعبر عن صدمته بعد إعادة نشر تغريدات قديمة وسط دعوات بريطانية لترحيله

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - علاء عبد الفتاح يعبر عن صدمته بعد إعادة نشر تغريدات قديمة وسط دعوات بريطانية لترحيله

الناشط المصري علاء عبد الفتاح
القاهرة ـ مصر اليوم

أعرب الناشط المصري علاء عبد الفتاح عن شعوره بـ"الصدمة" بعد إعادة نشر تغريدات قديمة كتبها قبل أكثر من 10 سنوات، واستخدامها لـ"التشكيك في نزاهته وقيمه". جاء ذلك بعد أيام من وصوله إلى لندن ولمّ شمله بأسرته للمرة الأولى منذ 12 عاماً. فيما طالب سياسيون بريطانيون بترحيله وتجريده من الجنسية البريطانية.

وأطلقت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، تحقيقاً في ما وصفته بـ"قصور خطير في المعلومات" في قضية الناشط البريطاني المصري علاء عبد الفتاح. وفي رسالة إلى لجنة الشؤون الخارجية، ذكرت كوبر أنها، والسير كير ستارمر، ونائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، "لم يكونوا على علم بتغريدات الناشط علاء عبد الفتاح القديمة، التي يعتبرونها بغيضة".

يأتي هذا بعد أن طالب حزب المحافظين وحزب الإصلاح البريطاني بسحب الجنسية البريطانية من الناشط وترحيله، إثر ظهور منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي يدعو فيها إلى "قتل الصهاينة"، وفقاً لهذه المنشورات.

خلال الساعات الماضية، تصدّر عبد الفتاح عناوين الصحف البريطانية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول صور لتغريدات قديمة وُصفت بأنها معادية للسامية وتشجع على العنف.

وفي بيان مطوّل نشرته الصفحة الرسمية لحملة الإفراج عنه، قال عبد الفتاح إنه عند إعادة قراءة تلك التغريدات، يتفهم "مدى صدمتها وإيذائها"، مقدمًا "اعتذاراً صريحاً لا لبس فيه".

وأوضح عبد الفتاح أن الجدل الحالي تزامن مع مناسبة شخصية "شديدة الحساسية"، إذ كان يستعد للاحتفال بعيد ميلاد ابنه للمرة الأولى منذ 2012، مضيفا: "قضيت معظم حياة ابني خلف القضبان بسبب دفاعي المستمر عن المساواة والعدالة والديمقراطية العلمانية".

شدد عبد الفتاح على أن بعض تغريداته "أُسيء فهمها أو جرى اجتزاؤها بسوء نية". وأوضح أن تغريدة اتُهم فيها برهاب المثلية كانت في الأصل "سخرية من رهاب المثلية نفسه"، وأن تغريدة أخرى فُسرت على أنها إنكار للمحرقة كانت تهكمًا على منكريها.

وأكد أنه يأخذ اتهامات معاداة السامية "بأقصى درجات الجدية"، مشددًا على معارضته للطائفية والعنصرية، موضحًا أن التغريدات كُتبت في سياق "غضب وإحباط شاب" خلال أزمات إقليمية كبرى، مثل الحروب على العراق ولبنان وغزة، وتصاعد العنف الشرطي ضد الشباب في مصر. وأضاف أن بعضها جاء ضمن "معارك إلكترونية" سادت بدايات وسائل التواصل الاجتماعي، من دون اعتبار لكيف يمكن فهمها.

وعقب وصول علاء عبد الفتاح إلى العاصمة البريطانية، انتشرت صور لتغريدات منسوبة له.

أشارت إحدى الصور إلى أنه كان يشجع في أغسطس/آب 2011 على مهاجمة الشرطة البريطانية واستهداف "مواقع" في لندن، على خلفية أعمال الشغب التي اندلعت بعد مقتل الشاب مارك داغن برصاص الشرطة في توتنهام، والتي تحولت لاحقًا إلى اشتباكات امتدت إلى عدة مدن إنجليزية.

كما أظهرت تدوينة أخرى من نوفمبر/تشرين الثاني 2010 دعوة إلى قتل من وصفهم بالصهاينة، بما في ذلك المدنيين، إضافة إلى صورة تدوينة اخرى من 2011 تحدثت عن خطط للسيطرة على مدينة (لم يحددها في التدوينة) و"اغتصاب نسائها".

تغريدات أخرى نسبت لعلاء تعود لعام 2010 ضمت هجومًا على "تاريخ بريطانيا الاستعماري ومؤسساتها، واتهمتها بارتكاب مجازر واستعباد شعوب"، إضافة إلى سخرية مهينة تجاه البريطانيين.

ترحيب رسمي وانتقادات
جاء الجدل بعد يومين من وصول عبد الفتاح، الحاصل على الجنسية البريطانية، إلى لندن بعد رفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر، عقب الإفراج عنه بعفو رئاسي بعد قضائه معظم العقد الماضي في السجن.

وعند وصوله، رحّب به رئيس الوزراء كير ستارمر وعدد من كبار المسؤولين، من بينهم وزيرة الداخلية إيفيت كوبر ونائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، قبل أن تنتشر صور التغريدات المثيرة للجدل، ويُعتقد أن ستارمر لم يكن على علم بها حين الترحيب بوصول علاء.

تعرض السير كير ستارمر لانتقادات حادة لتصريحه بأنه "مسرور" بوصول علاء عبد الفتاح إلى المملكة المتحدة يوم الجمعة، بعد ثلاثة أشهر من إطلاق سراح الناشط من سجن في مصر.

وكان هناك انتقادات خصوصاً من حزب المحافظين، وطالب بعض نواب حزب العمال بسحب جنسيته، وأعاد معارضون نشر تغريداته متهمين إياه بالدعوة إلى "قتل البيض" ووصف البريطانيين بـ"الكلاب والقرود".

وفي يوم الاثنين، وصف السير كير التغريدات التي ظهرت مجدداً بأنها "بغيضة للغاية"، وقال إن الحكومة "تتخذ خطوات لمراجعة أوجه القصور في المعلومات المتعلقة بهذه القضية".

وأضاف "مع تصاعد معاداة السامية، والهجمات المروعة الأخيرة، أعلم أن هذا قد زاد من معاناة الكثيرين من الجالية اليهودية في بريطانيا".

ورد وزير العدل في حكومة الظل المحافظة، روبرت جينريك، الذي قاد الانتقادات الموجهة لاستقبال السير كير للناشط علاء عبد الفتاح، سريعاً بتجديد دعوته لترحيل الناشط من المملكة المتحدة.

وفي مساء الاثنين، أعلنت حركة "إصلاح المملكة المتحدة" أنها ستعدل القانون لضمان إمكانية سحب الجنسية البريطانية من الناشط علاء عبد الفتاح وترحيله.

وفي رسالتها إلى لجنة الشؤون الخارجية، ذكرت كوبر أن العمل الذي بدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع كشف أن وزراء خارجية ورؤساء وزراء سابقين أدلوا بتصريحات علنية بشأن قضية عبد الفتاح "دون الاطلاع على جميع المعلومات ذات الصلة".

وأضافت أن الوزراء الحاليين والسابقين "لم يُطلعوا قط على هذه التغريدات عندما تحدثوا علناً عن القضية"، وأن الموظفين المدنيين المسؤولين عن القضية "لم يكونوا على علم" بها أيضاً.

وقالت كوبر إنه من الواضح وجود "تقصير غير مقبول"، وأن إجراءات التحقق المتبعة منذ فترة طويلة كانت "غير كافية تماماً في هذه الحالة".

وأضافت وزيرة الخارجية أنها "قلقة للغاية" من أن إعادة ظهور هذه التغريدات، إلى جانب منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي رحبت بعودة الناشط علاء عبد الفتاح والتي نشرتها هي وأعضاء آخرون في الحكومة، قد "زادت من معاناة الجاليات اليهودية في المملكة المتحدة، وأنا آسفة جداً لذلك".

وأبلغت اللجنة أنها طلبت من كبير موظفي الخدمة المدنية في وزارة الخارجية مراجعة "الإخفاقات المعلوماتية الخطيرة في هذه القضية، والأنظمة الأوسع نطاقاً التي كانت موجودة في الوزارة لإجراء العناية الواجبة في القضايا القنصلية وقضايا حقوق الإنسان البارزة للتأكد من أنها تعمل بشكل صحيح وأن جميع الدروس اللازمة قد تم تعلمها".


مطالبات بالترحيل
وبعد انتشار صور التدوينات المنسوبة لعلاء، تصاعدت المطالبات بسحب جنسيته وترحيله، حيث دعت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش ، بترحيل عبد الفتاح، قائلة: "لا أريد أشخاصً يكرهون بريطانيا أن يأتوا إلى بلدنا".


كما طالب زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج السلطات بالنظر في إمكانية سحب الجنسية، مؤكدا أنه قام بالإبلاغ عن عبد الفتاح إلى شرطة مكافحة الإرهاب.


بعض مستخدمي مواقع التواصل اعتبروا أن استقبال عبد الفتاح يتعارض مع المعايير المطبقة على مواطنين بريطانيين آخرين، مستشهدين بسجن الناشط اليميني سام ميليا، الذي تم سجنه بسبب إدانته في قضايا تتعلق بالتحريض على الكراهية.


كما علق رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك ساخرًا على وجوده في لندن.


تراجع في الدعم
أعرب بعض السياسيين البريطانيين عن ندمهم لدعمه سابقًا، قال السير إيان دنكان سميث، الذي وقع رسالة تطالب بالإفراج عنه، إنه لو علم بمضمون التغريدات لما وقعها.


وانتقدت رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس ما وصفته بتغلغل منظمات حقوق الإنسان في مؤسسات الدولة البريطانية، رغم أن حكومتها طالبت بالإفراج عنه بعد حصوله على الجنسية البريطانية في 2021.


وحصل عبد الفتاح تلقائيًا على الجنسية البريطانية بموجب قانون الهجرة الذي يسمح للأمهات بنقل الجنسية البريطانية لأطفالهن، حتى لو كانوا خارج المملكة المتحدة، حيث وُلدت والدته في لندن أثناء دراسة جدته في بريطانيا، لكن علاء تقدم بطلب الحصول على الجنسية منذ أعوام قليلة، ضمن محاولات إخلاء سبيله.

عبد الفتاح قال إنه تألم لرؤية بعض من دعموا الإفراج عنه يشعرون بالندم، مؤكّدًا أن التضامن مع شخص سُجن ظلمًا "موقف مشرّف"، حتى لو تغيّرت المواقف لاحقًا.

مصر
تباينت ردود الفعل على مواقع التواصل العربية، إذ رأى البعض أن توقيت تسريب التغريدات قد يكون مقصودًا لتغيير صورة عبد الفتاح كمناضل من أجل الحرية.


في المقابل، اعتبر آخرون أنه كان يجب أن يعتذر عما فعله داخل مصر وليس فقط أمام المجتمع البريطاني، حيث تضمنت إحدى صور التدوينات المنسوبة لعلاء تحريضا على العنف ضد ضباط الشرطة المصريين وعائلاتهم.


كما شنّ إعلاميون مصريون هجومًا عليه، مطالبين بإسقاط الجنسية المصرية عنه.


سجنه في مصر
واجه عبد الفتاح على مدار سنوات اتهامات من السلطات المصرية، منها التحريض ضد الشرطة والجيش ونشر أخبار كاذبة، وهي اتهامات تقول أسرته ومنظمات حقوقية إنها ذات طابع سياسي.

وكان عبد الفتاح قد أمضى سنوات في السجن على خلفية قضايا تتعلق بالتحريض ونشر أخبار كاذبة، أوقف آخر مرة في 2019، وحُكم عليه في 2021 بالسجن خمس سنوات. وأوقف سابقًا في 2011 و2013 بتهم مشابهة.

وكان عبد الفتاح قد أُفرج عنه بعفو رئاسي مصري بعد إضراب طويل عن الطعام خاضته والدته الأكاديمية ليلى سويف، ما أثار مطالب حقوقية ودولية واسعة بالإفراج عنه.

وكانت الحكومة البريطانية، بما في ذلك رئيس الوزراء كير ستارمر وعدد من المسؤولين، من بين من طالب بإخلاء سبيله قبل الإفراج عنه.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

مصدر أمني مصري يكشف حقيقة إضراب علاء عبد الفتاح عن الطعام

"الداخلية" المصرية تنفي إدعاء شقيقة المحبوس علاء عبد الفتاح بالتعذيب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاء عبد الفتاح يعبر عن صدمته بعد إعادة نشر تغريدات قديمة وسط دعوات بريطانية لترحيله علاء عبد الفتاح يعبر عن صدمته بعد إعادة نشر تغريدات قديمة وسط دعوات بريطانية لترحيله



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt