توقيت القاهرة المحلي 00:14:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كوكو شانيل ملكة الموضة وأيقونة البساطة والأناقة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كوكو شانيل ملكة الموضة وأيقونة البساطة والأناقة

كوكو شانيل
لندن ـ مصر اليوم

يشكّل الفستان الأسود والفم المرسوم بأحمر الشفاه رمزاً لأناقة لا تفنى، فيما لا يزال "الرقم 5" سيّد العطور، بعد 50 عاماً على وفاة كوكو شانيل التي لا تزال رؤيتها المتمثلة في الأناقة المريحة حاضرةً في طلّة المرأة العصرية.فساتين بمسامير وأسلاك.. أحدث صيحات الموضة في تايوان وقد أحدثت كوكو شانيل، واسمها الأصلي جابرييل شانيل، ثورة في الموضة النسائية في القرن الـ20، تختصرها بقولها "ثمّة عالم كان ينتهي، وآخر كان سيولد، كنا بحاجة إلى البساطة والراحة والوضوح، لقد قدمت إلى العالم كل هذا".

منذ بداياتها في العقد الأول من القرن الـ20، كانت شانيل تسير في الاتجاه المعاكس لأزياء عصرها، كانت ترتدي بنفسها الملابس التي تصممها بينما كان زملاء المهنة الرجال يصممون أزياء لأنوثة مثالية.تميزت أزياء "كوكو" بكونها توفر المرونة، كونها مستوحاة من الملابس الرياضية وتستعير بعض خصائص ملابس الرجال الأنيقة.

ولجأت المصممة إلى التريكو والجيرسيه والتويد لابتكار ملابس تتسم بالأناقة من دون أن تبدو رسمية.ولاحظت مؤرخة الفن والأستاذة في "سنترال سانت مارتينز" في لندن كارولين إيفانز أن الصور التي تعود إلى العشرية الأولى من القرن العشرين "تُظهر إتقان (شانيل) مظهر اللامبالاة التي يتصف بها الذكور، على ما يتضح من وضعها يديها في عمق جيبيها".

لم تكن هذه الوقفة مألوفة في ذلك العصر، إلا أن المصممة جعلت عارضاتها يعتمدنها أيضاً، وأرادتهن نسخاً تشبهها، أي نحيفات، مسطحات الصدر، مستقيمات الجسم.وقالت مديرة متحف "قصر جالييرا" المخصص للأزياء في باريس ميرين أرزالوز لوكالة "فرانس برس" إن "بول بواريه حرر النساء من مشدّات الخصر أو الكورسيه، لكنّ شانيل هي التي ركّزت ابتكارها على المرأة، ومفهومها للأناقة مرتبط بعفوية المظهر وحرية الحركة".

زي المرأة النشيطة
وتتيح زيارة المعرض الاستعادي المخصص لشانيل في جالييرا والذي افتُتح في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قبل الإغلاق العام الثاني، ملاحظة الدرجة القصوى من الحداثة في تصاميمها عشية ذكرى نصف قرن على وفاتها في 10 يناير/كانون الثاني 1971.وأوضحت مديرة المجموعات في جالييرا فيرونيك بيلوار أنها "جاءت برؤية جديدة للأناقة الأنثوية، مختلفة جذرياً عما كان سائداً، إذ هي "بلا قيود ولا تستسلم إطلاقاً لموضة ذلك الزمن".

وشددت الخبيرة على أن "ما طرحته شانيل في عصرها كان طليعياً جداً، فهذه هي الأمور التي تفعلها جميع النساء اليوم وهي المزج بين العادي والأنيق، بين المجوهرات التقليدية وتلك الغريبة بأشكالها والمواد المستخدمة فيها، بين المذكر والمؤنث".صحيح أن الفستان الأسود لم تخترعه شانيل، لكنه مثال يعبّر عن أسلوبها.وكتب مؤرخ الموضة أوليفييه سايار أن "الفستان الأسود هو شكل تجريدي من اللباس الذي ترتديه جميع النساء، لكن شانيل لم تتوقف عند هذا الحد، بل أنها، إضافة إلى إطفائها الألوان تقطع رؤوس الفساتين، وتزيل ياقاتها، وتخلع منها الدعامات الزخرفية وتزيلها وتمحوها".

وفي عام 1921، وُلد عطرها "الرقم 5"، وهو "مصَنَّع واصطناعي مثل فستان"، لا يذكّر بأي رائحة معينة، إذ يجمع روائح الأزهار والخشب والتوابل.وتميزت زجاجة عطرها هذا، ببساطتها، وبشكلها الهندسي، باللونين الأسود والعاجي، على نمط أزيائها.وعندما عادت شانيل إلى المهنة عام 1954 (بعد مرحلة من التعاون مع الألمان أثناء الحرب العالمية الثانية أعقبها المنفى في سويسرا)، كانت حقبة الـ"نيولوك" من كريستيان ديور، والشكل الذي يمجّد معايير الأنوثة القديمة، لكّن جابرييل شانيل التي كانت في الـ71، تموضعت مجدداً بعكس التيار.

فبدلتها النسائية التي تتميز ببساطة قصاتها، تعرضت بدايةً للانتقاد بسبب افتقارها إلى الحداثة، قبل أن تصبح لعقود قطعة أيقونية وزي المرأة النشيطة.وأشار أوليفييه سايار إلى أن شانيل "ابتعدت عن أسلوب الخمسينيات المنمق وأصبحت بمثابة مرشدة روحية للشباب، فأسلوبها المنظم الأقرب إلى الزي الرسمي الموحّد منه إلى عدم الاستقرار في الملابس، فرض نمطاً سلوكياً على جيل ستينيات القرن الـ20".

المرأة الصبيانية
أما الإكسسوارات، فعبّرت هي الأخرى عن سعي شانيل إلى الطابع العملي، ومنها الأحذية ذات اللونين- التي يوحي البيج فيها بأن الساق أطول، وتخفي البقع بطرفها الأسود.أو الحقيبة المبطنة التي توضع على الكتف لأن شانيل "تعبت من حمل الحقائب بيدها وإضاعتها".وبدت حقيبة شانيل هذه منظمة بطريقة مدروسة من الداخل، يتوافر فيها عدد من الجيوب، أحدها مخصص لأحمر الشفاه، فنمط شانيل يحدد الماكياج أيضاً.

وشرحت المسؤولة عن التراث في شانيل جولي ديدييه أن "المرأة الصبيانية تعيد رسم وجهها من خلال إبراز نظرتها وتلوين شفتيها بالأحمر، في حين أن الماكياج الكثيف كان في السابق حكراً على الممثلات وسيدات المجتمع".وفجّرت جابرييل شانيل غرابة تصاميمها في المجوهرات، من الأسلوب البيزنطي إلى الباروكي مروراً بالنمط المصري، معيدة من خلالها النظر في معايير الفئات المجتمعية.وأسلوب شانيل الذي "لا توجد من دونه امرأة جميلة الملابس"، وفقاً لمجلة "فوج فرانس" عام 1927، لا يزال هو نفسه، في عروض شانيل اليوم كما في الأمس.

وقد يهمك أيضًا:

عطر Chanel Coco Noir الأفضل للسيدات خلال الشتاء

كوكو شانيل تقدم مجموعة مجوهرات تحمل الطابع الملكي للأسد

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوكو شانيل ملكة الموضة وأيقونة البساطة والأناقة كوكو شانيل ملكة الموضة وأيقونة البساطة والأناقة



GMT 03:31 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

حقائب كتف جلدية لكل يوم من مجموعات صيف 2021
  مصر اليوم - حقائب كتف جلدية لكل يوم من مجموعات صيف 2021

GMT 14:40 2021 الثلاثاء ,27 تموز / يوليو

موديلات ورق جدران فخم لغرف نوم أنيقة
  مصر اليوم - موديلات ورق جدران فخم لغرف نوم أنيقة

GMT 09:16 2021 الأربعاء ,21 تموز / يوليو

مصري يحصل على أعلى وسام من إمبراطور اليابان
  مصر اليوم - مصري يحصل على أعلى وسام من إمبراطور اليابان

GMT 19:37 2021 الثلاثاء ,13 تموز / يوليو

تسريبات تكشف مواصفات أول لاب توب من ريلمي Realme Book

GMT 09:49 2021 الثلاثاء ,13 تموز / يوليو

هواوي تعمل على نظام شحن سريع بقدرة 90 واط

GMT 19:45 2021 الثلاثاء ,13 تموز / يوليو

طرح سوزوكي سياز 2022 بزيادة سعرية في مصر

GMT 03:59 2021 الجمعة ,09 تموز / يوليو

موديلات أقراط أذن جديدة لعيد الاضحى 2021

GMT 13:47 2021 الثلاثاء ,13 تموز / يوليو

هاتف سامسونج Galaxy S22 Ultra سيحدث ثورة بقدراته

GMT 04:27 2021 الجمعة ,09 تموز / يوليو

فساتين خطوبة بتصاميم مميّزة موضة 2022

GMT 18:09 2021 الخميس ,08 تموز / يوليو

روسيا تحذر مواطنيها من "طقس مصري" حار

GMT 01:35 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

"آبل" تطلق بطارية متنقلة لأجهزة "آي فون 12"
 
Egypt-today
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon