توقيت القاهرة المحلي 18:50:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خلافٌ حادٌ بين البرلمان والحكومة بشأن مكاتب المفتشين العموميين

مجلس النواب يسعى إلى إلغاء بعض المناصب ويُؤكِّد مسؤوليته عن السلطة التنفيذية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مجلس النواب يسعى إلى إلغاء بعض المناصب ويُؤكِّد مسؤوليته عن السلطة التنفيذية

مجلس النواب يسعى إلى إلغاء بعض المناصب
بغداد - مصر اليوم
تسبَّب قرار للحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر (2003 - 2004) بشأن مكاتب المفتشين العموميين بخلاف حاد بين الحكومة والبرلمان، إثر قرار اتخذه رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بإعادة تدوير مفتشين سابقين بين الوزارات، وتعيين مفتشين جدد لوزارات وهيئات مستقلة.   واستند عبدالمهدي إلى قرار لا يزال ساري المفعول لرئيس سلطة الائتلاف المؤقتة الحاكم المدني الأميركي بول بريمر، بوصفه تشريعا لا تزال له قوة القانون. ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ونائبه الأول رفضا قرار عبدالمهدي،   انطلاقا من قرار للبرلمان ألغى من حيث المبدأ مكاتب المفتشين العموميين، لكنه لم يتحول إلى قانون كونه لا يزال ينتظر التصويت عليه من قبل البرلمان.   قال رئيس البرلمان إن مجلس النواب صوَّت في مارس/ آذار الماضي على صيغة قرار من حيث المبدأ لإلغاء مكاتب المفتشين العموميين، مؤكدا التزام المجلس بما تم التصويت عليه. وأضاف الحلبوسي أن «مكاتب المفتشين العموميين ما زالت تعمل بأمر سلطة الائتلاف المنحلة الصادر من الحاكم المدني بول بريمر رقم (57) لسنة 2004»، مشيرا إلى أن «هذه المكاتب لم تتمكن في السنوات السابقة من إيقاف هدر المال العام، ولا بدَّ من تفعيل دور هيئة النزاهة والرقابة المالية».   وتابع الحلبوسي أن «من اختصاصات مجلس النواب، وفقاً للمادة 61 من الدستور، الرقابة على أداء السلطة التنفيذية، ولا يجوز أن يستمر عمل مكاتب المفتشين العموميين بالشكل الذي يتيح للحكومة مراقبة نفسها من خلال عمل تلك المكاتب، وهذا ما يتعارض مع مهام السلطة التشريعية»، ودعا «الحكومة إلى الالتزام بقرارات مجلس النواب».   وأصدر رئيس الوزراء الخميس الماضي، أمرا ديوانيا باستحداث مكاتب للمفتشين العموميين في 7 هيئات وجهات حكومية. وفي هذا السياق، يقول الخبير القانوني أحمد العبادي إن «مكاتب المفتشين العموميين جاءت نتيجة أمر بريمر رقم 57 منذ عام 2004، وهذه المكاتب لا تزال تتصدر المشهد منذ ذلك اليوم حتى اليوم»، مبيناً أن «العراق، وبسبب مكاتب المفتشين العموميين، يتصدر بلدان العالم في عدم محاربة الفساد، وليس العكس».   وأضاف العبادي أن «أمر رئيس الوزراء باستحداث مكاتب مفتشين جدد زاد الطين بلة، في وقت يعمل فيه البرلمان على تشريع قانون بإلغائها، علماً بأنه أصدر قرارا بإلغائها من حيث المبدأ»، وبيّن أن «وضع البلد ومستويات الفساد تتطلب في الواقع إلغاء مكاتب المفتشين العموميين، وليس العكس، على أن يحصر أمر محاربة الفساد في هيئة النزاهة حصراً والرقابة المالية».   وهاجم السياسي العراقي المستقل عزت الشابندر تجربة المفتشين العموميين في العراق، قائلاً إن «الفاسدين أعاقوا حتى الإجراء الصحيح، ليثبتوا جدارتهم في مهمتهم». وتساءل الشابندر: «ماذا يعني العودة لذات التجربة، وإن فشلت لسنين عجاف خلت؟»، مضيفاً: «منذ اختراع بريمر لنظرية المفتش العام لمراقبة الأداء الإداري والمالي في الدولة، الفساد لم ينته».   أما رئيس اللجنة المالية في البرلمان العراقي هيثم الجبوري، فقد أكد، في بيان، أن اللجنة «تبدي استغرابها الكبير من تعمد الحكومة العراقية خرق استقلالية البنك المركزي، والإصرار على التدخل في سياسته وإدارته، مخالفة بذلك نص المادة 2 من قانون البنك المركزي الذي نص على عدم السماح بتدخل أي شخص أو الحكومة بعمل البنك أو سياسته النقدية، وأخضعه لرقابة مجلس النواب فقط».   وأضاف الجبوري: «إننا نذكر لحكومة بأن هذا المنصب كان موجوداً سابقاً في البنك المركزي، وتم إلغاؤه سنة 2008 لتعارضه مع قانون البنك النافذ». ودعا الجبوري إلى «الإيقاف الفوري لهذه الخطوة»، محذراً من تداعياتها الخارجية، وانعكاساتها السلبية على الاتفاقيات والتقييمات الدولية.   وأظهرت وثيقة صادرة عن رئاسة الحكومة، مؤخراً، أمراً ديوانياً يقضي باستحداث مكاتب مفتشين عموميين في البنك المركزي العراقي وهيئة الاستثمار ومفوضية الانتخابات ومفوضية حقوق الإنسان والمصرف العراقي للتجارة وهيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني.

قد يهمك ايضا

محافظ المنوفية يستقبل رئيس مركز المعلومات بمجلس الوزراء

"غوغل" في زيارة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مصر

 
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس النواب يسعى إلى إلغاء بعض المناصب ويُؤكِّد مسؤوليته عن السلطة التنفيذية مجلس النواب يسعى إلى إلغاء بعض المناصب ويُؤكِّد مسؤوليته عن السلطة التنفيذية



GMT 12:45 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 09:40 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

كفتة بطاطس

GMT 15:32 2024 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 09:45 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

نصائح لثبات العطر لمدة تدوم اطول

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ميرنا وليد تلتقي مصطفى فهمي وإلهام شاهين وتحضر لعمل معهما

GMT 07:02 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الكهرباء المصري يكشف عن اتفاق نووي جديد مع روسيا

GMT 10:22 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

باريس هيلتون تلبس فستانًا في "Maison de Mode"

GMT 06:05 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

أطول رجل في العالم وأقصر امرأة يلتقيان في حضن الأهرامات

GMT 09:27 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

2017 عام الطاقة والحيوية لمواليد برج الميزان

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:46 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

"خرق خطير" لطائرة الرئيس الأميركي الجديدة

GMT 13:17 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

الفنانة إلهام شاهين تخسر 6 كيلو من وزنها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt