توقيت القاهرة المحلي 07:24:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رفعوا شعار "دولة مدنية لا عسكرية" في تحدٍّ جديد لقائد الأركان

الجزائريون يُواصلون حراكهم بهدف وضع حدّ للتعسف والتضييق على الحريات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الجزائريون يُواصلون حراكهم بهدف وضع حدّ للتعسف والتضييق على الحريات

قائد الجيش الجزائري الجنرال أحمد قايد صالح
الجزائر - مصر اليوم

نظّم الجزائريون مظاهرات في عدد من المدن الجزائرية، وعبروا عن تطلعهم إلى وضع حد للتعسف والتضييق على الحريات، واحتكار ثروات البلاد بين أيدي مجموعة أشخاص.

وضيقت قوات الأمن على مزيد من مساحات الاحتجاج في العاصمة الجزائر ، وذلك بوضع المئات من العربات والشاحنات على أرصفة الشوارع، بهدف ثني المتظاهرين عن السير بها. لكن هذا التصرف أثار حفيظة وغضب المتظاهرين فصبوا غضبهم على السلطات الأمنية، وطالبوا قائد الجيش الجزائري الجنرال قايد صالح بـ«الوفاء بتعهداته بخصوص مرافقة الحراك وتلبية مطالبه»، واعتبروه المسؤول عن هذا التضييق.

وصب رجال الأمن ليلة الخميس إلى الجمعة، ببعض الساحات زيوتا صناعية قصد منع المتظاهرين من التجمع بها. ولوحظ ذلك أساسا بـ«ساحة موريس أودان» في قلب العاصمة، وفي بعض الأماكن القريبة من البريد المركزي، الذي ظل مغلقا ومحاطا برجال الأمن، منذ أكثر من شهر.

اقرأ أيضًا:

آلاف المحتجين في الجزائر يُطالبون برحيل بقايا حكم بوتفليقة

وكان لافتا منذ أسابيع أن عدد المتظاهرين يتراجع بسبب الإجراءات الأمنية المشددة داخل المدن، التي شهدت نشر عدد كبير من رجال الأمن، وإقامة المئات من نقاط المراقبة الأمنية، ما حال دون التحاق آلاف المتظاهرين بحراك العاصمة، قادمين من المناطق المجاورة. وفي مشاهد لا تخلو من التحدي، رفع المتظاهرون شعار «دولة مدنية لا عسكرية»، وهو شعار أثار حفيظة رئيس أركان الجيش، الذي انتقد الأربعاء الماضي المتظاهرين الذين يرددونه بشدة، وقال عنهم إنهم «يرفعون شعارات كاذبة ومفضوحة الأهداف والنوايا، مثل المطالبة بالدولة المدنية وليست الدولة العسكرية.. إنها أفكار مسمومة أملتها عليهم دوائر معادية للجزائر ولمؤسساتها الدستورية.. دوائر تكن حقدا دفينا للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني ولقيادته الوطنية».

وهاجم المتظاهرون الرئيس الانتقالي عبدالقادر بن صالح، الذي انتهت ولايته في التاسع من الشهر الجاري (3 أشهر). لكن المجلس الدستوري مدد له إلى غاية تنظيم انتخابات رئاسية. وطالب المحتجون برحيله وبحل حكومة رئيس الوزراء نور الدين بدوي، التي وصفوها بـ«الذراع التنفيذية للعصابة».

وتمثلت شعارات الأسبوع الـ21 من المظاهرات في «بناء نظام حكم جديد، قوامه الإرادة الشعبية ومحوره المواطن»، و«بناء دولة القانون والعدالة والمؤسسات، التي تضمن الحقوق وتلزم احترام الواجبات»، و«بناء دولة كل الجزائريين وكل المناطق وكل الفئات، مع التوزيع العادل للثروات»، و«المساواة وتكافؤ الفرص والكفاءة في المسؤوليات والمبادرات»، و«إشاعة الحريات.. كل الحريات، وإحلال الديمقراطية الحقة، القائمة على التعدد والتنوع والاختلاف، وتجسيد العدالة الاجتماعية». وكما حدث في السابق تم صباح أمس توقيف نحو عشرة أشخاص من دون مبرر واضح، بحسب بعض الشهود. وهتف البعض إثر توقيف محتجين «حرروا الجزائر»، و«دولة مدنية لا عسكرية». وبهذا الخصوص كتب سعيد صالحي، نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان مستنكرا: «هذا الصباح تكرر الديكور ذاته والممارسات ذاتها: حواجز تفتيش للدرك عند مداخل العاصمة، انتشار أمني كثيف يحتل مسار المحتجين، نشر عناصر أمن باللباس المدني في كل مكان، تفتيش مارة، وتوقيف». فيما قالت الستينية عائشة ساحلي إنها «مستاءة من حكومة مفروضة على الشعب» مضيفة أن على السلطة «أن تفهم بأننا نرفض انتخابات مع رموز الفساد».

قال نوري إدريس، أستاذ جامعة سطيف (شرق) والمحلل السياسي، بخصوص المواجهة بين قائد الجيش والمتظاهرين: «الانزعاج الكبير الذي عبر عنه قائد الجيش من شعار (دولة مدنية وليست دولة عسكرية) لا أعتقد أنه يعكس رغبة الجيش في ممارسة السلطة بشكل مباشر، بقدر ما يعكس انزعاجه باتهامه بأنه يريد تحويل الجزائر إلى ديكتاتورية عسكرية...أو أنه يعرقل إيجاد حل للأزمة الحالية...الجزائر ليست ديكتاتورية عسكرية لأن الجيش لا يمارس السلطة بشكل مباشر بشرعية القوة والسلاح، بل يكتفي باختيار، أو المشاركة في اختيار مسؤولين مدنيين، ومراقبة السلطة المدنية، ويضع لها حدودا يمنع تجاوزها».

ويرى نوري أنه «في مستويات معينة، يرفض الجيش أن تكون هذه السلطة موضوعا للتنافس الانتخابي المفتوح، ولكن في مستويات أخرى بدأ يتنازل(البلديات، الولايات، ونوعا ما في البرلمان)، وسينتهي الأمر إلى اكتساح الشرعية الانتخابية لكافة مستويات السلطة، بما في ذلك رئاسة الجمهورية... إنها قضية وقت لأن ديناميكية تحويل الشرعية نحو الشعب انطلقت منذ 30 عاما، ومكرسة في الدستور، ولا يمكن التراجع عنها».

وأضاف نوري موضحا: «إن انزعاج قائد الجيش يعود لشعوره بأن هنالك من يريد اتهامه، واتهام المؤسسة أنها تريد التراجع عن مكتسبات دستورية مكرسة، في حين أن الأمر بالنسبة إليه ليس كذلك.. هو يعتقد أنه قام بكل ما يجب عليه القيام به، من سجن لأفراد العصابة ومحاربة الفساد... وعلى الجزائريين أن يتقدموا للانتخابات لتغطية عورة السلطة، التي باتت مكشوفة منذ إبعاد بوتفليقة، مما قد يفتح الباب أمام مساومات داخلية وخارجية».

قد يهمك أيضًا:

التحقيق مع 5 رجال أعمال مقربين من بوتفليقة في قضايا فساد بالجزائر

الجزائريون يتظاهرون في الشوارع للجمعة التاسعة على التوال

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائريون يُواصلون حراكهم بهدف وضع حدّ للتعسف والتضييق على الحريات الجزائريون يُواصلون حراكهم بهدف وضع حدّ للتعسف والتضييق على الحريات



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt