توقيت القاهرة المحلي 02:27:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصدر يُراهن على المعارضة الشعبية وسط توقعات بصعوبة مهمة خصومه في تشكيل الحكومة العراقية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الصدر يُراهن على المعارضة الشعبية وسط توقعات بصعوبة مهمة خصومه في تشكيل الحكومة العراقية

زعيم "التيار الصدري" في العراق مقتدى الصدر
بغداد ـ مصر اليوم

فاجأ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حلفاءه وخصومه مرة وأعضاء كتلته مرتين. ففي المرة الأولى، طلب الصدر من نوابه تجهيز استقالاتهم من عضوية البرلمان العراقي ووضعها تحت تصرفه. وذهبت كل الآراء والتحليلات من قِبل الخصوم في «الإطار التنسيقي» الشيعي والحلفاء في «السيادة» و«الديمقراطي الكردستاني»، إلى أن هذه إحدى أوراق الضغط التي قرر الصدر ممارستها ضد خصومه بعد منحه إياهم أكثر من مهلة لتشكيل الحكومة العراقية من دونه. أما نوابه، فإن أياً منهم لم يكن يتوقع المفاجأة التي بدت غير متوقعة لهم حين أعلن بعد أيام قلائل أن عليهم تقديم استقالاتهم إلى رئيس البرلمان. تفاجأ الحلفاء والخصوم معاً لهول المفاجأة غير المتوقعة.

وبالفعل، قدم النواب الصدريون استقالاتهم إلى رئيس كتلتهم حسن العذاري الذي قدمها بدوره إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي. وطبقاً لرغبة الصدر؛ فقد تم تسجيل إجراءات التوقيع على الاستقالات في مقطع مصور، في حين أعلن الحلبوسي أنه وقّع على قبول الاستقالات «على مضض» بناءً على رغبة الصدر وإصراره، كدليل على عدم رضاه عن هذه الخطوة التي سوف تخل بكل التوازنات داخل المؤسسة التشريعية في البلاد، خصوصاً أن كتلة الصدر كانت الأكبر في البرلمان الذي نتج من الانتخابات الأخيرة التي جرت في عام 2021، بحصولها على 75 مقعداً.

ولا يزال حليفا الصدر، «السيادة» السني و«الديمقراطي الكردستاني» في وضع حرج؛ إذ إنهما في الوقت الذي تحالفا فيه مع الصدر رغم كل الضغوط التي مورست عليهما، فإنهما لا يمكنهما أن يكونا جزءاً من تحولات زعيم التيار الصدري أو مفاجآته. والأهم أنهما ينتظران إمكانية عودتهما انطلاقاً من تجارب سابقة مع الصدر كان قد اتخذ فيها قرارات بالانسحاب أو المقاطعة ثم تراجع عنها. وفضلاً عن ذلك، فإن هذين الحليفين لا بد أن يقررا في النهاية شكل وطبيعة تحالفاتهما المستقبلية مع من كانوا خصوماً لهما بسبب خصومتهم مع الصدر. ولكون البرلمان في عطلة تشريعية تمتد إلى منتصف يوليو (تموز) المقبل؛ فإن كل التوقعات لا تزال ممكنة رغم أن بعض قوى «الإطار التنسيقي» تسعى لاستعجال ملء الفراغ النيابي الذي تركه الصدريون ببدلائهم ممن كانوا أعلى الخاسرين.

وآراء عدد من الخبراء والأكاديميين لقراءة المشهد في ضوء متغيرات لم تكن تخطر على بال أحد. قال غالب الدعمي الأكاديمي والمحلل السياسي، إن «انسحاب التيار الصدري كما يبدو قرار نهائي، وربما من جانب آخر فخ لقوى الإطار التنسيقي الذي يعيش الآن في حالة استرخاء كامل لأنه بدأ يشعر أن السلطة بكل مفاصلها سوف تكون له على مستوى الأمن والاقتصاد والموارد». وأضاف، أن «من شأن ذلك أن يكون مدعاة لخلق بؤر صراع بين مكونات الإطار التنسيقي نفسها، ومن الصعوبة ضبطها في المستقبل». وتابع الدعمي، أن «الإطار التنسيقي وقع في الفخ، لكن مؤشرات ذلك قد لا تكون وشيكة لكي يتحول من صياد إلى فريسة»، مشيراً إلى أن «المستقبل هو من يكفل ذلك؛ لأن أدوات صنع الحكومة وخدمة الناس ليست متوفرة في الإطار التنسيقي، وبعد أن فشلوا طوال 18 عاماً لم تتغير هذه الأدوات».

من جانبه، يرى رئيس «مركز التفكير السياسي» إحسان الشمري، أن «الضغوط الإيرانية القصوى التي مورست على الصدر وحلفائه، وعدم إمكانية تحقيق حكومة الأغلبية الوطنية التي نادى بها، فضلاً عن المبادرة غير المعلنة التي طرحها والتي لم يستجب لها الإطار التنسيقي، كلها أسباب أدت إلى إدراك الصدر أنه حتى لو تشكلت حكومة أغلبية وطنية ستكون هناك إعاقة لهذه الحكومة، بما في ذلك مرشحه لرئاستها جعفر الصدر» وأضاف، أنه «لكل هذه الأسباب والعوامل أدرك الصدر أن الانسحاب من البرلمان سوف يعطيه قوة سياسية محدودة ضمن حكومة توافقية أو حكومة أغلبية غير قادرة على تنفيذ برنامجها، وهو ما يمثل ضعفاً.

 لذلك؛ فقد شعر الصدر أنه سوف يخسر كثيراً إذا فشل في إحداث فارق سياسي في قضية الإصلاح أو حتى الخدمات». وأوضح الشمري، أن «الصدر انطلق في مسألة الانسحاب والانتقال إلى المعارضة الشعبية، لكنه في كل الأحوال لا يمكن القفز على حقيقة أن الانسحاب هو إطار استراتيجي من خلال إدراكه أن البرلمان الحالي والحكومة التي سوف تتشكل عنه في غيابه سوف تسقط عبر المظاهرات الشعبية التي سوف تحدث، سواء من خلال الصدر أو من أطراف أخرى». وأكد، أنه «في الوقت الذي نستطيع القول إن قرار الصدر كان استراتيجياً، لكنه ينطوي على هامش من المناورة؛ لأنه حتى الآن لم تصدر الأوامر البرلمانية في قضية قبول الاستقالة النهائية للنواب عبر الآليات المعروفة».

أما أستاذ الإعلام في الجامعة العراقية، فاضل البدراني، فقال، إن «عملية انسحاب الصدر خطوة استراتيجية بلا شك، وهو ما عبّر عنه خلال لقائه مع نوابه؛ إذ أكد أنه لا رجعة للعملية السياسية ليختار بدلاً عنها المعارضة الشعبية». وأضاف البدراني، أن «الصدر يبحث عن جمهور آخر لزيادة رصيده حيث إنه يراهن على كسب الجمهور وإفلاس منافسيه من القوى الأخرى» وفيما يتعلق بالتداعيات المحتملة لهذه الخطوة، يقول البدراني، إن «المشهد السياسي القادم يبدو مخيفاً بالفعل؛ لأن الإطار التنسيقي سوف يعمل على الإسراع في تشكيل الحكومة التي تعد في الوقت نفسه ضربة قوية في خاصرة التيار الصدري، لكنه لا يمكن أيضاً استبعاد سيناريو المواجهة الشعبية؛ إذ إننا مقبلون على مشهد مشابه لأحداث عام 2019، بل ربما بوتيرة أعلى، وبالتالي فإن المرحلة المقبلة خطيرة على مجمل الأوضاع في العراق».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الحلبوسي يُعلن فتح باب الترشّح لمنصب رئيس الجمهورية في العراق بعد انتخابه رئيساً للبرلمان

الحلبوسي يؤكد لنظيره الاردني دعم البرلمان العراقي لمخرجات القمة الثلاثية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصدر يُراهن على المعارضة الشعبية وسط توقعات بصعوبة مهمة خصومه في تشكيل الحكومة العراقية الصدر يُراهن على المعارضة الشعبية وسط توقعات بصعوبة مهمة خصومه في تشكيل الحكومة العراقية



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 00:12 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,02 حزيران / يونيو

شركة Meizu تعلن عن ساعة جديدة تتحدى ساعات آبل الذكية

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسعار الأسمدة في مصر اليوم الأربعاء 15 كانون الثاني يناير 2020

GMT 07:42 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الشاعر مصطفى الجارحي يستعد لتوقيع "ديوان الورد"

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

GMT 01:49 2025 السبت ,15 آذار/ مارس

محمد رجب ضيف برنامج أسرار مع أميرة بدر

GMT 14:44 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسليم مخالفات نادي الزمالك للنائب العام

GMT 09:29 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب الأوليمبي يواصل تدريباته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt