توقيت القاهرة المحلي 02:27:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحالف المعارضة السودانية يكمل مسودة الحوار مع العسكريين لنهاية الأزمة السياسية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تحالف المعارضة السودانية يكمل مسودة الحوار مع العسكريين لنهاية الأزمة السياسية

مواطنيين سودانيين
الخرطوم - مصر اليوم

تسود السودان حالة من التفاؤل الحذر بقرب وصول الفرقاء المدنيين والعسكريين لاتفاق، يحتمل أن ينهي الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية الطاحنة، التي تعيشها البلاد منذ انقلاب أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك على خلفية الحوار الذي يجري بين تحالف المعارضة الرئيسي «الحرية والتغيير» والمكون العسكري، والذي ينتظر التوصل من خلاله إلى رؤية تعيد البلاد إلى مسار الانتقال الديمقراطي.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر متطابقة أن اللجنة المكلفة من قبل تحالف قوى إعلان «الحرية والتغيير» فرغت من إعداد «مسودة رؤية لإنهاء الانقلاب»، ينتظر أن يتم التوافق عليها في اجتماع المجلس المركزي للتحالف مساء أمس، قبل تقديمها للجنة المكونة من قبل المكون العسكري في مجلس السيادة الانتقالي، وذلك للتباحث بشأن إجراءات استعادة الانتقال الديمقراطي.
وأفلحت مبادرة أميركية - سعودية مشتركة في إنهاء القطيعة بين تحالف المعارضة الرئيسي، الممثل في «قوى إعلان الحرية والتغيير»، والمكون العسكري، ونتج عن ذلك «اجتماع الخميس» الشهير بين الطرفين في منزل السفير السعودي، علي بن حسن جعفر بحضوره، وحضور مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية مولي في.
وعقد الطرفان جلسة حوار غير رسمية، قالت قوى إعلان الحرية والتغيير عقبها إن الطرف العسكري اعترف بالأزمة، ولمح إلى استعداده لحلّها، فيما طلبت المسؤولة الأميركية من العسكريين تسليم السلطة للمدنيين، ورهنت استئناف المساعدات للسودان بتكوين حكومة مدنية ذات مصداقية.
واستجاب الطرفان لطلب السفير السعودي بتسمية عنصري اتصال من كل طرف لمتابعة سير المفاوضات؛ حيث سمى المكون العسكري الفريق أول، شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة الانتقالي ممثلاً له، فيما سمى تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المحامي طه عثمان، عضو سكرتارية تجمع المهنيين ممثلاً له.
ونقلت مصادر صحافية أمس أن الرجلين عقدا اجتماعاً ليلة الاثنين، بحثا خلاله نقاطاً تشكل موضع جدل بين الطرفين، وذلك قبل تسليم «الحرية والتغيير» لرؤيتها لحل الأزمة إلى المكون العسكري للتباحث حولها.
وأثار قبول «الحرية والتغيير» التفاوض مع العسكريين موجة من التفاؤل وسط قطاع واسع من المواطنين الذين اكتووا بنيران الأزمة، وظل بعضهم يتساءل عن المدة الزمنية التي يمكن تنتهي فيها الأزمة وتعود المدنية، فيما شنّ مناوئون للحوار مع العسكريين، ويمثلهم «الحزب الشيوعي» وبعض لجان المقاومة، إضافة إلى المنتمين لنظام الإسلاميين المعزول، هجوماً عنيفاً على قوى إعلان الحرية والتغيير، واعتبروها «قوى هبوط ناعم»، كما اتهموها بالاتجار بدم الثوار من أجل العودة لكراسي الحكم التي فقدوها، وأنها ترتكب خطأ «تجريب المجرب».
وأعلنت قوى إعلان الحرية في أكثر من منبر أنها لا ترغب في شراكة جديدة مع العسكريين، مثيلة للشراكة التي أفرزتها الوثيقة الدستورية، ونتجت عنها حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وأنها لا ترغب في العودة للحكم، موضحة أن هدفها من الجلوس إلى العسكريين هو «استعادة الحكم المدني»، وتكوين حكومة انتقالية من كفاءات مهنية، تقود البلاد في مرحلة الانتقال وصولاً لانتخابات حرة نزيهة.
من جهة أخرى، تواصلت الاحتجاجات الشعبية المطالبة باستعادة الحكم المدني، والثأر لـ«الشهداء» ومحاسبة رموز نظام الإسلاميين؛ حيث شهد عدد من أحياء الخرطوم حملات «تتريس للشوارع» استمرت منذ يومين في عدد من أحياء الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري، واستخدمت الشرطة فيها الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
ومنذ 25 أكتوبر الماضي، تعيش البلاد حالة من اللا استقرار، نتجت عنها أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية طاحنة، أدت لفشل العسكريين في تكوين حكومة وتسمية رئيس وزراء، فيما ارتفعت الأسعار بشكل جنوني، وتضاعفت معها أسعار السلع والخدمات أضعاف المرات، وحدث شحّ في حصيلة البنك المركزي من النقد الأجنبي بسبب وقف المساعدات الدولية الداعمة للانتقال في السودان، مع تردي مريع في الأمن، بما في ذلك العاصمة الخرطوم ومدن البلاد الأخرى، وعلى وجه الخصوص في إقليم دارفور، الذي شهد مقتل العشرات في نزاعات محلية، اتهمت قوات نظامية بالضلوع فيها.
واستخدمت الأجهزة الأمنية عنفاً مفرطاً تجاه المتظاهرين السلميين، أدى لمقتل 101 متظاهر وإصابة أكثر من 4 آلاف، معظمهم بالرصاص الحي أو الرصاص المتشظي، أو توجيه مقذوفات الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لأجساد المحتجين مباشرة، مع حدوث حالات عنف جنسي واعتقالات شملت المئات. بيد أن الاحتجاجات لم تتوقف طوال الثمانية أشهر الماضية، وأفلحت في أكثر من مرة في الوصول للقصر الرئاسي.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

عضو مجلس السيادة السوداني يُشيد بالتعاون بين القاهرة والخرطوم

الكشف عن حالات اغتصاب لـ 8 متظاهرات من قبل قوات الأمن محيط القصر الرئاسي في الخرطوم

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحالف المعارضة السودانية يكمل مسودة الحوار مع العسكريين لنهاية الأزمة السياسية تحالف المعارضة السودانية يكمل مسودة الحوار مع العسكريين لنهاية الأزمة السياسية



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 00:12 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,02 حزيران / يونيو

شركة Meizu تعلن عن ساعة جديدة تتحدى ساعات آبل الذكية

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسعار الأسمدة في مصر اليوم الأربعاء 15 كانون الثاني يناير 2020

GMT 07:42 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الشاعر مصطفى الجارحي يستعد لتوقيع "ديوان الورد"

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

GMT 01:49 2025 السبت ,15 آذار/ مارس

محمد رجب ضيف برنامج أسرار مع أميرة بدر

GMT 14:44 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسليم مخالفات نادي الزمالك للنائب العام

GMT 09:29 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب الأوليمبي يواصل تدريباته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt