توقيت القاهرة المحلي 18:14:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ردود فعل مُتباينة على مبادرة الرئيس الجزائري لكسر الجمود السياسي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ردود فعل مُتباينة على مبادرة الرئيس الجزائري لكسر الجمود السياسي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
الجزائر - مصر اليوم

يسعى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من خلال مبادرة أطلقها أخيراً إلى كسر الجمود السياسي، بعد 3 سنوات على تظاهرات شعبية غير مسبوقة ضد السلطة أسقطت الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، لكن المعارضة تطالب بإجراءات ملموسة، أبرزها الإفراج عن سجناء الاحتجاجات، التي يعرفها الشارع الجزائري باسم "الحراك".

وظهرت المبادرة بشكل غير مباشر في بداية مايو، ثاني أيام عيد الفطر، من خلال تعليق نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية تتحدث عن تبون باعتباره "رئيساً جامعاً للشمل"، مشيرة إلى أن الجزائر "بحاجة إلى جميع أبنائها للاحتفال سوياً بالذكرى الستين للاستقلال" في الخامس من يوليو.

وتحدّث تبون عن مبادرة "لمّ الشمل" بشكل رسمي للمرة الأولى من تركيا التي زارها بداية الأسبوع الماضي، واعتبر المبادرة ضرورية من أجل "تكوين جبهة داخلية متماسكة".كما أعلن أمام الجزائريين المقيمين في تركيا عن انعقاد "لقاء شامل للأحزاب في الأسابيع المقبلة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية.

ولقيت مبادرة تبون دعم الجيش من خلال رئيس الأركان الفريق سعيد شنقريحة، الذي دعا للاستجابة إلى "اليد الممدودة" باعتبارها "تنمّ بحق عن الإرادة السياسية الصادقة للسلطات العليا للبلاد، من أجل لمّ الشمل واستجماع القوى الوطنية".

وخلال 3 أيام (بين 10 و12 مايو)، أجرى تبون مشاورات مع 6 أحزاب سياسية، منها حزب معارض واحد هو حركة "مجتمع السلم".واعتبر رئيس حزب "جيل جديد" جيلالي سفيان في تصريحات صحافية، أن ما فهمه من لقائه مع الرئيس أن "الاتجاه العام في السلطة هو الذهاب نحو التهدئة"، والدخول في "مسار بناء ثقة" مع المجتمع.

ويرى المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3 توفيق بوقاعدة أن "السلطة ليس لها خيار آخر إلا الانفتاح في ظل الإكراهات المتزايدة التي تواجهها سياسياً، حتى تحقق الاستقرار الذي تنشده منذ حراك 22 فبراير وفق مسار سياسي توافقي جديد".

ويوضح بوقاعدة  أن "السلطة عجزت عن خلق ديناميكية سياسية حول مشروعها للجزائر الجديدة، والركود السياسي والانتقادات الحادة في مجال حقوق الانسان تجعلها بدون تأييد حقيقي، حزبياً ومجتمعياً".

وعبّر رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، في تصريح عقب لقاء تبون، عن أمله في توصل الجزائريين "إلى بلورة رؤية مشتركة، بما يضمن الحريات والانتقال السياسي الفعلي".

ولفتت "المشاورات" الانتباه بمشاركة الدبلوماسي الأسبق عبد العزيز رحابي، الوزير لفترة قصيرة في حكومة عبد العزيز بوتفليقة الأولى عام 1999، قبل أن يصبح معارضاً شرساً لنظامه.وقال رحابي بعد لقاء تبون في تصريح من داخل قصر الرئاسة: "لدي شعور بأن الرئيس لديه نية فتح بعض الورش الاقتصادية، وبأنه يعمل من أجل بلورة إجماع وطني حول السياسة الداخلية والخارجية والدفاعية".

وشكّك رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني معارض) محسن بلعباس في المبادرة، قائلاً: "لو كانت هناك إرادة حقيقية لعمِلت على لمّ شمل عائلات المسجونين بالإفراج عن كل المعتقلين السياسين وسجناء الرأي والكفّ عن المتابعات التعسفية ضد المناضلين والناشطين السياسيين"، كما كتب على صفحته على موقع "فيسبوك".

مطالبات بالإفراج عن المعتقلين
كذلك اعتبر أستاذ القانون والعلوم السياسية بجامعة الجزائر إسماعيل معراف أن "الحوار السياسي الجاد" يحتاج الى "إجراءات تهدئة، وعلى رأسها إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفتح المجال السياسي والإعلامي".

وأضاف لوكالة "فرانس برس"، أن "المطلوب هو تعيين هيئة مستقلة لمباشرة حوار وطني حقيقي تُدعى له كل القوى الحية"، على أن "تكون نتائج الحوار ملزمة لكل من يشارك فيه بمن فيهم السلطة، وحينها فقط نصل إلى لمّ الشمل".

وبالنسبة لمعراف، "هناك حالة احتقان في الداخل وتذمّر من المنظمات الدولية بسبب المعتقلين وخرق حقوق الإنسان".

ورغم إطلاق سراح وتخفيف عقوبة عشرات المعتقلين، ما زال نحو 260 شخصاً في السجون بالجزائر حالياً بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات أو في قضايا تتعلق بالحرّيات الفرديّة، بحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

وبعد عام من التظاهرات الأسبوعية والمسيرات الحاشدة للحراك بين فبراير 2019 ومارس 2020، توقفت كل المسيرات بسبب جائحة كورونا أولاً ثم بسبب منعها من جانب السلطات، التي أفشلت كل محاولات العودة إلى الحراك.

وبرأي المعارض كريم طابو، أحد أبرز وجوه الحراك الشعبي، أن "السلطة ليست قلقة بأي حال من الأحوال من قضية معتقلي الحراك. رئيس الدولة يستطيع اتخاذ إجراءات في أي وقت لإطلاق سراحهم. المشكلة الوحيدة بالنسبة للسلطة تكمن في الحراك"، معتبراً أنها "تستخدم كل المناورات الممكنة حتى تجعل عودته مستحيلة"، وفق ما نشر على صفحته على فيسبوك.

ولم يتضح تماماً الهدف من المشاورات السياسية، إذ إن كل الذين التقاهم تبون لم يشيروا إلى أي مبادرة سياسية واضحة، ولم يتحدثوا عن "لمّ الشمل" الذي أعلنته وكالة الأنباء الرسمية.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية في المدرسة العليا للصحافة شريف دريس، أن "الأمور غير واضحة، ولا توجد معلومات دقيقة عن المبادرة".وبحسب بوقاعدة "يبدو أن السلطة تنتظر اتجاهات النقاش حول مبادرتها لضبط معالمها وأدواتها"، وهو ما قد يحدث في اللقاء المرتقب مع الأحزاب الذي أعلنه تبون.

وجرت آخر مشاورات سياسية بين الرئاسة والأحزاب بعد الانتخابات التشريعية في يونيو، وسبقت تشكيل حكومة برئاسة أيمن عبد الرحمان، ما جعل بعض المعلّقين يعتقدون أن المشاورات الجديدة قد تنبئ بتعديل حكومي مرتقب.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الرئيس الجزائري يطلق مشاورات سياسية حول التعديل الحكومي

الرئيس الجزائري يؤكدأن مصر دولة شقيقة وقُطب أساسي في القومية العربية

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ردود فعل مُتباينة على مبادرة الرئيس الجزائري لكسر الجمود السياسي ردود فعل مُتباينة على مبادرة الرئيس الجزائري لكسر الجمود السياسي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 13:28 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

عمرو موسى ضيف برنامج الحكاية مع عمرو أديب

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:42 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ليفربول يصدم ريال مدريد بشأن محمد صلاح

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

قصة مقتل شاب بمشروب مجهول في حفل زفاف في الشرقية

GMT 17:43 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

مصرية تطلب الخُلع لتصوير زوجها لها وهي عارية

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة ليال عبود تحصد الجائزة الكبرى في ليلة رأس السنة

GMT 21:27 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي يؤكد أن إسماعيل يس كان سابقًا لعصره

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

"هيومن رايتس" تنتقد "تقاعس" مصر في قضية "الفيرمونت"

GMT 00:09 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مرتضى منصور يردّ على بيان مجلس إدارة النادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt