توقيت القاهرة المحلي 01:27:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد رسائل عالية السقف من نصر الله وصلت إلى التشكيك بهم

علاقة "حزب الله" بحلفائه تهتز ولا تسقط بحكم دقة الوضع بعد الإفراج عن الفاخوري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - علاقة حزب الله بحلفائه تهتز ولا تسقط بحكم دقة الوضع بعد الإفراج عن الفاخوري

الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله
بيروت ـ مصر اليوم

كشفت مواقف أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله الأخيرة عن إطلاق سراح العميل الإسرائيلي عامر الفاخوري، حجم الضغوط التي تعرض لها نتيجة هذه القضية، ووصلت إلى حد تشكيك حلفائه به، فأطلق سهامه بشكل خاص إلى مَنْ سمّاهم بـ«الحلفاء والأصدقاء»، إضافة إلى رسائل الطمأنة الموجهة إلى بيئته التي خرج من داخلها البعض منتقداً وطارحاً أسئلة حول خلفية الإفراج عن الفاخوري.

وفيما كان واضحاً، إلى حد ما، هوية بعض الجهات التي يقصدها نصر الله في كلامه عن الحلفاء والأصدقاء، انطلاقاً من المواقف التي صدرت إثر الإفراج عن الفاخوري من قبل سياسيين وإعلاميين ورجال دين مقربين من «حزب الله»، يرى البعض أن حليفه رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل لم يكن غائباً عن تلميحات نصر الله؛ خصوصاً أن سجالاً حاداً وقع على وسائل التواصل الاجتماعي بين مناصري الطرفين تبادلا خلاله اتهامات، لجهة المسؤولية عن إطلاق الفاخوري.

وقال نصر الله، بكلام عالي السقف والنبرة: «إننا لا نقبل من حليف أو صديق أن يتهم أو يخوّن أو يهين أو يشتم، ومن لا يحترم هذا الأمر فليخرج من تحالفنا».
وتختلف مقاربة الوزير السابق بطرس حرب عن وجهة نظر المحلل السياسي قاسم قصير، المقرب من «حزب الله»، حول كلام نصر الله، بحيث لم يستبعد حرب أن يكون نصر الله قصد بكلامه حليفه «التيار الوطني الحر» وحرص على ألا يكون واضحاً لعدم رغبته بفتح صراع مع السلطة ورئاسة الجمهورية في هذه المرحلة، فيما رأى قصير أن نصر الله لم يحمّل عون وباسيل المسؤولية، إنما اعتبر أن هناك من تعرض إلى ضغوط أميركية من القضاة والأجهزة العسكرية وبعض القوى السياسية.
ومع رفض قصير الدخول بالأسماء التي قصدها نصر الله، قال لـ«الشرق الأوسط»: «كان واقعياً بكلامه في ظل الظروف الصعبة، لكنه كان قاسياً على الحلفاء والأصدقاء الذين أساؤوا للحزب، ووجهوا له التهم»، مستبعداً أن «يكون هناك أي تصعيد إضافي، لأن الوضع الداخلي الدقيق في الوقت الحالي، لا يحتمل». وشدّد من جهة أخرى، على أن «هناك ثقة بـ(حزب الله) في أوساط بيئته، وبالتالي تم تجاوز الأمر بكلام نصر الله».
في المقابل، يقول حرب لـ«الشرق الأوسط» من الواضح أن كلام نصر الله تبريري لمسار الإفراج عن الفاخوري، خاصة أمام منتقديه من بيئته ومن حلفائه، كما تبرئة نفسه من الصفقة التي تم الحديث عنها وإلقاء اللوم على غيره».

وكانت أبرز الانتقادات التي شنّت على نصر الله من حلفائه، تلك التي صدرت من «أحد مؤسسي تجمع العلماء المسلمين»، الشيخ ماهر حمود، متّهماً باسيل بالمسؤولية عن الإفراج عن الفاخوري، ومطالباً نصر الله بإنهاء وثيقة التفاهم، بينما شنّ النائب جميل السيد هجوماً على فريق «8 آذار» بأكمله، قائلاً: «تذكّرت تخاذلهم يوم اعتقالنا زوراً»، في إشارة إلى توقيفه على خلفية جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
وكانت انتقادات لـ«حزب الله» أيضاً من النائب السابق وئام وهاب الذي اعتبر أنه ليس فقط العميد عبد الله من يتحمل المسؤولية، كذلك «الحزب الشيوعي» و«الحزب السوري القومي الاجتماعي»، بينما صعّد رئيس تحرير جريدة الأخبار، المحسوبة على «حزب الله»، إبراهيم الأمين، بشكل غير مسبوق بوجه نصر الله، كاتباً مقالاً بعنوان «سيد حسن... إنه العار»، متّهماً إياه بالسكوت عن «الجريمة».

لكن، بعد كلام نصر الله عادت وسجلت بعض المواقف المثنية على كلامه الذي أكد خلاله عدم وجود صفقة، على غرار وهاب والسيد، فيما لم يصدر عن الآخرين أي ردود فعل.
وإضافة إلى هؤلاء الحلفاء والأصدقاء الذين كانت هويتهم واضحة بكلام نصر الله، يرى حرب أن كلامه لم يخل من الإشارة - وإن بشكل غير مباشر - إلى جهات حليفة أساسية، موضحاً: «لا أستبعد أن يكون قد قصد بكلامه التيار الوطني الحر، لكنه قصد أن يترك غموضاً، لأنه لا يريد أن يفتح صراعاً مع السلطة في هذه المرحلة». ويضيف: «من الواضح أن رسالته موجهة لحلفاء من مستوى معين، وليس لأشخاص بعينهم، خاصة أن الرئيس الأميركي كان واضحاً بكلامه عندما شكر الحكومة اللبنانية، ما يعني بذلك الوزارات المعنية في هذه الحكومة بقضية الفاخوري، من العدل إلى الدفاع، إضافة طبعاً إلى رئاسة الجمهورية».

ومع تأكيد حرب أنه لا يمكن أي جهة في لبنان أن تقوم بخطوة أو اتخاذ قرار كالإفراج عن الفاخوري من دون معرفة أو غض طرف من قبل «حزب الله»، يرى أن الهدف من كلام نصر الله ليس إلا تبرئة نفسه وحزبه مما حصل، خاصة أمام جمهوره، وهو بذلك لن يؤثر على علاقته مع «التيار الوطني الحر». وأوضح أن «حاجة الطرفين بعضهما لبعض تستدعي ترتيب البيت الداخلي من دون الإعلان عن الانكسار»، وهو الأمر الذي ينسحب على حلفائه الآخرين، بحيث إنه ليس من مصلحة الحزب في الوقت الحالي فرط عقد تحالفاته.

وقد يهمك أيضًا:

إيران تكشف حقيقة إصابة حسن نصر الله بنوبة قلبية

حسن نصر الله لدينا صورايخ دقيقة تستطيع الوصول إلى تل أبيب وبالعدد الكافي

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاقة حزب الله بحلفائه تهتز ولا تسقط بحكم دقة الوضع بعد الإفراج عن الفاخوري علاقة حزب الله بحلفائه تهتز ولا تسقط بحكم دقة الوضع بعد الإفراج عن الفاخوري



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم
  مصر اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 04:34 2025 الثلاثاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غاري نيفيل يتوقع استمرار محمد صلاح في الملاعب حتى سن 52 عاماً

GMT 21:20 2019 الخميس ,25 تموز / يوليو

سموحة يتعاقد مع الليبي محمد الترهوني

GMT 06:07 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 08:50 2024 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

موجة إصابات جديدة تضرب عدداً من لاعبي فريق الاتحاد

GMT 09:30 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 15:02 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

فضائح المسؤولين ضد مرضى مستشفى "العباسية"

GMT 06:51 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

آدم دخل إلى مجال الغناء الوطني من بوابات القدس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt