توقيت القاهرة المحلي 07:56:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكَّد أهالي العيسوية قرب القدس أنَّ بلدتهم تشهد حملة انتقامية

مُنظِّمة التحرير الفلسطينية تُندِّد باستدعاء الشرطة الإسرائيلية طفلًا للتحقيق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مُنظِّمة التحرير الفلسطينية تُندِّد باستدعاء الشرطة الإسرائيلية طفلًا للتحقيق

عضو منظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني
رام الله ـ ناصر الأسعد

ندَّدت منظمة التحرير الفلسطينية باستدعاء الشرطة الإسرائيلية طفلا فلسطينيا لم يتجاوز أربعة أعوام ونصف العام من سكان شرق القدس للتحقيق معه.
وانتقدت دائرة حقوق الإنسان في المنظمة في بيان لها «الصمت الدولي المتواصل تجاه الجرائم والانتهاكات التي تواصلها قوات الإرهاب التابعة لحكومة المستوطنين بحق أطفال فلسطين، وآخرها استدعاء الطفل محمد ربيع عليان البالغ أربعة أعوام ونصف العام برفقة والده للتحقيق بتهمة إلقاء الحجارة».

وبعدما انتشر الخبر في وسائل الإعلام العالمية وتدفق مندوبوها إلى القدس الشرقية المحتلة للتعرف على ذلك الطفل ابن الرابعة الذي يهدد أمن إسرائيل، شعر ضابط الشرطة الإسرائيلي بالخجل من إجراء التحقيق الذي كان مقرراً، أمس (الثلاثاء)، واستبدل به التحقيق مع والده، مهدداً بحرمانه من طفله إذا عاد لقذف الحجارة.

كانت الشرطة الإسرائيلية قد استدعت الطفل المقدسي محمد ربيع عليان، للتحقيق معه بتهمة قذف الحجارة على قوات الشرطة التي تداهم حي العيسوية في القدس الشرقية منذ نحو الشهرين، بحجة جباية الضرائب وفرض النظام. 
وحددت له موعداً الثلاثاء صباحاً. فحاول والده الاستفسار والاستيضاح، وهو لا يصدق أن طفله الصغير هو المتهم. وعندما أكدوا له أنهم يعرفون أنه طفل في الرابعة وأنهم مصرون على التحقيق معه، أخبر الأب وسائل الإعلام. فهرعت بطواقمها إلى بيته للتعرف على هذا الطفل وقدراته على تهديد النظام الإسرائيلي في القدس المحتلة. وانضم إليهم العشرات من وجهاء وأهالي بلدة العيسوية، احتجاجاً على استهداف الأطفال ولدعم الطفل ووالده.

اقرأ أيضًا:

دعوات فلسطينية من لبنان إلى مقاطعة "ورشة المنامة" وإفشال "صفقة القرن" الأميركية

وعندما وصلوا إلى مقر الشرطة، كان عشرات الصحافيين يتبعونه لتغطية هذا الحدث الدرامي، فقال الضابط إنه يتنازل عن هذا التحقيق ويكتفي بالتحقيق مع الوالد. ولكنه لم يتنازل عن إبلاغ رسالة تهديد للطفل ووالده: «سنأخذ الطفل منك في حال كرر ضرب الحجارة ونسلمه إلى الشؤون الاجتماعية».

وروى الوالد أن أهالي العيسوية غاضبون جداً من الهجمة التي يتعرضون لها منذ شهرين جراء هجمات الشرطة، لكنه أكد أن ابنه الطفل لا يعرف عن الموضوع شيئاً. وقال: «ابني ما بعرف شو يعني جيش وحجر. ولا يستوعب كيف أصبح مشبوهاً وهو طفل عمره 4 سنوات، وكيف يستدعونه كما لو أنه المطلوب رقم 1 للدولة الإسرائيلية». وأضاف أن ابنه محمد كان يلعب في الشارع برفقة أطفال آخرين، جميعهم ركضوا تزامناً مع اقتحام القوات للشارع الموجودون فيه وركض هو معهم»، فاتهموه بإلقاء الحجارة، ولاحقته القوات محاولةً اعتقاله. ثم سلمت عائلته استدعاء تحقيق.

وأضاف الوالد: «صباح اليوم قلت لطفلي محمد سآخذك لرحلة سباحة، فلم أتمكن من شرح له مجريات ما جرى، ففوجئ بمكان توجهنا، حيث كانت القوات تتمركز أمام مركز الشرطة في شارع صلاح الدين، وأخذ الطفل بالأسئلة المتتالية: الشرطة حاملة سلاح هلا بطخوني؟ وين احنا جينا؟ وأمام ذلك أخذ الطفل بالبكاء رافضاً ترك أفراد عائلته».

وبدوره قال المحامي محمد محمود، الذي تولى الدفاع عن الطفل، إنه طلب الصور أو الفيديو حول ادعاء الشرطة، بأن محمد قذف حجارة، لكن المحقق رفض. وأضاف أن الشرطة قصدت بهذا الاستدعاء للطفل نشر جو من الفزع وذلك ضمن الهجمة على العيسوية، المستمرة منذ شهرين.

ويؤكد الأهالي أن البلدة تشهد حملة انتقامية، منذ أن خرجوا في مظاهرات أواسط يونيو/ حزيران الماضي يرفعون العلم الفلسطيني ويهتفون ضد الاحتلال وضد صفقة القرن. 

وباشرت قوات الشرطة والمخابرات في حملات مداهمة شبه يومية ونفّذت سلسلة اعتقالات طالت أكثر من 120 شخصاً، بينهم رجال ونساء وأطفال. ونفّذت حملة جباية ضرائب ورسوم مختلفة على أصحاب المحلات التجارية، تم خلالها تحرير المخالفات العشوائية للمركبات، وإخضاع الشبان والفتية للتفتيش في شوارع البلدة، إضافة إلى نصب الحواجز على مداخل البلدة وفي شوارعها مما يسبب أزمات مرورية خانقة. 

وعندما خرج الأهالي إلى مسيرات الاحتجاج، تم قمعها بالقوة ما تسبب في نهاية الشهر الماضي بمقتل الشاب محمد سمير عبيد (20 عاماً)، وإصابة 95 شخصاً بجراح، بينهم 74 مواطناً جاءت إصاباتهم بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و7 آخرون أصيبوا بالكسور، و15 آخرون أصيبوا بالاختناق الشديد جراء استنشاقهم الغاز السام. 

ومن ضمن الذين تعرضوا للقمع، وزير شؤون القدس فادي الهدمي، الذي اعتُقل لساعات وقامت قوات الاحتلال بمداهمة منزلة والعبث في محتوياته

قد يهمك أيضًا:

تيسير خالد يؤكّد أنّ إسرائيل تتحمّل مسؤولية النكبة الفلسطينية

"منظمة التحرير" تُعلن رسميًّا مقاطعة فلسطين لمؤتمر البحرين

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُنظِّمة التحرير الفلسطينية تُندِّد باستدعاء الشرطة الإسرائيلية طفلًا للتحقيق مُنظِّمة التحرير الفلسطينية تُندِّد باستدعاء الشرطة الإسرائيلية طفلًا للتحقيق



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم
  مصر اليوم - دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي

GMT 08:10 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

دعاء الجمعة الثانية من ذي القعدة

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 10:32 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

طلب إحاطة لتفعيل دور مكاتب فض المنازعات الأسرية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 16:29 2020 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة ضابط في انقلاب سيارة لوري بالصحراوي الغربي في أسيوط

GMT 06:16 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

فورد تبيّن عن نموذجها الجديد من سيارات Mustang

GMT 02:45 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري تُبرز سبب تعاونها الثاني مع محمد رمضان

GMT 01:20 2024 الأحد ,21 إبريل / نيسان

ضمك يتخطى الأخدود بثنائية في الدوري السعودي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt