توقيت القاهرة المحلي 01:40:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انقطاع الكهرباء يشعل مواجهات بين الأهالي والشرطة في عبري السودانية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - انقطاع الكهرباء يشعل مواجهات بين الأهالي والشرطة في عبري السودانية

الفريق عبد الفتاح البرهان
الخرطوم - مصر اليوم

شهدت مدينة "عِبرِي" بالولاية الشمالية في السودان موجة جديدة من التوتر، في أعقاب مواجهات عنيفة جرت بين محتجين غاضبين وقوات الشرطة والأجهزة الأمنية، على خلفية انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، وفق ما أفادت به مصادر محلية .

وبحسب شهود عيان ، بدأت الأحداث بعد تحرك مئات السكان نحو الطريق البري الرئيسي شمالي المدينة، معلنين التصعيد وإغلاق الطريق التجاري الرابط بين مدينتي "حلفا" و"دنقلا". وجاءت هذه الخطوة بعد فشل التوصل إلى اتفاق مع المدير التنفيذي للمنطقة بشأن إنهاء "برمجة قطع الكهرباء".

وردت قوات مكافحة الشغب – التي وصلت كتعزيزات من دنقلا وحلفا – بإطلاق الغاز المسيل للدموع وملاحقة المتظاهرين داخل الأحياء السكنية، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات متقطعة، تركز بعضها بالقرب من مستشفى المدينة.

وسعى فريق برنامج "للسودان سلام" في بي بي سي إلى الحصول على رد من السلطات المحلية في مدينة حلفا دون إجابة.

كما تحدث الناشط المدني سامي سليمان عبد السلام للبرنامج قائلاً: "حاول الناس التواصل مع المسؤولين لإيجاد حلول، لكن المسؤولين لم يستطعوا حل المشكلة إطلاقاً، رغم أننا طرحنا عليهم حلولاً داخلية".

وأضاف: "الكهرباء تدعم مدينة حلفا 24 ساعة، بعد احتجاجات سابقة من الأهالي في بداية البرمجة، الأمر الذي دفع الحكومة إلى الرضوخ، لكن البرمجة استمرت في عبري".

وقال عبد السلام: "ذهبنا قبل يومين بنفس المقترحات للمسؤولين لإيجاد حل وانتظرنا ولم نجد حلاً، وهذا ما دفع الشباب إلى الخروج في احتجاجات عارمة جداً، وتعرضوا لضرب جديد بالبمبان والعصي والسحل والسجن والتهديد".

وتعتبر مدينة "عبري" الواقعة في منطقة السكوت بالولاية الشمالية، واحدة من أهم المراكز الاقتصادية في المنطقة نظراً لموقعها الاستراتيجي على الطريق الدولي الرابط بين السودان ومصر، كما تكتسب المدينة ثقلاً اقتصادياً استثنائياً، إذ يقع في محيطها أحد أكبر احتياطيات ومناطق تعدين الذهب الأهلي والشركات في السودان.

وتأتي هذه الحركات الاحتجاجية امتداداً لحراك بدأ في مارس/آذار الماضي ضد برمجة الإمداد الكهربائي. ويشكو سكان منطقة عبري من تدهور الخدمات الأساسية وزيادة ساعات انقطاع الكهرباء والمياه.

في المقابل، تبرر السلطات المحلية تدخلها بأن التجمعات والاحتجاجات محظورة بموجب قانون الطوارئ المفروض في الولاية منذ اندلاع الحرب في البلاد قبل ثلاثة أعوام، فضلاً عن استمرار سريان حظر التجول الليلي.

وفي بيان رسمي، أدان حراك "عبري اليوم" ما وصفه بـ "العنف المفرط" من قِبل القوات الأمنية، محمّلاً السلطات المحلية المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين.

وأشار البيان إلى أن محاولات التفاوض السابقة مع المسؤولين لم تحقق أي تقدم ملموس، وأن الوعود التي قُدمت للأهالي بإنهاء الأزمة لم تُنفذ على أرض الواقع، كما قرر الحراك إغلاق الطريق التجاري كخطوة احتجاجية أولية، مع التلويح بتوسيع نطاق الإغلاق إذا لم يتم وضع حل جذري لأزمة الكهرباء.

كما أصدر حراك "شباب عبري الصامدون" بياناً أدان فيه ما وصفه بـ "القمع الوحشي والاعتقالات العشوائية" التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة بالمدينة، مؤكداً أن ما جرى من اعتقالات وإطلاق كثيف للغاز المسيل للدموع داخل المنازل والاعتداء على النساء والأطفال، "لن يمر مرور الكرام ولن يزيدنا إلا إصراراً وثباتاً".

وقال البيان إن القوات الأمنية نفذت حملات اعتقال عشوائية بحق "المحتجين السلميين"، مشيراً إلى إطلاق سراح 26 معتقلاً بعد تعرضهم، بحسب البيان، للضرب والتعذيب، مما أسفر عن إصابات متفاوتة بينها حالات كسر.

كما اتهم البيان أفراداً من قسم شرطة عبري بالمشاركة في عمليات القمع وإطلاق "البمبان" داخل الأحياء والمنازل، معتبراً أن ما حدث يمثل "انحيازاً ضد المواطنين"، ومؤكداً أن هذا الموقف "لن يمر دون محاسبة شعبية وأخلاقية وتاريخية".

وقال البيان: "لقد أثبتت السلطة مرة أخرى أنها لا تجيد سوى لغة القمع، بينما أثبت شباب عبري أنهم أصحاب قضية عادلة لا تنكسر أمام البطش ولا تخيفهم البنادق ولا عربات القمع".

ولا تزال الأوضاع في المدينة محتقنة، وسط مخاوف من توسع المواجهات، وتأكيدات شعبية باستمرار الاحتجاجات حتى استعادة استقرار الإمداد الكهربائي للمنطقة.

وتواجه الولاية الشمالية أزمة خانقة في الإمداد الكهربائي تضاعفت حدتها جراء تداعيات الحرب المستمرة في البلاد، والتي أثرت سلباً على الصيانات الدورية ومحطات التوليد وخطوط الناقل الرئيسي.

وتعتمد الولاية بشكل كبير على برمجة قاسية لقطع التيار تمتد لساعات طويلة يومياً، مما تسبب في شلل تام للقطاع الزراعي الذي يعتمد على الري الكهربائي، فضلاً عن تدهور الخدمات الطبية وجفاف محطات المياه، مما خلق حالة من السخط الشعبي الواسع وأدى إلى احتجاجات متكررة.

وكانت الحرب السودانية قد اندلعت في 15 أبريل/نيسان 2023، بعد تصاعد الخلاف بين قائد الجيش السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، المعروف بـ "حميدتي".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

السودان يرحب بتقرير أميركي يدين "الدعم السريع" ويدعو لوقف تمويلها

البرهان يعرض على مقاتلي الدعم السريع العفو مقابل الاستسلام

 

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقطاع الكهرباء يشعل مواجهات بين الأهالي والشرطة في عبري السودانية انقطاع الكهرباء يشعل مواجهات بين الأهالي والشرطة في عبري السودانية



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رمضان يغني نمبر 1 في طائرته قبل حفله في السعودية

GMT 15:12 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

حقيقة التخلص من محصول "الطماطم" في مصر

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:58 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة يسرا تقرر العودة للمسرح بعد غياب 20 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt