توقيت القاهرة المحلي 18:56:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحالف المعارضة السودانية يكمل مسودة الحوار مع العسكريين لنهاية الأزمة السياسية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تحالف المعارضة السودانية يكمل مسودة الحوار مع العسكريين لنهاية الأزمة السياسية

مواطنيين سودانيين
الخرطوم - مصر اليوم

تسود السودان حالة من التفاؤل الحذر بقرب وصول الفرقاء المدنيين والعسكريين لاتفاق، يحتمل أن ينهي الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية الطاحنة، التي تعيشها البلاد منذ انقلاب أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك على خلفية الحوار الذي يجري بين تحالف المعارضة الرئيسي «الحرية والتغيير» والمكون العسكري، والذي ينتظر التوصل من خلاله إلى رؤية تعيد البلاد إلى مسار الانتقال الديمقراطي.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر متطابقة أن اللجنة المكلفة من قبل تحالف قوى إعلان «الحرية والتغيير» فرغت من إعداد «مسودة رؤية لإنهاء الانقلاب»، ينتظر أن يتم التوافق عليها في اجتماع المجلس المركزي للتحالف مساء أمس، قبل تقديمها للجنة المكونة من قبل المكون العسكري في مجلس السيادة الانتقالي، وذلك للتباحث بشأن إجراءات استعادة الانتقال الديمقراطي.
وأفلحت مبادرة أميركية - سعودية مشتركة في إنهاء القطيعة بين تحالف المعارضة الرئيسي، الممثل في «قوى إعلان الحرية والتغيير»، والمكون العسكري، ونتج عن ذلك «اجتماع الخميس» الشهير بين الطرفين في منزل السفير السعودي، علي بن حسن جعفر بحضوره، وحضور مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية مولي في.
وعقد الطرفان جلسة حوار غير رسمية، قالت قوى إعلان الحرية والتغيير عقبها إن الطرف العسكري اعترف بالأزمة، ولمح إلى استعداده لحلّها، فيما طلبت المسؤولة الأميركية من العسكريين تسليم السلطة للمدنيين، ورهنت استئناف المساعدات للسودان بتكوين حكومة مدنية ذات مصداقية.
واستجاب الطرفان لطلب السفير السعودي بتسمية عنصري اتصال من كل طرف لمتابعة سير المفاوضات؛ حيث سمى المكون العسكري الفريق أول، شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة الانتقالي ممثلاً له، فيما سمى تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المحامي طه عثمان، عضو سكرتارية تجمع المهنيين ممثلاً له.
ونقلت مصادر صحافية أمس أن الرجلين عقدا اجتماعاً ليلة الاثنين، بحثا خلاله نقاطاً تشكل موضع جدل بين الطرفين، وذلك قبل تسليم «الحرية والتغيير» لرؤيتها لحل الأزمة إلى المكون العسكري للتباحث حولها.
وأثار قبول «الحرية والتغيير» التفاوض مع العسكريين موجة من التفاؤل وسط قطاع واسع من المواطنين الذين اكتووا بنيران الأزمة، وظل بعضهم يتساءل عن المدة الزمنية التي يمكن تنتهي فيها الأزمة وتعود المدنية، فيما شنّ مناوئون للحوار مع العسكريين، ويمثلهم «الحزب الشيوعي» وبعض لجان المقاومة، إضافة إلى المنتمين لنظام الإسلاميين المعزول، هجوماً عنيفاً على قوى إعلان الحرية والتغيير، واعتبروها «قوى هبوط ناعم»، كما اتهموها بالاتجار بدم الثوار من أجل العودة لكراسي الحكم التي فقدوها، وأنها ترتكب خطأ «تجريب المجرب».
وأعلنت قوى إعلان الحرية في أكثر من منبر أنها لا ترغب في شراكة جديدة مع العسكريين، مثيلة للشراكة التي أفرزتها الوثيقة الدستورية، ونتجت عنها حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وأنها لا ترغب في العودة للحكم، موضحة أن هدفها من الجلوس إلى العسكريين هو «استعادة الحكم المدني»، وتكوين حكومة انتقالية من كفاءات مهنية، تقود البلاد في مرحلة الانتقال وصولاً لانتخابات حرة نزيهة.
من جهة أخرى، تواصلت الاحتجاجات الشعبية المطالبة باستعادة الحكم المدني، والثأر لـ«الشهداء» ومحاسبة رموز نظام الإسلاميين؛ حيث شهد عدد من أحياء الخرطوم حملات «تتريس للشوارع» استمرت منذ يومين في عدد من أحياء الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري، واستخدمت الشرطة فيها الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
ومنذ 25 أكتوبر الماضي، تعيش البلاد حالة من اللا استقرار، نتجت عنها أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية طاحنة، أدت لفشل العسكريين في تكوين حكومة وتسمية رئيس وزراء، فيما ارتفعت الأسعار بشكل جنوني، وتضاعفت معها أسعار السلع والخدمات أضعاف المرات، وحدث شحّ في حصيلة البنك المركزي من النقد الأجنبي بسبب وقف المساعدات الدولية الداعمة للانتقال في السودان، مع تردي مريع في الأمن، بما في ذلك العاصمة الخرطوم ومدن البلاد الأخرى، وعلى وجه الخصوص في إقليم دارفور، الذي شهد مقتل العشرات في نزاعات محلية، اتهمت قوات نظامية بالضلوع فيها.
واستخدمت الأجهزة الأمنية عنفاً مفرطاً تجاه المتظاهرين السلميين، أدى لمقتل 101 متظاهر وإصابة أكثر من 4 آلاف، معظمهم بالرصاص الحي أو الرصاص المتشظي، أو توجيه مقذوفات الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لأجساد المحتجين مباشرة، مع حدوث حالات عنف جنسي واعتقالات شملت المئات. بيد أن الاحتجاجات لم تتوقف طوال الثمانية أشهر الماضية، وأفلحت في أكثر من مرة في الوصول للقصر الرئاسي.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

عضو مجلس السيادة السوداني يُشيد بالتعاون بين القاهرة والخرطوم

الكشف عن حالات اغتصاب لـ 8 متظاهرات من قبل قوات الأمن محيط القصر الرئاسي في الخرطوم

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحالف المعارضة السودانية يكمل مسودة الحوار مع العسكريين لنهاية الأزمة السياسية تحالف المعارضة السودانية يكمل مسودة الحوار مع العسكريين لنهاية الأزمة السياسية



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم
  مصر اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
  مصر اليوم - كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 05:45 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
  مصر اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 04:34 2025 الثلاثاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غاري نيفيل يتوقع استمرار محمد صلاح في الملاعب حتى سن 52 عاماً

GMT 21:20 2019 الخميس ,25 تموز / يوليو

سموحة يتعاقد مع الليبي محمد الترهوني

GMT 06:07 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 08:50 2024 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

موجة إصابات جديدة تضرب عدداً من لاعبي فريق الاتحاد

GMT 09:30 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 15:02 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

فضائح المسؤولين ضد مرضى مستشفى "العباسية"

GMT 06:51 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

آدم دخل إلى مجال الغناء الوطني من بوابات القدس

GMT 09:14 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لعلاج سيولة البول لدى الجنسين

GMT 17:24 2021 الجمعة ,10 أيلول / سبتمبر

عودة حركة الملاحة في قناة السويس بعد جنوح سفينة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt