توقيت القاهرة المحلي 05:07:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عقب تصريح فريدمان بأن إسرائيل تملك الحق في الضفة الغربية

سياسيون إسرائيليون يتوقعون "هدية انتخابية مرتقبة" من ترامب لنتنياهو

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سياسيون إسرائيليون يتوقعون هدية انتخابية مرتقبة من ترامب لنتنياهو

السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان
رام الله - مصر اليوم

على الرغم من أن الإدارة الأميركية تنصلت من تصريحات السفير في إسرائيل، ديفيد فريدمان، التي كان قد قال فيها إنه «في ظل ظروف معيّنة، أعتقد أن إسرائيل تملك الحق في المحافظة على جزء من، لكن على الأغلب ليس كل، الضفة الغربية»، اعتبر مسؤولون إسرائيليون هذا التصريح بمثابة مقدمة تمهد لتصريح مشابه، ينوي الرئيس دونالد ترمب إطلاقه قريباً هدية انتخابية لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

وقال مسؤول مقرب من نتنياهو، بخصوص تصريح فريدمان: «أنا لا أتأثر من التنصل الأميركي. فالسفير فريدمان ليس صبياً في السياسة، وهو محام كبير، وإنسان ذكي، ويعرف ماذا يقول، بل أعتقد أن ما قاله لم يكن زلة لسان أو تعبيراً عن أمنية. إنه لم يقل أموراً تتعارض مع موقف رئيسه ترمب. وعندما تحدث عن حق إسرائيل في ضم مناطق في الضفة، فإنه أدلى بأقوال رؤسائه». وأضاف: «فريدمان هو بالمناسبة، أحد أكثر المقربين من ترمب وعائلته، وشكّل إحدى القنوات للعلاقات الوثيقة بين ترمب ونتنياهو. وهو معروف بموقفه الثابت الذي يدعم الاستيطان، ويرفض حل الدولتين، ورغم أنه بمنصب سفير فقط، فإن ترمب اختاره ليكون عضواً أساسياً في طاقم إعداد خطته لتسوية إسرائيلية - فلسطينية، المعروفة باسم (صفقة القرن)، المنحازة بالكامل لإسرائيل. ولذلك، فلا يعقل أن يكون تصريحه دليلاً على عدم التغيير».

يذكر أن فريدمان كان قد أدلى بتصريحه لصحيفة «نيويورك تايمز»، فأثار غضباً فلسطينياً وعربياً كبيراً، واعتبرها أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، د. صائب عريقات: «جريمة حرب وفقاً للقانون الدولي». 

اقرأ أيضًا:

موسكو توجه رسالة تطمين إلى تل أبيب وتعلن عدم تسليم "إس 300" لدمشق

وأول من أمس، قال مسؤول أميركي رفيع رداً على فريدمان، إن «موقف الإدارة (الأميركية) حيال المستوطنات لم يتغير»، مضيفاً أن «إسرائيل لم تطرح أي خطة لضم أحادي الجانب لأي جزء من الضفة الغربية، كما أننا لم نبحث في ذلك، وهو ليس مطروحاً». ولكن المسؤولين الإسرائيليين، باستثناء اليمين الراديكالي، لم يقتنع بالتنصل. واعتبر التصريح تمهيداً لتصريح آخر قادم من ترمب نفسه. أما في اليمين المتطرف فقد قال مسؤول، إن «تصريحات فريدمان لا تعتبر خارقة، وهي شبيهة بتصريحات سابقة أدلى بها الرئيس جورج دبليو بوش، إذ أعلن أنه لا يؤيد مطلب إزالة جميع المستوطنات، ومع ذلك فإن العالم المتلون يقف ضده بالمرصاد». وأضاف: «يوهموننا بأن الإدارة الأميركية تتخذ مواقف متشددة لصالح إسرائيل لكي يدخلوا السم في الدسم، عندما يطالبوننا بالانسحاب من بقية الضفة الغربية. ولكن هناك من يضخم تصريحات فريدمان لكي يجهض جوهرها».

وأكد محللون إسرائيليون، أمس، الرأي القائل بأن تصريح فريدمان، جاء «بموافقة الرئيس ترمب». وقالت مراسلة صحيفة «يديعوت أحرنوت»، أورلي أزولاي، أمس، إنها جاءت على خلفية استياء الرئيس من إعادة انتخابات الكنيست بعدما فشل نتنياهو، في تشكيل حكومة».

وأضافت أن ترمب لم يُخف استياءه من أن إسرائيل ذاهبة إلى انتخابات. ولكنه لم يتخل عن دعمه الشخصي والفكري لنتنياهو. فهو الذي فعل ما لم يفعله أي رئيس آخر قبله، وتدخل في شؤون إسرائيل الداخلية عندما دعا الإسرائيليين إلى لجم أنفسهم، واعتبر نتنياهو زعيماً جيداً. وبعد أن كان ترمب منح نتنياهو عدة هدايا، مثل: الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بضم هضبة الجولان، ينوي الآن إهداءه مزيداً من الهدايا، مثل الاعتراف بضم المستوطنات.

وتابعت أزولاي أن «الإدارة الأميركية تدرك أن احتمالات تطبيق (صفقة القرن) ضئيلة، وتقدر أن الفلسطينيين سيرفضونها. وإذا حدث ذلك، فإن التقديرات في واشنطن هي أن نتنياهو سيعلن أنه ليس من شريك له في الطرف الفلسطيني، وأن واشنطن ستمنحه ضوءاً أخضر، لأن يضم بشكل أحادي الجانب أي قطعة أرض يوجد فيها مستوطنون».

وأكدت أزولاي على أن «ترمب لا يعرف التاريخ ولا أنهار الدم التي سُفكت في كلا الجانبين، والشعور بالظلم والغضب والمعاناة. إنما يسعى لكسب النقاط في الحلبة الدولية، ويسمح لنتنياهو بأن يقوده. وفريدمان أطلق بالون تجارب في الجو، لكن من ضخّم البالون هو الرئيس ترمب».

وأما محلل الشؤون الأميركية في صحيفة «هآرتس»، حيمي شاليف، فرأى أن «الفلسطينيين يرفضون حتى الآن استيعاب الرسالة. وهم يتحصنون في ركنهم وفي شعورهم بالإهانة. وهم لا يرون بالتوجه الأميركي تكتيكاً وإنما جوهراً: إنهم مقتنعون بأن اليد الأميركية الممدودة نحوهم غايتها أن تخنقهم، وتخنق تطلعاتهم القومية. وبالنسبة لهم، الأميركيون ليسوا (وسيطاً نزيهاً) وإنما بوق لنتنياهو».

وتابع شاليف أن «الأميركيين يصورون نتنياهو وحكومته كحمام يبحث عن سلام، والفلسطينيين كرافضين للسلام. وفي أحد الأيام غير البعيدة، سيدعي نتنياهو أنه على ضوء التخريب الفلسطيني، ستتطوع إسرائيل لتنفيذ الملقى عليها في (صفقة القرن)، أي ضم تلك المناطق التي يقول فريدمان إنها تستحقها». وأضاف: «السياسة الأميركية تخدم أيضاً مصالح نتنياهو السياسية الشخصية والضيقة، وبما في ذلك جهوده من أجل الإفلات من القانون. ويشجع حلف الأخوة بين نتنياهو وترمب، واحتمال أن يقود إلى تحقيق حلمهما الحلو بقمع الفلسطينيين وضم مناطق، اليمين الإسرائيلي، على حماية نتنياهو والحفاظ على حكمه بأي ثمن - بما في ذلك تجاهل الشبهات ضده ومحاولات إخضاع حكم القانون لاحتياجاته. وتصريح كهذا الذي أدلى به فريدمان لـ(نيويورك تايمز) يذكّر أعضاء ائتلاف نتنياهو الحالي والمستقبلي بأن الهدف هو أن ضم مناطق الآباء يبرر وسيلة الشركاء الفعليين بعدم التحدث عن مخالفاته»

قد يهمك أيضًا:

شرطة الاحتلال تغضب من العلم الفلسطيني وتُنكّل كل من يحمله في القدس

مجلس الشيوخ الأمريكي يصوت لصالح تعيين ديفيد فريدمان سفيرًا لواشنطن لدى الاحتلال

المصدر :

الشرق الأوسط

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسيون إسرائيليون يتوقعون هدية انتخابية مرتقبة من ترامب لنتنياهو سياسيون إسرائيليون يتوقعون هدية انتخابية مرتقبة من ترامب لنتنياهو



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt