توقيت القاهرة المحلي 21:15:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بدء مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس في شرم الشيخ لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب لإنهاء حرب غزة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بدء مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس في شرم الشيخ لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب لإنهاء حرب غزة

من آثار القصف الإسرائيلي على غزة
القاهرة ـ مصر اليوم

انطلقت في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر الاثنين جولة من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة. تتركز هذه المرحلة على تنفيذ بند إنساني أمني أساسي، يتمثل في إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقين في غزة - سواء كانوا أحياء أو أمواتاً - خلال 72 ساعة، مقابل إفراج إسرائيل عن عدد من السجناء والمعتقلين الفلسطينيين، وإعادة نشر قواتها داخل غزة، وفقاً لخرائط مدرجة في خطة ترامب.

مفاوضات في شرم الشيخ اليوم لبحث الخطة الأمريكية بشأن حرب غزة، وترامب يدعو الأطراف إلى "التحرك بسرعة" لتحقيق السلام
ويشارك في هذه المفاوضات وفد إسرائيلي موسّع يضم نائب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ومنسق الرهائن والمفقودين غال هيرش، ومنسق ملف الرهائن نيتسان ألون، ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للسياسة الخارجية أوفير فالك، بجانب ممثلين عن الموساد والجيش الإسرائيلي.

أما رئيس الفريق الإسرائيلي المفاوض، وهو وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، فيُنتظر أن ينضم لاحقاً إلى المحادثات بعد بدء المرحلة الثانية منها يوم الأربعاء - كما هو متوقع - جنباً إلى جنب مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وكذلك جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب.

تركز المرحلة الأولى من التفاوض على التفاصيل التقنية المتعلقة بعملية الإفراج عن الرهائن، مثل: تنسيق التسليم عبر الصليب الأحمر الدولي، وتحديد مواقع تبادل الرهائن والسجناء، وضبط خطوط انسحاب الجيش الإسرائيلي لضمان سلامة العملية.

غير أن هذه المسائل التقنية تخفي وراءها خلافات جوهرية، أبرزها مطالبة حماس بتوسيع نطاق الانسحاب الإسرائيلي عن "الخط الأصفر" المحدد في خريطة ترامب، بدعوى الحاجة إلى الحصول على حرية الحركة لتجميع الرهائن المنتشرين في مناطق مختلفة من القطاع.

كما تطالب حماس بمهلة زمنية أطول من الـ 72 ساعة المنصوص عليها في الخطة، مبررة ذلك بضرورة جمع رفات الرهائن القتلى المنتشرة في أنحاء غزة، وهي نقطة تبدي واشنطن فيها بعض المرونة.

لكن القضية الأكثر حساسية، تتمثل في ما تقول وسائل إعلام إسرائيلية إنه مطلب جديد قدمته حماس، لإطلاق سراح أعضاء ما يعرف بوحدة (النُخبة) فيها، ممن اعتقلتهم إسرائيل بعد مشاركتهم في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، وهي النقطة التي تشكل خطاً أحمر بالنسبة لإسرائيل، نظراً لأنها ترفض - حتى الآن - الإفراج عن أي من هؤلاء المسلحين، الذين تصفهم بالقتلة.

كما تصر حماس على إدراج كل السجناء الفلسطينيين المحكوم عليهم بالسجن المؤبد ضمن الصفقة، والبالغ عددهم 285، وهو ما يزيد عن العدد المحدد في خطة ترامب، الذي لا يتجاوز 250.

بل إن حماس اقترحت أن تُحدّد قائمة السجناء الفلسطينيين المفرج عنهم وفقاً لمدة سجنهم، وليس بناءً على خطورة التهم الموجهة إليهم، ما يعني عملياً أن تتضمن القائمة "أسماء ثقيلة" مثل مروان البرغوثي، وعبد الله البرغوثي، وأحمد سعدات، وحسن سلامة، وعباس السيد.

وقد أثار هذا المطلب انقساماً حاداً في إسرائيل بين الحكومة وأجهزتها الأمنية، إذ يعتبره البعض مسّاً بمعايير ما يصفونه بـ "العدالة الوطنية"، بينما يرى آخرون أنه ثمن لا بد من دفعه لإنهاء الحرب واستعادة المحتجزين.

وذكرت أبرز الصحف الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تعهد لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بعدم الإفراج عن هذه الأسماء تحديداً، وذلك بعد جلسة مطولة عقدها نتانياهو ليل الأحد/الاثنين مع عدد من الوزراء وأعضاء الوفد الإسرائيلي المفاوض.


أما في المرحلة الثانية من المفاوضات، المنتظر أن تبدأ الأربعاء، يُتوقع أن تُطرح القضايا السياسية والأمنية الأعمق: إدارة قطاع غزة بعد الحرب، ونزع سلاح الفصائل، وتحديد طبيعة الوجود الإسرائيلي في القطاع.

الخطة التي صاغها ترامب ووافقت عليها إسرائيل مبدئياً، تقضي بأن إدارة غزة لن تُسند لا للسلطة الفلسطينية ولا لحماس أيضاً، بل سيُدار القطاع عبر آلية إقليمية دولية، تضم قوات أمن عربية تشرف على حفظ النظام والمساعدات.

إلا أن خبراء إسرائيليين مثل نداف أيال - بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" - يشيرون إلى أن هذه الصيغة لن تنهي وجود حماس كحركة، باعتبار أنها متجذّرة اجتماعياً وشعبياً، ويقولون إن القضاء على هذه الحركة نهائياً، يستحيل أن يحدث دون "احتلال طويل الأمد" للقطاع، وهو خيار يرفضه كل من نتنياهو وترامب.

أما النقاط العالقة بين المتفاوضين في شرم الشيخ، فهي كثيرة ومتداخلة: نطاق الانسحاب الإسرائيلي في المرحلة الأولى، وقوائم السجناء الفلسطينيين المشمولين في الصفقة، وآلية ضمان تسليم جميع الرهائن خلال المهلة المحددة، ودور حماس في "اليوم التالي" لانتهاء الحرب.

قيادات فلسطينية يُتوقع أن تُطالب حماس بالإفراج عنهم في صفقة التبادل مع إسرائيل
وتخشى إسرائيل من أن تستغل الحركة، أي ثغرات زمنية أو عملياتية لكسب الوقت أو إعادة تنظيم الصفوف.

في المقابل، ترى واشنطن أن نجاح المرحلة الأولى من خطة ترامب، هو اختبار لجدية الطرفين، وتضغط لإنجازها قبل 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وهو موعد إعلان اسم الفائز بجائزة نوبل للسلام، ويرتبط هذا على ما يبدو، بسعي ترامب لتعزيز فرصه للحصول على هذه الجائزة، عبر تتويج جهوده لإنهاء الحرب بالتوصل إلى اتفاق تاريخي في هذا الشأن.

في المحصلة، تُظهر هذه المفاوضات مزيجاً من الضغط الزمني الأمريكي، والتعقيدات السياسية التي تكتنف مواقف إسرائيل وحماس، فالمرحلة الأولى تمثل اختباراً عملياً للثقة، أما المرحلة الثانية فستكشف إن كان بالإمكان فعلاً إيجاد صيغة استقرار دائمة في قطاع غزة دون عودة حماس إلى حكمه، ودون تورط إسرائيل في احتلاله من جديد.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

النص الكامل لمقترح ويتكوف لوقف القتال في غزة ووافقت عليه تل أبيب ورفضته حماس

الأونروا تحذر غزه تحتاج 600 شاحنه مساعدات يوميا لتفادي كارثه انسانيه

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدء مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس في شرم الشيخ لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب لإنهاء حرب غزة بدء مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس في شرم الشيخ لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب لإنهاء حرب غزة



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt