توقيت القاهرة المحلي 17:00:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعتبروا أن استراتيجية مكافحة الإرهاب التي تتبعها الحكومة خلقت "ثقافة الخوف" لديهم

خبراء ونشطاء يحذرون من خنق حرية التعبير والنقاش المفتوح في الجامعات البريطانية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبراء ونشطاء يحذرون من خنق حرية التعبير والنقاش المفتوح في الجامعات البريطانية

طلاب الجامعات في بريطانيا
واشنطن ـ يوسف مكي

حذَّر خبراء وناشطون سياسيون في بريطانيا، من أن "استراتيجية مكافحة الإرهاب التي تتبعها الحكومة، خلقت ثقافة الخوف في جامعات المملكة المتحدة، حيث يتم خنق حرية التعبير والنقاش المفتوح"، حسبما ذكرت صحيفة الـ"إندبندنت" البريطانية.

ويقول الخبراء إن "استراتيجية الحكومة، التي تتطلب من الجامعات البريطانية "ضرورة منع الطلاب من الإنجرار إلى الممارسات الإرهابية، أو نشر أية نصوص يمكن أن تحرض على العنف والإرهاب، أثرت بطريقة مخيفة على حرية التعبير داخل الحرم الجامعي".

وتأتي هذه التحذيرات بعد أن كشفت الصحيفة أنه قد "تم تبديل تغيير بعض النصوص في أربع مواد أكاديمية مختلفة على الأقل، في إحدى الجامعات في لندن خلال العامين الماضيين استجابة لبرنامج مكافحة التطرف".

كما انه في إطار سياسة "جامعة ريدينغ" المتبعة ، يُطلب من الطلاب والموظفين إبلاغ المؤسسة إذا كان هناك بعض المواد تشتمل على نصوص قد تكون حساسة لتجنب الوقوع في مناقشات حادة بين الطلاب أو الانجراف إلى العنف.

وأضافت الـ"إندبندنت"، أن الموظفين في مدرسة "غلاسكو" للفنون، تمت مناقشة أعمالهم البحثية في علم الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط، وتم رفض البعض حيث يعتبر مخالفا للقواعد التي فرضتها الحكومة. كما قيل لعدد من الأكاديميين من قبل في بعض الجامعات أنهم لا يستطيعون استخدام بعض الكتب لتعليم الدين الإسلامي والتي يمكن أن تتضمن نصوصاً لسيد قطب ، وهو شخصية رئيسية في جماعة "الإخوان المسلمين"، التي صدرت أوامر بعدم استخدامها لأنها "ستشجع على التطرف". ويقول خبراء إن الطلاب والطلبة الجامعيين بشكل متزايد يخضعون للرقابة الذاتية.

وأشارت الـ"اندبندنت"، إلى أن إحدى طالبات الدكتوراه ،ألغت مؤخرًا مؤتمرًا حول التشريع الخاص بمكافحة الإرهاب، مستشهدة بالمخاوف من استراتيجية مكافحة الارهاب التي تفرضها الحكومة. ويقول أكاديميون إنه من "الشائع" أن يتجنب الطلاب المسلمون البريطانيون أخذ الكتب التي تغطي مواضيع "حساسة" مثل فكر تنظيم "القاعدة"، خارج المكتبة رغم وجودهم في قوائم القراءة الخاصة بهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن طالبًا في جامعة إيس"ت أنجليا" في عام 2015 ، تم استجوابه من قبل شرطة مكافحة الإرهاب بعد أن كشفت التقارير كتابات مؤيدة للتنظيم الإرهابي "داعش" كجزء من دورة تدريبية.

وقالت أليسون سكوت باومان ، أستاذة في جامعة "Swass " في لندن: "نحن ندخل إلى وضع يصبح فيه التفكير خطيراً". وأضافت : "إن "الطلاب هم مستقبل الديمقراطية ، وإذا لم نشجعهم على مناقشة هذه القضايا الصريحة بشكل علني - فكيف سيديرون حياتهم عند انتهائهم من دراستهم الجامعية؟"

وقالت سكوت باومان ، وهي أكاديمية وباحثة في "حرية التعبير": "لقد قيل لي أن الطلاب في بعض الجامعات قد احتجوا لما تفرضه الجامعة من قواعد تقيد حرية الرأي والتعبير، لكن بدون نتائج". وأضافت : لقد خلق قانون مكافحة الإرهاب والأمن لعام 2015، ثقافة الخوف والارتباك ، ما له تداعيات حقيقية على الحرية الأكاديمية".

وقال تقرير نُشر الأسبوع الماضي ، من مجموعة "Campaign Control Indexing" ، إن السياسات المتبعة في الجامعات تتناقض مع الواجب الإيجابي لتأمين حرية التعبير".ويخلص التقرير إلى أن سياسة الحكومة "لها تأثير مروع على حرية التعبير داخل الجامعات".

ويدعو المشاركون في التقرير إلى مراجعة القوانين المتبعة داخل الجامعات على الفور.

وقال متحدث باسم مكتب الطلاب (OFS) ، المنظم المستقل للتعليم العالي في إنجلترا: إن "الجامعات وأساتذة التعليم العالي الآخرين، عليهم واجب قانوني لحماية طلابهم من الانجرار إلى الإرهاب". وأشار إلى أن الجامعات "مطالبة أيضاً بدعم حرية التعبير والحرية الأكاديمية في إطار القانون ، ولذا فإن سياسات منعها يجب أن تكون متناسبة".

وقال أليستير غارفيس ، الرئيس التنفيذي للجامعات في المملكة المتحدة: "تستمر الجامعات وأبحاثها في لعب دور حاسم في تطوير الفهم المجتمعي للإرهاب والحلول للتعامل معه ، والذي سيشرك أكاديميين وباحثين يستطيعون الوصول إلى مصادر عديدة".

وأضاف: "تبقى المؤسسات التعليمية مكانا شاملا يتعرض الطلاب فيه للعديد من وجهات النظر المختلفة ، وعلينا تشجعهم على الاختيار الصائب وتطوير آرائهم الخاصة."

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء ونشطاء يحذرون من خنق حرية التعبير والنقاش المفتوح في الجامعات البريطانية خبراء ونشطاء يحذرون من خنق حرية التعبير والنقاش المفتوح في الجامعات البريطانية



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ مصر اليوم

GMT 07:32 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب
  مصر اليوم - البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب

GMT 13:07 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 17:00 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
  مصر اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt