توقيت القاهرة المحلي 14:59:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتشار مقاطع مزيفة بالذكاء الاصطناعي يربك المشهد الإعلامي مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - انتشار مقاطع مزيفة بالذكاء الاصطناعي يربك المشهد الإعلامي مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط

صورة تعبر عن الذكاء الاصطناعي
واشنطن - مصر اليوم

مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، برزت جبهة جديدة للصراع لا تقل تأثيرًا عن المواجهات العسكرية، وهي جبهة المعلومات المتداولة عبر الإنترنت، حيث انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو وصور مزيفة جرى إنتاجها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي أدى إلى حالة من الارتباك الإعلامي والتشويش لدى المتابعين حول العالم بشأن حقيقة ما يجري على الأرض.

وخلال الأسابيع الأولى من الحرب بين إسرائيل وإيران، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بمشاهد درامية لانفجارات ضخمة ودمار واسع في مدن لم تتعرض لأي هجوم فعلي، إلى جانب مقاطع تظهر جنودًا في مواقف احتجاجية على الحرب، وهي مشاهد جرى تصميمها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتبدو واقعية بدرجة كبيرة، ما جعل التمييز بين الصور الحقيقية والمحتوى المفبرك أكثر صعوبة بالنسبة للجمهور.

وتضمنت هذه المواد المصورة مشاهد مضللة تظهر إسرائيليين يصرخون خوفًا من انفجارات تضرب مدينة تل أبيب، ومقاطع أخرى توثق بشكل مزعوم مراسم عزاء لقتلى إيرانيين، بالإضافة إلى فيديوهات تدّعي تعرض سفن حربية أميركية لهجمات بالصواريخ والطوربيدات، وهي مشاهد لم تثبت صحتها على أرض الواقع.

كما حصدت هذه المقاطع ملايين المشاهدات عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، وانتشرت بشكل واسع عبر تطبيقات المراسلة الخاصة، الأمر الذي ساهم في تضخيم تأثيرها وتسريع تداولها بين المستخدمين، في وقت أصبح فيه تداول المحتوى البصري أسرع من عمليات التحقق الصحفي التقليدية.

وللتحقق من هذه المواد، اعتمد مختصون في تحليل المحتوى الرقمي على مجموعة من الأساليب التقنية، من بينها فحص التفاصيل البصرية التي قد تكشف التزييف، مثل ظهور مبانٍ غير موجودة في الواقع، أو نصوص غير واضحة داخل الصور، أو حركات غير طبيعية للأشخاص والعناصر في مقاطع الفيديو. كما جرى تحليل الملفات الرقمية بحثًا عن علامات مائية رقمية غير مرئية، واستخدام أدوات متخصصة لكشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي ومقارنته بالمعلومات المتاحة في التقارير الإخبارية والبيانات الرسمية.

ويرى خبراء في الإعلام الرقمي أن التطور المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي جعل من السهل على أي شخص تقريبًا إنتاج محتوى بصري يحاكي الواقع بدرجة عالية من الدقة، وبتكلفة منخفضة أو حتى بشكل مجاني، وهو ما يفتح المجال أمام انتشار واسع للمحتوى المضلل في أوقات الأزمات.

وقد ظهرت هذه الظاهرة في نزاعات سابقة مثل الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلا أن تعدد جبهات التوتر الحالية في الشرق الأوسط ساهم في تسريع انتشار هذا النوع من المحتوى منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وفي هذا السياق، أوضح مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل وسائل الإعلام بجامعة جامعة نورث وسترن في قطر، أن حجم المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي المرتبط بالحرب الحالية يفوق ما تم رصده في صراعات سابقة، مشيرًا إلى أن البيئة الرقمية أصبحت أكثر عرضة للتلاعب بالمعلومات مقارنة بما كانت عليه عند اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وتشير تحليلات إعلامية إلى أن هذا المحتوى لم يعد مجرد ظاهرة عشوائية على الإنترنت، بل تحول إلى أداة دعائية مؤثرة في معركة السرديات الإعلامية المرتبطة بالحرب. وأظهرت دراسة أجرتها شركة سيابرا المتخصصة في تحليل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي أن جزءًا كبيرًا من مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي المتعلقة بالحرب يروج لسرديات مؤيدة لإيران، ويهدف في كثير من الأحيان إلى إظهار تفوقها العسكري بصورة مبالغ فيها أو غير واقعية.

وأشار مارك أوين جونز إلى أن عرض مشاهد مصطنعة لدمار في مواقع داخل دول الخليج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يدخل ضمن استراتيجية إعلامية تهدف إلى تضخيم حجم الخسائر وإيهام الجمهور بأن الحرب أكثر تدميرًا وتأثيرًا على حلفاء الولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

وفي ظل هذا التطور المتسارع، يحذر خبراء الإعلام والتقنية من أن انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات متزايدة على المؤسسات الصحفية والمجتمع بشكل عام، حيث أصبحت عملية التحقق من المعلومات جزءًا أساسيًا من فهم الأحداث في زمن الحروب، إذ يمكن لصورة أو مقطع فيديو مزيف أن يؤثر في الرأي العام بقدر تأثير الأحداث الحقيقية التي تقع على الأرض.

قد يهمك أيضـــــــا :

دراسة تحذر من مخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تخطيط النظام الغذائي للمراهقين

نظام ذكاء اصطناعي يراقب سلوك السائقين في حالة الخمور أو النوم أثناء القيادة

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتشار مقاطع مزيفة بالذكاء الاصطناعي يربك المشهد الإعلامي مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط انتشار مقاطع مزيفة بالذكاء الاصطناعي يربك المشهد الإعلامي مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحوت الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:41 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:15 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:03 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد العقرب 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:49 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج السرطان الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 06:32 2026 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

السعودية تمدد إغلاق مطارات أبها وجيزان ونجران

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt