توقيت القاهرة المحلي 02:24:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخلاف بين التيّار الصدري والمالكي يطيل أزمة إنتخاب الرئيس العراقي المقبل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الخلاف بين التيّار الصدري والمالكي يطيل أزمة إنتخاب الرئيس العراقي المقبل

البرلمان العراقي
بغداد - مصر اليوم

تفاقمت الأزمة السياسية في العراق بعد إخفاق الكتل النيابية في انتخاب رئيس الجمهورية، وتمسُّك التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، والطرف الثاني قوى الإطار التنسيقي برئاسة نوري المالكي، بموقفيهما، وهو ما يجعل الأبواب مفتوحة أمام سيناريوهات متعددة قد تشهدها العملية السياسية خلال الأيام المقبلة.وأرجأ البرلمان العراقي، السبت، للمرة الثانية انتخاب رئيس الجمهورية، لعدم اكتمال نصاب الثلثين المفترض توفيره، حيث حضر 202 نائب فقط، بينما يبلغ النصاب الضروري للشروع بالانتخاب 220 نائبًا.ولدى تحالف "إنقاذ الوطن" (متشكّل من مقتدى الصدر، ومسعود بارزاني، ومحمد الحلبوسي)، نحو 168 نائبًا، وتمكّن من جمع نحو 40 آخرين، لكنّه ما زال في الحاجة إلى 20 نائبًا، لإكمال نصاب الجلسة والمضي في اختيار رئيس للجمهورية، (المرشح عن هذا التحالف ريبر أحمد).

تراشق واستعراض قوّة
وشهدت أجواء جلسة البرلمان تراشقًا بالبيانات والصور واستعراضًا للقوّة السياسيّة، مع لهجة خطاب حادّة تبنّاها القادة الشيعة، مثل نوري المالكي، ومقتدى الصدر، والنوّاب التابعون لهما، وهو ما أضفى أجواءً من التوتر على العملية السياسية برمّتها، وسط مخاوف من الجنوح نحو النزاع المسلّح، في ظلّ امتلاك مختلف الأطراف السّلاح.

وفيما كان البرلمان يعقد جلسته في المبنى الرسمي، فتح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، منزله أمام تجمع كبير، للنوّاب المناهضين لتحالف "إنقاذ الوطن"، حيث حضر عشرات النواب، وقادة الفصائل المسلحة، مثل هادي العامري، رئيس منظمة بدر، وقيس الخزعلي، قائد فصيل عصائب أهل الحق، بالإضافة إلى المتحالفين معهم مِن الكرد، مثل "الاتحاد الوطني الكردستاني"، والاتحاد الإسلامي، وتحالف عزم (سنّي)، وغيرهم.

ويرى الخبير في الشّأن العراقي، علي البيدر، أن "ما حصل اليوم، خير مُؤشِّر على أنّ الإرادة الوطنية مسلوبة داخل المنظومة السياسية، ويظهر أيضًا عدم وجود مستقلين بشكلٍ حقيقي"، مشيرًا إلى أن "التوافق سيكون هو الحل الأول والأخير، لتجاوز الأزمات، في ظل غياب الثقافة السياسية الفاهمة لمسألة حكومة الأغلبية الوطنية".

وأضاف البيدر، في تصريح لـ"سكاي نيوز عربية"، أن "التحالف الثلاثي ربما أخطأ في منهجه، عبر إعلان برنامجه الحكومي، والمتضمّن مكافحة الفساد وحصر السلاح المنفلت، وهو ما ألّب الكتل الأخرى ضده، ويُفترض به، إجراء مناورات سياسية لامتصاص الزخم وردّات الفعل المتوقعة ضد خطواته".
وبعقد جلسة السبت، اتّضحت معالم الميول السياسية، حيث تمايزت القوى والأحزاب وانصهرت في معسكرين؛ الأول يمتلك نحو 202 نائب، بقيادة مقتدى الصدر، وبشراكةٍ من مسعود بارزاني، وكذلك تحالف السيادة السني، أمّا المعسكر الآخر، فهو برئاسة المالكي، ولديه نحو 110 نوّاب، وتمكّن من تعطيل جلسة البرلمان، وهو ما يفتح الباب على عدة سيناريوهات مقبلة؛ أبرزها حصول انفراجة سياسية، تفضي إلى استكمال الإجراءات الدستورية، أو الدخول في نفق مظلم، في ظل التلويح بحل البرلمان وإعادة الانتخابات.

وأشاعت كتل نيابية وشخصيات سياسية بأن الانسداد الحالي قد يُفضي إلى حل البرلمان وإعادة الانتخابات، في ظل الصراع الدائر، بما يعنيه هذا الخيار من مسلك معقد، قد ينسف كلّ التوافقات الأساسية ويثير احتجاجات أخرى.

ويرى الخبير القانوني، على التميمي، أنّه "بتجاوز المدة المقررة لانتهاء انتخاب الرئيس، سنكون أمام مخالفة صريحة لقرار المحكمة الاتحادية العليا التي أجازت فتح باب الترشيح لمرة واحدة، وسنكون أمام فشلٍ غير قابل للحل، وربما يتم حل البرلمان بطلب مِن ثُلث الأعضاء وموافقة الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء وفق المادة 64 من دستور، أو استفتاء المحكمة الاتحادية العليا إذا تم ذلك لمعرفة المنفذ الدستوري".

وأضاف التميمي، في تعليق له، أنه "ربما نكون في حالة حصل ذلك أمام انتخابات مبكرة جديدة، وتستمر الحكومة الحالية بتصريف الأمور اليومية".وما تزال أمام البرلمان فرصة أخرى، حيث حدد الـ30 من مارس موعدا للجلسة المقبلة، قبل انتهاء المدة الدستورية، وهو ما يجعل سيناريو حل البرلمان ماثلًا، أو الدخول في فراغ دستوري كبير، بينما يرى آخرون أن العملية السياسية قد تشهد انفراجة، بقبول الطرفين الجلوس على مائدة الحوار.

قــــــــــــــد يهمك أيضأ :

البرلمان العراقي يُعْلِن قائمة بأسماء المرشَّحين لرئاسة الجمهورية من بينهم الرئيس الحالي برهم صالح

البرلمان العراقي يبدأ استقبال طلبات الترشح الجديدة لمنصب رئيس الجمهورية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلاف بين التيّار الصدري والمالكي يطيل أزمة إنتخاب الرئيس العراقي المقبل الخلاف بين التيّار الصدري والمالكي يطيل أزمة إنتخاب الرئيس العراقي المقبل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 06:53 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتماد قواعد تسجيل الدراسات العليا في الجامعات المصرية

GMT 09:02 2021 الثلاثاء ,02 آذار/ مارس

مؤتمر صحفي لوزيري خارجية مصر والسودان اليوم

GMT 01:37 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

مدبولي يتفق مع بنكي مصر والأهلي على "تطوير المحافظات"

GMT 01:20 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

قرار جديد من إيطاليا لمواجهة تفشي "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt