توقيت القاهرة المحلي 14:51:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية

حركة الجهاد الإسلامي
دمشق ـ مصر اليوم

في قلب العاصمة السورية، حيث احتضنت دمشق لسنوات طويلة الفصائل الفلسطينية على اختلاف توجهاتها، وقع ما لم يكن مألوفاً: استدعاءات أمنية طالت قياديين من حركة الجهاد الإسلامي. لكن الرسالة التي خرجت من هذه الخطوة، على ما يبدو، تتجاوز كثيرا كونها مجرد إجراء أمني، لتطرح أسئلة حول اتجاهات السياسة السورية في مرحلة ما بعد الحرب.

القياديان المستدعيان، خالد خالد وياسر الزفري، أعلنا عن تعرضهما لما وصفته الحركة بـ"الاعتقال"، فيما أرجعت مصادر سورية الاستدعاء إلى شبهات تواصل مع جهات خارجية، تحديدا إيران، في وقت تتصاعد فيه التكهنات حول بدء دمشق تنفيذ الشروط الأميركية الثمانية التي طُرحت كمدخل لإنهاء العزلة الدولية على النظام السوري.

تزامن الإجراء السوري مع زيارة نادرة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق، ولقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة قرأها مراقبون ضمن سياق أوسع لإعادة تشكيل العلاقة السورية الفلسطينية تحت مظلة "الشرعية الرسمية" ممثلة بمنظمة التحرير، وإقصاء الفصائل المرتبطة بالمحور الإيراني.

هذه التطورات تأتي بينما تسعى دمشق، بحسب تسريبات متقاطعة، إلى تنفيذ سلسلة من المطالب الأميركية، أبرزها:

    تفكيك الفصائل الفلسطينية المسلحة على الأراضي السورية.
    إنهاء النفوذ الإيراني، بما في ذلك تصنيف الحرس الثوري وحزب الله كتنظيمين إرهابيين.
    التعاون مع التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب.
    حظر النشاط السياسي والعسكري للفصائل الفلسطينية كافة داخل سوريا.

الباحث السياسي عباس شريفة اعتبر، في حديث لسكاي نيوز عربية، أن سوريا بصدد ترسيخ مبدأ السيادة واحتكار القرار الأمني والسياسي داخل أراضيها، وقال: "ما جرى ليس اعتقالا بل استدعاء، ورسالة واضحة بأن سوريا لن تكون ساحة لمحور المقاومة أو أي طرف خارجي. من يريد أن يقيم في سوريا فليفعل، ولكن دون نشاط عسكري أو سياسي غير منسق مع الدولة".

وأضاف شريفة أن دمشق تتبنى المبادرة العربية وتتفاعل مع محيطها العربي، معتبرا أن ربط الإجراءات السورية بزيارة عباس أو بالضغوط الأميركية قد يكون "تبسيطا للمشهد المعقد"، لكنه لا ينفي وجود تحول استراتيجي في طريقة تعامل سوريا مع القضية الفلسطينية

في المقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، أمجد شهاب، أن سوريا تمضي في طريق الرضوخ للضغوط الأميركية الإسرائيلية، محذرا من أن الخطوة تهدد ثقافة المقاومة التي لطالما ارتبطت بالهوية السورية، مضيفا أن "من يمثل الشعب الفلسطيني اليوم هم المقاومون، لا من ينسقون مع الاحتلال أو يرضخون للشروط الأميركية".

شهاب يرى أن دمشق تدفع ثمن أزمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بقرارات استراتيجية قد تمس مبادئ أساسية، متسائلا عما إذا كانت سوريا ستتنازل عن دورها التقليدي لصالح الاندماج في محور عربي "خاضع" للنفوذ الغربي.

الاستدعاءات في دمشق، وإن نُظر إليها ظاهريا كملف أمني داخلي، إلا أنها تحمل دلالات سياسية عميقة: انفصال تدريجي عن المحور الإيراني، وعودة إلى مركزية القرار الرسمي الفلسطيني عبر منظمة التحرير، ومحاولة لإعادة تموضع إقليمي ضمن مظلة عربية بديلة.

وبين من يرى في الخطوة تثبيتًا لسيادة الدولة السورية، ومن يعتبرها تنازلًا استراتيجيًا أمام ضغوط الغرب، تبقى الحقيقة أن سوريا دخلت مرحلة جديدة في صياغة علاقتها بالفلسطينيين... علاقة يُعاد تعريفها اليوم تحت عنوان "الدولة أولا".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الشرع يتسلّم مسودة دستور سوريا التي تؤكد على مرحلة انتقالية لـ5 سنوات ورئيس مسلم

 

الشرع يستقبل وفدًا من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt