توقيت القاهرة المحلي 19:27:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فقد ثقة المشاهدين بعد ثورة كانون الثاني 2011

التلفزيون المصري يسعى إلى تحسين مستواه لمواكبة التطور الإعلامي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التلفزيون المصري يسعى إلى تحسين مستواه لمواكبة التطور الإعلامي

التلفزيون المصري
القاهرة - مصر اليوم

أدرك الرئيس المصري الراحل، جمال عبد الناصر، أهمية وجود تلفزيون في مصر إبان معركة تأميم قناة السويس، وخلال المواجهة مع الغرب بشأن أزمة سحب تمويل بناء السد العالي، فلم يكن التلفزيون مجرد آلة دعائية تواجه تلك الحملات المعادية لمصر، وإنما كان مشروعًا تنويريًا بالدرجة الأولى، يحافظ على الثوابت الوطنية ويرسي قواعد بناء العقل والفكر العربي، ومن ثم قرّر عبد الناصر تكليف عبدالقادر حاتم بوضع مشروع تلفزيون الجمهورية العربية المتحدة، الذي افتتح في 1960، وأطلق عليه آنذاك التلفزيون العربي، وكان هذا العام نقطة الانتقال من مرحلة التحرر الوطني إلى مرحلة البناء والتحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وبعد مرور 57 عامًا على إنشاء شاشات الخدمة العامة في مصر، يتذكّر الجيل الذي عاصر بداية التلفزيون، متابعًا قناتيه الأولى والثانية، لهفة انتظار المسلسلات مثل "الضحية" و"الرحيل" و"هارب من الأيام" و"لقط الأسود" و"العنب المر"، والبرامج مثل "عشرون سؤالاً"، و"لو كنت المسؤول"، و"أحداث 24 ساعة". ولا ننسى أول ظهور للشيخ محمد متولي الشعرواي في برنامج "نور على نور"، وكذلك نجوم التلفزيون الأوائل أمثال ماما سميحة وهمت مصطفى وأحمد سمير وعبد الرحمن علي وصلاح زكي وليلى رستم وسلوى حجازي. وفي خضم أزمة اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري "ماسبيرو" الحالية، لا بد من قراءة جادة لواقع هذا التلفزيون، حيث تبيّن أن ثمة أربع حقائق تؤكد أن تلفزيون الخدمة العامة مكون أساسي من إعلام "ماسبيرو"، وهو رمانة الميزان للإعلام المصري، وفي فترة من الفترات كان تأثيره كبيرًا في الإعلام العربي، وخاصة في  فترة الستينات من القرن الماضي، ولا يمكن نسيان دور إذاعة "صوت العرب" التي حملت على عاتقها مسؤولية العمل العربي المشترك، وتأكيد مفهوم التضامن في خطابها الإعلامي.

ويشار إلى أن تلفزيون الخدمة العامة كان دائمًا في بؤرة الأحداث الكبرى، ودفع ثمن تحمّل مسؤولياته الوطنية لاسيما بعد ثورة 25 كانون الثاني / يناير 2011 في مصر، وشكّل ماسبيرو همزة الوصل بين الميادين، التي تمركزت فيها ما يمكن تسميته يالموجات الثورية وجموع الشعب المصري كله. وفي الوقت ذاته، تحمّل إعلام "ماسبيرو" مسؤولية الحفاظ على استمرار نقل نشاط مؤسسات الدولة، أو بعبارة أخرى الحفاظ على الدولة المصرية. ونقل تلفزيون الخدمة العامة، المتمثل في إعلام "ماسبيرو"، خلال الفترة المذكورة، وبمهنية تحسب له، الأحداث في الشارع المصري على الهواء، ما أدى إلى رفع مصداقيته واسترداده ثقة مشاهديه بعد المعالجة الإعلامية الفاشلة فيما يعرف إعلاميًا بالـ"18 يومًا" خلال اندلاع الثورة، واعتصام الجماهير في ميدان التحرير، والتي أفقدته ثقة الجمهور نتيجة تجاهله تلك الثورة.

وساهم التلفزيون الرسمي في إنجاح ثورة 30 حزيران / يونيو 2013، عندما قرر الانحياز إلى أصحاب المصلحة في الإعلام، وهو الشعب المصري، وإذا كان التلفزيون قد استمر في تحمل مسؤولياته الوطنية، على الرغم من مشاكله المالية والفنية والإدارية، ومحاولات بعضهم تشويه دوره، فهذا يعكس قوته وقدرته على العمل والاستمرار في ظل الظروف الصعبة وتحت ضغوط أوضاع غير عادية، ولهذا جاءت خطوة إصدار القانون المؤسسي لتنظيم الصحافة والإعلام في 2017، كمحاولة لوضع نظام إعلامي جديد، وتحويل اتحاد الإذاعة والتلفزيون إلى الهيئة الوطنية للإعلام، لكن يتعين أن يشهد تحولاً نوعيًا وليس تغييرًا في المسميات فقط. وكانت الأمنية أن لا ترث هيئة الإعلام مشاكل "ماسبيرو" المتراكمة، ومنها أكثر من 25 بليون جنيه من الديون، وجهاز إداري تكبّله البيروقراطية المتعارضة مع المرونة التي يحتاجها الإعلام لإنجاح أي عملية إبداعية، ويساعد في وقف حالة الفوضى التي يعاني منها الإعلام الخاص، الذي تصور أنه منافس لـ"ماسبيرو"، رغم أن إعلام ماسبيرو يجب أن يكون خارج أي منافسة، باعتبار أن دوره مختلف عن دور الإعلام الخاص، وكلاهما يمثل جناح للإعلام الوطني، ليبقى أن نتطلع إلى أن يسترد التلفزيون المصري ريادته ويقود المجتمع المصري نحو مشروع قومي للتنوير، يجدد فيه لغة الخطاب ويفتح آفاقًا جديدة للإبداع والتطوير

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التلفزيون المصري يسعى إلى تحسين مستواه لمواكبة التطور الإعلامي التلفزيون المصري يسعى إلى تحسين مستواه لمواكبة التطور الإعلامي



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026
  مصر اليوم - أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 07:53 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 07:42 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدولار الأميركي في السوق السوداء

GMT 12:59 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

صور مريم أوزيرلي في الحمام توقعها في المشاكل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt