توقيت القاهرة المحلي 00:30:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيما يري آخرون أن مشائي مكروه من رجال الدين ومجلس الوصاية

محللون لا يستبعدون قيام اختيار الرئيس الإيراني وريثًا له في الانتخابات المقبلة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - محللون لا يستبعدون قيام اختيار الرئيس الإيراني وريثًا له في الانتخابات المقبلة

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وحليفه المقرب إصفانديار رحيم مشائي
طهران ـ مهدي موسوي

ينتشر اعتقاد واسع بأن الحليف المقرب من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، إصفانديار رحيم مشائي سوف يمنع من ترشيح نفسه لمنصب الرئاسة الإيرانية إلا أن هناك من يرى إمكان فوزه بمنصب الرئاسة من باب تصور ما لا يمكن تصوره. ويشير تقرير لصحيفة "غارديان" البريطانية إلى أن الرئيس الإيراني الحالي يقوم بتجهيز حليفه ومستشاره الرئيسي ليحل محله، وذلك على الرغم من أن الكثيرين في إيران يفترضون أن إصفانديار رحيم مشائي لن يسمح له بالترشح لمنصب الرئاسة،  لأنه لن يجتاز فحص وتدقيق مجلس الوصاية، فهو مكروه من جانب كبار رجال الدين الإيرانيين الذين أبدوا استياءهم من ميوله القومية الإيرانية على القدر نفسه من التساوي مع الإسلام، كما أنه لا يحظى بحب الساسة الإيرانيين من أصحاب الفكر الأصولي، وهناك الكثيرون الذين يتحدثون بصراحة عما يسمى "بالتيار المنحرف" الذي يقوده كل من أحمدي نجاد ومشائي. ومع ذلك فإنه لا ينبغي الاستخفاف بمشائي إذ إن حليفه أحمدي نجاد الذي تربطه به علاقة نسب زواج كانت الأوساط السياسية تستخف به في أول محاولة لترشيح نفسه لمنصب الرئاسة العام 2005. وفي ذلك الوقت رفض طلبًا من علي أكبر ناطقنوري بالانسحاب لصالح مرشحين أفضل. لقد أظهر من قبل وعلى نحو متكرر قدرة على استغلال الفرص وسوء تفاهم وأخطاء منتقديه سواء داخل إيران أو خارجها. لقد ردد الخرافات والأساطير التي تقول بأنه كان من بين أبطال أزمة الرهائن العام 1979 أو التي تقول بأنه كان من ضباط الحرس الثوري، وقد اقترب ذلك الرجل وهو من خارج الطبقة السياسية أن يصبح رجل الشعب باللعب على مشاعر وذهن الجماهير. ويخطط الآن كل من أحمدي نجاد ومشائي للحيلولة دون قيام مجلس الوصاية بمنع ترشيحه وتصعيب الموقف عليهما، وهما يعتمدان في ذلك على إستراتيجية من أربعة نقاط. النقطة الأولى: تتمثل في أن الأعمال ذات الشعبية مثل صرف مبالغ نقدية لغالب الإيرانيين قد حافظت على شعبية الرئيس وحكومته، وخاصة في أوساط هؤلاء الذين صوتوا لنجاد خلال العام 2005 والعام 2009. وثانيًا: زعم الرئيس أن لديه ملفات فساد داخل أماكن لها قيمتها مثلما أكد في البرلمان في شباط/ فبراير، والإيحاء بتورط أخو رئيس البرلمان علي لارجاني في قضايا فساد. وثالثًا: يدعو الرئيس وحلفاؤه إلى انتخابات "عادلة"، فبعد اضطرابات انتخابات 2009، من المتوقع عدم سماح مجلس الوصاية للإصلاحيين بترشيح أنفسهم. وتشير دعوى مشائي الأخيرة إلى انتخابات رئاسة سليمة وحماسية اعتزام معسكر أحمدي نجاد ومشائي المتواصل في الضغط على هذه النقطة بالتحديد، ولو استطاعا أن يخلقا قوة دفع قبل وصول مسألة الترشيح إلى مجلس الوصاية، وبالتالي يزداد الضغط على مجلس الوصاية، ومن المهم لآية الله خاميني أن يضمن قدرًا معقولاً من التنافس في الانتخابات لدعم النظام في وقت الصعوبات الاقتصادية التي تتعرض إليها إيران بسبب العقوبات، في الوقت الذي تستمر مفاوضات البرنامج النووي الحساسة مع الغرب، للحيلولة دون تعرض البلاد إلى هجوم عسكري. ورابعًا: في الوقت الذي يعاني فيه أحمدي نجاد ومشائي من عدم وجود أصدقاء لهما داخل مجلس الوصاية فإنهما لا يزال لها نفوذهما وأصدقاؤهما في الحكومة الإيرانية، مثل وزير الداخلية، الذي له سلطات واسعة في الإشراف على الانتخابات. ومن الممكن أن تكون مناوراتهما من أجل تصعيب الأمور كذلك على المرشد الأعلى آية الله علي خاميني، الذي قد يأمر مجلس الوصاية تحت ضغط لإلغاء قرار عدم الترشيح، مثلما فعل ذلك من قبل العام 2005 مع الإصلاحي مصطفى معين. ولكنّ أيًا من تلك الأمور لن يحدث ما لم يكن مشائي لديه فرص الفوز، والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل سيفوز حقًا؟ إنه يستطع لأنه سوف يُنظر إليه باعتباره المرشح المناهض والمعارض للمؤسسة الحالية، كما أنه يتمتع بالذكاء والهدوء التام، في الوقت الذي ينبغي إظهار المرشحين الآخرين على أنهم تحف أثرية مكانها في المتاحف، وليسوا مرشحين صالحين لقيادة إيران نحو التقدم. ويستطيع مشائي أن يحصل على أصوات الناخبين من دون الحاجة إلى أي مناورات، هكذا يقول المحللون. ويبدو أن كبير مستشاري المرشد الأعلى علي أكبر ولاياتي يوافق على التخطيط، وحذر أخيرًا من أنه إذا لم يتحد اصحاب المبادئ فإن النصر لا محالة سوف يكون من نصيب هؤلاء من أصحاب التيار المنحرف. ومع ذلك، فإن نجاح مشائي قد يعني أيضًا استمرار سياسات التضخم الاقتصادي والتخبط السياسي والتوتر مع رجال الدين، وهي كلها الملامح التي اتسمت بها فترة رئاسة أحمدي نجاد، إلا إذا استطاع مشائي وآية الله خاميني تكوين نوع من التحالف مشابة لذلك الذي كان مع أحمدي نجاد، وهذا يعني اختفاء نفوذ رجال الدين، ومزيدًا من الاستعانة بمبدأ القومية كأيديولوجية موحدة. ويقول أحد المحللين إن آية الله خاميني يرغب في شخص يمكن أن يبرم معه صفقة ويتفق معه على بعض القواعد، وهو ما لا يتوفر في المرشحين المعلن عنهم حتى الآن، كما أن خاميني يرغب في أن يحتفظ بكرامته خلال الفترة المقبلة، ولا يرغب خاميني في استمرار تراكم وتكدس عديمي الأهلية والكفاءة، وقد يصبح مشائي الأنسب لمرحلة تحول انتقالية، وهي مرحلة انتقالية نحو انهيار النظام كما يعتقد خصوم النظام في الخارج، ولكن خاميني قد يعتقد بأن مشائي يمكن أن يعطي النظام الإيراني نفخة حياة جديدة.      

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محللون لا يستبعدون قيام اختيار الرئيس الإيراني وريثًا له في الانتخابات المقبلة محللون لا يستبعدون قيام اختيار الرئيس الإيراني وريثًا له في الانتخابات المقبلة



GMT 23:41 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 00:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مصر ترد بالمثل على إثيوبيا وتطرد مستشار سفارتها بالقاهرة

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:51 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يتوعد بمحاسبة المتورطين في أعمال الشغب بفرنسا
  مصر اليوم - ماكرون يتوعد بمحاسبة المتورطين في أعمال الشغب بفرنسا

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:52 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

فيلايني يُثير الشكوك بشأن استمراره مع مانشستر يونايتد

GMT 18:23 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة الرياضة صباحًا هي الأفضل لصحة القلب والأوعية الدموية

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك

GMT 15:39 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

الزمالك يعلن تفاصيل إصابة عبد المجيد وعمر جابر

GMT 08:56 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

آبل تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt