توقيت القاهرة المحلي 12:59:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأمم المتحدة تحذر من استئناف العنف والجيش الليبي يواصل عملياته في الجنوب

الاشتباكات تتجدَّد بين مسلحي طرابلس وسقوط عدد من القتلى والجرحى خلالها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاشتباكات تتجدَّد بين مسلحي طرابلس وسقوط عدد من القتلى والجرحى خلالها

جانب من المواجهات التي شهدتها شوارع طرابلس بين الميليشيات المسلحة
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

اندلعت أمس الأربعاء، اشتباكات جديدة بين الميليشيات المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس، تسببت في انهيار جديد للهدنة التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة، بينما أعلنت قوة "حماية طرابلس"، التابعة لحكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج، صدّها لهجوم عسكري جنوب العاصمة.

وقالت مصادر أمنية إن الاشتباكات التي كانت لا تزال محصورة في نطاق جنوب المدينة، أسفرت حتى عصر أمس عن سقوط قتلى وجرحى . وأبلغ الناطق باسم إدارة شؤون الجرحى في طرابلس وسائل إعلام محلية عن مقتل شخصين، فيما سجلت الإدارة رسمياً سقوط قتيل و17 جريحاً جراء هذه الاشتباكات، التي تعد الأحدث من نوعها هذا العام بين الميليشيات المتنازعة على مناطق النفوذ والسلطة في العاصمة.

واندلعت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة في مدخل منطقة قصر بن غشير، جنوب العاصمة طرابلس، باتجاه كوبري وادي الربيع - سوق الأحد، ومحيط مطار طرابلس الدولي وخلة الفرجان، ما أدى إلى نزوح جماعي للسكان، خوفاً من تصاعد أعمال القتال، بينما أعلنت إدارة شؤون الجرحى بوزارة الصحة بحكومة السراج حالة النفير العام، مشيرة إلى أنها نشرت نقاط الإسعاف في الأماكن القريبة من الاشتباكات.

وأقرت وزارة الداخلية التابعة لحكومة السراج أن منطقة جنوب العاصمة تشهد تردياً في الأوضاع الأمنية والإنسانية، نجم عنه إيقاف الدراسة وترويع المدنيين بسبب حدوث اشتباكات مسلحة، وتحشيد من قبل جماعات مسلحة غير منضبطة في محاولة جديدة لفرض أجندتها على الدولة.

وحذّرت الوزارة من محاولة فرض سياسة الأمر الواقع في محيط مطار طرابلس العالمي، وعدّته أمراً مرفوضاً لكونه يمس مرفقاً حيوياً وسيادياً، لا يجوز إخضاعه لأي قوة جهوية أو ميليشياوية مهما كانت، وتعهدت بأنه سيتم اتخاذ الإجراءات من قبل مؤسسات الدولة لفرض السيطرة على المطار ومرافقه ومحيطه.

وقال مكتب رئيس الحكومة، في بيان، أمس، إن السراج اطلع لدى اجتماعه مع عدة وزراء، من بينهم فتحي باش أغا، وزير الداخلية، على تقرير عن الوضع الأمني وخطوات تنفيذ الترتيبات الأمنية في طرابلس الكبرى، لإرساء النظام العام، والتدابير الأمنية والعسكرية المتخذة لمواجهة التنظيمات الإرهابية.

بدورها، قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أمس، إنها تراقب عن كثب التحركات العسكرية الأخيرة في جنوب طرابلس، وحذّرت من مغبة خرق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في سبتمبر/أيلول الماضي. كما حذرت من الإخلال بأمن العاصمة، ومن تعريض حياة المدنيين وممتلكاتهم للخطر.

أقرأ أيضاً : فتحي باش أغا يعترف بهيمنة الميليشيات على القرار السياسي

وقالت إنها سوف تحمّل المسؤولية الكاملة كل من يفتح النار، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وستقوم باتخاذ جميع التدابير والإجراءات المتاحة اللازمة، بناء على تطور الأحداث على الأرض، من أجل ردع هذه المحاولات المدانة والمرفوضة. وقبل ساعات من هذه الاشتباكات، تبادلت "قوة حماية طرابلس"، وغريمها "اللواء السابع" الاتهامات عبر ملاسنات بالبيانات الصحافية.

وأعلن المجلس البلدي في مدينة ترهونة، أمس، حظر التجوال داخلها، ووقف العمل داخل المؤسسات التعليمية والخدمية، بسبب انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب طرابلس.

وفي الجنوب، واصلت قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، عمليتها العسكرية لتأمين "منشآت النفط والغاز وقتال المتشددين". وطالبت منطقة سبها العسكرية السكان المحليين بالابتعاد عن مواقع الاشتباكات لكي تتمكن قوات الجيش من تنفيذ واجباتها، بناءً على تعليمات قيادة الجيش بشأن تطهير المنطقة الجنوبية، وخاصة مدينة سبها من الجماعات الإرهابية والمتطرفة.

من جانبه، تعهد العميد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم الجيش، أمس، بأن تسحق قواته خلال حربها في الجنوب وكل المدن الليبية، من أسماهم بأتباع قطر وتركيا الداعمتين الجماعات الإرهابية في ليبيا، موضحاً أن قوات الجيش ستسيطر أولاً على منطقة سبها وأوباري، قبل أن تتقدم لاحقاً صوب بقية مناطق الجنوب لتطهيرها من العصابات الإجرامية.

والتزمت حكومة السراج، المعترف بها دولياً في طرابلس، الصمت حيال تقدم قوات حفتر صوب حقول النفط في الجنوب. فيما قالت مصادر عسكرية إن كثيراً من وحدات الجيش تحركت خلال الأيام الأخيرة من بنغازي إلى سبها، أكبر مدن الجنوب؛ حيث يقع حقل الشرارة، أكبر حقل نفط في ليبيا في جنوب غربي البلاد، على بعد أكثر من 200 كيلومتر من سبها.

وقال مسؤول، طلب عدم تعريفه، إن قوات الجيش تعتزم الاتجاه إلى الحقل الذي أُغلق منذ نهاية العام الماضي بسبب احتجاجات أفراد القبائل، وحراس تابعين للدولة، يطالبون بدفع رواتبهم وتطوير المنطقة.

قوات حفتر تطلق حملة عسكرية لتطهير الجنوب الليبي

بدأت قوات المشير خليفة حفتر رجل ليبيا القوي، أمس الأربعاء، عملية عسكرية لـ"تطهير" جنوب البلاد من "الجهاديين" والعصابات الإجرامية. وقال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي العميد أحمد المسماري، إن مقاتليه تقدموا "في مناطق عدة في الجنوب" من قاعدة جوية على بعد 650 كيلومتر من العاصمة طرابلس.

وأضاف المسماري، أن الهدف هو "ضمان الأمن للسكان في جنوب غرب البلاد وحمايتهم من الإرهابيين، سواء كانوا من تنظيم داعش أو القاعدة، والعصابات الإجرامية".

وأعلن جيش ليبيا الوطني أنه يتطلع لتأمين المنشآت النفطية ومواجهة تدفق المهاجرين المتجهين شمالاً نحو شواطئ المتوسط. ودعا الجيش الجماعات المسلحة في المنطقة المستهدفة، إلى الانسحاب من المنشآت المدنية والعسكرية.

وقالت مصادر عسكرية لوكالة الصحافة الفرنسية، إن عدة وحدات من جيش ليبيا الوطني اتخذت مواقع لها في الأيام الماضية حول مدينة سبها الرئيسية في المنطقة.

وليبيا منقسمة بين إدارتين وعدد لا يحصى من الميليشيات منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ويدعم حفتر إدارة في شرق البلاد معارضة لحكومة الوفاق المعترف بها دولياً في طرابلس. وسمحت الفوضى لـ"الجهاديين" ومهربي البشر بإيجاد موطىء قدم لهم في جنوب البلاد.

قد يهمك أيضاً :

السراج في مالطا لبحث قضية الهجرة غير الشرعية وتعزيز العلاقات الثنائية

السراج يتلقى دعوة لحضور قمة تونس العربية وحالة ترقب بين ميليشيات طرابلس

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاشتباكات تتجدَّد بين مسلحي طرابلس وسقوط عدد من القتلى والجرحى خلالها الاشتباكات تتجدَّد بين مسلحي طرابلس وسقوط عدد من القتلى والجرحى خلالها



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt