توقيت القاهرة المحلي 03:44:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تكاليف شرائها انخفضت بنسبة الثلثين بعد اندلاع الثورة

السيارات الفارهة تلاقي رواجًا في المناطق السورية المحررة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السيارات الفارهة تلاقي رواجًا في المناطق السورية المحررة

هامر مركونة على طرف سوق لبيع السيارات لجذب العملاء في شمال سورية
دمشق ـ مصر اليوم
إن كنت في سورية وأردت شراء سيارة هامفي (هامر)، فما عليك سوى القدوم لمعرض إبراهيم للسيارات.تشعر وأنت تتجول في المعرض المقام في الهواء الطلق وكأنك في مكان آخر بعيدا عن البلاد التي تئن من وطأة الحرب، ونقص الغذاء، وانتشار الفقر.كل ما تحتاجه لشراء سيارة فارهة من معرض إبراهيم هو المال، وعلى ما يبدو فإن كثيرا من الأشخاص يملكون الوافر الكثير منه. يقول إبراهيم «أبيع 7 سيارات شهريا، من ماركات مثل (بي إم دبليو) و(أودي) و(مازدا) لكن أغلب هذه السيارات رباعية الدفع». آخر الصفقات تم إبرامها أمس إذ باع التاجر السوري سيارة فورد رباعية الدفع مقابل 9 آلاف دولار أميركي. لا يعرف إبراهيم من يشتري السيارات، لكن غالبية عملائه هم مقاتلون في صفوف الثوار، والذين يزينون الزجاج الخلفي لسياراتهم بعبارة «الله أكبر» والزجاج الأمامي بعلم الثورة ذي النجوم الثلاث.السيارات ضرورة هنا، لكنها تحولت إلى رمز للثورة أيضا؛ «فقبل الثورة» يقول إبراهيم: «لم يكن هناك كثير من السيارات الأجنبية، لكنها تتوفر الآن بكثرة، فلم يعد أحد يريد قيادة سيارات سوريا».يملك إبراهيم 30 سيارة معروضة للبيع في الوقت الراهن، لكن هناك 25 تاجرا آخرين مثل إبراهيم في السوق يملكون جميعا ما يزيد على ألف سيارة. بعض هذه السيارات تحمل لوحات بلغارية ورومانية والبعض الآخر لا توجد عليه لوحات على الإطلاق، لكن إبراهيم يصر على أن السيارات التي يبيعها قانونية. ويقول إن «أغلبها يأتي من أوروبا، لكنها يجب أن تأتي عبر بلغاريا أو رومانيا لاجتياز الحدود التركية. أنا لن أبيع سيارات لا تملك أوراقا كاملة». تأتي أغلب هذه السيارات من دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بعض السيارات البريطانية والتي توجد عجلة قيادتها في اليمين.
ينتشر السوق على رقعة عشبية كبيرة في الخلاء كانت تستخدم في السابق مكانا لركن السيارات. في المنتصف أقيم مسجد صغير في خيمة، وقطيع من الأغنام يرعى العشب بجوار سيارة فورد موستانغ اللامعة. طلب مني إبراهيم ألا أكشف عن مكانه تحديدا، قائلا: «أي مكان يتم الإعلان عنه في الصحف يتم قصفه بعدها مباشرة» وتحدث عن الغارة التي شنتها طائرات الأسد قبل أسبوعين ودمرت اثنين من سياراته. ويقول: «نسارع إلى الاختباء عندما تأتي الطائرات، لأنه لو سقطت قنبلة وسط السيارات لوقعت كارثة. وستنفجر السوق كلها».
أقيمت السوق هنا قبل 4 أشهر فقط، لتلبية الطلب المتزايد على السيارات المستوردة بسبب حاجة مقاتلي الثوار لهذه السيارات، التي توافرت نتيجة لتحرر السوق، المنغلقة اقتصاديا في السابق، في المناطق التي يسيطر عليها الثوار. فالحرب تصنع اقتصادها الخاص وقد فتحت الثورة الباب أمام نوع جديد من أصحاب المشروعات مثل إبراهيم. ويضيف إبراهيم: «كانت المنطقة حافلة بتجار السيارات، لكنهم كانوا يبيعون سيارة أو اثنين قبل الثورة، ويفعلون ذلك سرا». لكن لا يوجد ما هو سري في سوق السيارات الآن». فالباعة يوقفون سياراتهم إلى جوار الطريق لجذب انتباه العملاء، ويعرضون عليهم اختبار السيارات وأكواب الشاي طمعا في تحقيق ربح وفير.
وقال أحد التجار: «يمكنك شراء الهامر مقابل 25 ألف دولار، إنها صفقة أفضل من تلك التي يمكنك الحصول عليها في بريطانيا». وهي أيضا صفقة أفضل بالنسبة لعملائه السوريين أيضا، فالسيارات التي تراها هنا كانت تكلفهم قبل الثورة 3 أضعاف ثمنها الآن. يضيف إبراهيم: «هذه السيارة، (تويوتا لاند كروزر)، يمكنك شراءها مقابل 13 ألف دولار، لكنك لو رغبت في شرائها قبل الثورة لكلفتك 40 ألف دولار. فعدم تطبيق ضرائب الاستيراد الباهظة زاد من وفرة هذه السيارات الفارهة أمام الأفراد الذين كانوا يحلمون بقيادة سيارة من هذا الطراز».. كانت هذه السيارات حكرا على النخبة من أبناء النظام في سوريا من قبل، يؤكد إبراهيم: «لكن رغم ذلك لا يستطيع أغلب السوريين شراء هذه السيارات حتى وإن كانت بسعر مغر.. فكل العملاء الذين يستعرضون صفوف السيارات المتوقفة يرتدون الزي العسكري المموه».
أنشأ إبراهيم تجارته على هامش الحرب، لكن ذلك يعني أنه عرضة لتقلباتها. وخلال الأيام الأخيرة انخفضت الليرة السورية بشكل حاد مقابل الدولار وهو ما خفض أرباحه التي يجنيها عن كل سيارة: «في السابق كنت أجني نحو 300 دولار عن كل سيارة أبيعها، لكنني الآن أقبل 150». وعندما يغلق المعبر مع تركيا، كما هو الحال يوم التقيته، تنتعش تجارته، ذاك أن «إغلاق الحدود مفيد لنا، لأن ذلك يعني أن الأفراد لن يذهبوا إلى تركيا لشراء السيارات. يجب عليهم أن يقصدونا نحن»، على حد وصفه.
"الشرق الأوسط"
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيارات الفارهة تلاقي رواجًا في المناطق السورية المحررة السيارات الفارهة تلاقي رواجًا في المناطق السورية المحررة



GMT 19:49 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تسلا متهمة بالقتل بسبب عيب خطير في الأبواب

GMT 03:56 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

فيراري تدخل عالم السيارات الكهربائية وتكشف أول طراز لها

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt