توقيت القاهرة المحلي 00:19:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشروع استيطاني ضخم في القدس المحتلة يهدف لمحاصرة المسجد الأقصى وطمس هويته

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مشروع استيطاني ضخم في القدس المحتلة يهدف لمحاصرة المسجد الأقصى وطمس هويته

المسجد الأقصى المبارك
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

على بعد 100 متر عن السور الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، تواصل جمعية "العاد" الاستيطانية أعمالها بشكل متسارع لتنفيذ أضخم مشروع استيطاني تهويدي يسمى "مجمع كيدم- حوض البلدة القديمة"، على مدخل حي وادي حلوة في بلدة سلوان.ففي 23 آذار/مارس 2016، صادق "المجلس القُطري للتنظيم والبناء" الإسرائيلي على مخطط الجمعية الاستيطانية لإقامة المشروع على مدخل حي وادي حلوة، بعد رفض كل الاستئنافات المُقدمة على المشروع، الذي سيقام على مساحة كبيرة من أراضي الحي المقدسي.وكانت الأرض المستهدفة لإقامة المشروع عليها، تُستخدم للزراعة حتى احتلال مدينة القدس عام 1967، وبعدها صادرتها بلدية الاحتلال بحجج وذرائع مختلفة، وهدمت غرفتين فيها تعودان لعائلة عبده، ثم حُولت لموقف سيارات.

وفي عام 2003 سيطرت جمعية "العاد" الاستيطانية التي تحظى بدعم من حكومة الاحتلال الاسرائيلية وبلديتها في القدس، على الأرض بطرق ملتوية، وبدأت منذ ذلك الوقت بالتخطيط لبناء المشروع الاستيطاني.وتواصل الجمعية الاستيطانية أعمال الحفر في المنطقة المستهدفة، وإقامة البنى التحتية بشكل متسارع لتنفيذ مشروع "كيدم" على أرض مقدسية تبلغ مساحتها 550 ألف متر مربع. كما يقول الباحث في شؤون القدس فخري أبو ديابويوضح أبو دياب، أن المشروع يبعد عن جنوب المسجد الأقصى والقصور الأموية 100 متر مربع، و22 مترًا عن سور البلدة القديمة، تم المصادقة عليها عام 2016، ومنذ ذلك الحين والعمل جار بشكل ضخم لإنجاز هذا المشروع.ويتضمن المشروع إقامة مبنى ضخم من ستة طوابق، أربعة فوق الأرض، وطابقين تحتها، على مساحة بناء إجمالية تبلغ أكثر من 15 ألف متر مربع، بحيث يحتوي الطابقين تحت الأرض على موقف عام للسيارات، يتسع لعدد كبير منها، وكذلك مراكز للتسوق ذات طابع يهودي.ويضيف أن سلطات الاحتلال عملت على تدمير غالبية الآثار الإسلامية والعربية في تلك المنطقة، والتي تعود للفترات العثمانية والأموية والبيزنطية والكنعانية، وأبقت على عدد قليل منها تدعي أنها "آثار الهيكل الثاني".

وحسب مخطط "العاد" الاستيطانية، فإن المبنى سيستخدم لعلماء و"دائرة الآثار" الإسرائيلية، إضافة لقاعات مؤتمرات وغرف تعليمية، ومواقف لسيارات السياح والمستوطنين، اضافة لاستخدامات سياحية، ومحلات تجارية، ومكاتب خاصة بالجمعية.ويعتبر مشروع "كيدم" من ضمن أضخم وأخطر ثلاثة مشاريع إسرائيلية تهويدية في مدينة القدس، بما فيها "القطار الهوائي، والكنيس اليهودية في ساحة البراق".ويشير أبو دياب إلى أن مشروع "كيدم" سيتم ربطه تحت الأرض بشبكة الأنفاق الموجودة في عين سلوان باتجاه باب المغاربة والقصور الأموية وحائط البراق والبلدة القديمة.وأما فوق الأرض، فإن أول محطة لمشروع "القطار الهوائي" التهويدي ستنطلق من ذات الموقع المستهدف بهدف جلب مزيد من المستوطنين من غربي القدس إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى. ووفق الناشط المقدسي فإن المشروع سيضم طبقة عليا تطل على المسجد الأقصى ومناطق أخرى في بلدة سلوان، كما سيتضمن كنسًا يهودية لأداء الطقوس والصلوات التلمودية والدينية، بالإضافة إلى إقامة متحف توراتي، كلها ستكون على حساب مناطق من وادي حلوة وعين سلوان ويبين أن الاحتلال عمل على طمس الكثير من الآثار والمعالم الإسلامية والعربية في المنطقة، ومحو تاريخها وتزييف هويتها، وصولًا إلى الترويج لروايات تلمودية مزورة، وخلق تاريخ عبري موهوم يتحدث عن وجود "الهيكل" حسب مزاعم اليهود وافتراءاتهم.ووصلت الحفريات المتواصلة في تلك المنطقة-وفقًا لأبو دياب- إلى عمق 50 مترًا تحت الأرض، وبعض الآثار التي ما زالت قائمة يتم تجييرها ووضع رموز عليها لتتوافق مع الروايات التلمودية المزعومة.والمشروع التهويدي، يهدف إلى محاصرة المسجد الأقصى، وتشويه المنظر والطراز المعماري للقدس، كما أن المبنى الضخم سيحجب جزءًا من الرؤية عن الأقصى، وكذلك زيادة عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد المبارك والبلدة القديمة.ويحذر أبو دياب من إقامة مثل هذا المشروع الضخم جنوبي الأقصى، مطالبًا كافة دول العالم والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الأنشطة التهويدية والاستيطانية في القدس.

قد يهمك ايضا

تحذير فلسطيني من خطورة المساس بالمسجد الأقصى ومصر تُدين "الصلاة الصامتة" والأردن يستنكر

تنديد فلسطيني بقرار قضائي إسرائيلي يُتيح لليهود الصلاة في المسجد الأقصى

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع استيطاني ضخم في القدس المحتلة يهدف لمحاصرة المسجد الأقصى وطمس هويته مشروع استيطاني ضخم في القدس المحتلة يهدف لمحاصرة المسجد الأقصى وطمس هويته



GMT 13:06 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

الإطلالات المناسبة لحفلات الزفاف الصيفية
  مصر اليوم - الإطلالات المناسبة لحفلات الزفاف الصيفية

GMT 15:15 2022 السبت ,21 أيار / مايو

وجهات استوائية جذّابة لعطلة صيف مثالية
  مصر اليوم - وجهات استوائية جذّابة لعطلة  صيف مثالية

GMT 14:11 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

ديكورات مطابخ عصرية ملونة
  مصر اليوم - ديكورات مطابخ عصرية ملونة

GMT 12:11 2022 السبت ,21 أيار / مايو

أفكار متنوعة لملابس أنيقة في الصيف
  مصر اليوم - أفكار متنوعة  لملابس أنيقة في الصيف

GMT 05:04 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مميّزات ديكورات المجالس الأنيقة
  مصر اليوم - مميّزات ديكورات المجالس الأنيقة

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:01 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

سعر نفط خام القياس العالمي يرتفع بنسبة 2.67%

GMT 02:40 2018 السبت ,31 آذار/ مارس

بريشة - محمد العقل

GMT 01:29 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

زوج يقتل زوجته خنقًا في كفر الشيخ بسبب الخلافات الأسرية

GMT 20:46 2015 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

مصنع للملابس الجاهزة بتمويل ألماني في بني سويف
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon