توقيت القاهرة المحلي 23:51:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحمد السمان يتحدى الإعاقة ويصبح أول مخرجًا سينمائيًا أصمًا في مصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أحمد السمان يتحدى الإعاقة ويصبح أول مخرجًا سينمائيًا أصمًا في مصر

أحمد السمان يتحدى الإعاقة ويصبح أول مخرجًا سينمائيًا أصمًا
القاهرة- مصر اليوم

في عامه الثاني، فوجئت والدة أحمد السمان بأنه أصم، وفي عامه الحالي يجلس الرجل الذي لم يعد طفلا، وعلى ظهره لافتة معلقة كُتب عليها بخط سحري "مخرج"، ليصبح أول مخرج سينمائي أصم في مصر، وما بين هذا وذاك قصة طويلة من التحدي.يقول أحمد السمان ، إنه ولد بإعاقة الصمم، فهو لا يسمع ولا يتكلم، مضيفا: "عندما أخبر الطبيب والدته بذلك لم تصدق ولم تتقبل فكرة الإعاقة لابنها. ومع الوقت تأكدت رؤية الطبيب، لنبدأ رحلة العلاج مع طبيب آخر مختص بالتخاطب، وربما هذا الأمر ساعد بشكل كبير على تحسين النطق على الأقل".

لم يستطع السمان إكمال تعليمه، فالتنمر الذي واجهه صعّب عليه استكمال المهمة، وكان التحدي الأول الذي يخسره. ويشير السمان إلى أنه "قرر أن يصبح مختلفا بعد مشاهدته فيلم (بحب السيما) الذي تم عرضه في دور السينما عام 2005، والذي شكل صدمة له ودفعه منذ ذلك الحين لعشق الفن السابع".رغم عزم السمان على الشروع في تعلم العمل الفني والسينمائي، حيث يتطلب ذلك دراسة ولو بسيطة تدعم الموهبة، فإن الأمر لم يكن سهلا لهذه الدرجة، إذ تعرض لحادث ترك أثرا في جسده، مما جعله يشعر بإحباط كبير، لكنه لم يتوقف وعمل في أكثر من مجال ليتمكن من الحصول على أموال تساعده على تحقيق حلمه.

"يارب أنا غلط ولا صح.. دلني يارب".. محاكاة الفنان الكبير محمود حميدة في فيلم "بحب السيما"، كانت مكررة في حياة السمان، الذي ربما اقتبسها من الفيلم الذي ساهم في تغيير حياته، ليحصل على الإجابة في النهاية. ويقول: "نجحت في إنتاج أول فيلم بعد الحصول على عدة ورش سينمائية عام 2016".بفخر شديد، يؤكد السمان أنه نجح فيما كان يرنو إليه، ليصبح مخرجا سينمائيا ينتج الأفلام بطريقة الـ"one man crew"، أو ما يعرف بـ"فريق الرجل الواحد".

ومع إنتاج فيلمه الثاني عام 2017، الذي تم عرضه في مهرجانات عدة صغيرة ومتوسطة، شجعه هذا الأمر على الاستمرار في مهمته وممارسة الأمر الأكثر قربا لقلبه.. الرجل الذي كان يتصور أنه بمثابة سحر أن تُعطى إشارة باليد فيبدأ العمل، أصبح هو نفسه الساحر الآن.يشير السمان إلى أن العمل بهذه الطريقة يجعله يبذل جهدا مضاعفا، إذ يرتدي سماعتين على سبيل المثال لتحسين السمع، فيما يواصل جلسات التخاطب، مما جعله يتكلم بشكل مفهوم حتى ولو صعب، لكن في النهاية تغطي سعادته وهو خلف الكاميرا على كل هذه المتاعب التي تنتهي بانتهاء العمل مكللا بالنجاح.

ويعكف السمان الآن على عمل فيلم وثائقي كبير يتناول سيرته الذاتية، وكيف تغلب على العديد من الصعوبات لتحقيق حلمه، مع كل التنمر الذي تعرض له، إلى جانب العوائق المالية التي كانت أكثر قوة من الإعاقة السمعية، لكن في الوقت نفسه يعطي أملا بأن الأماني لا تزال ممكنة.وقد صنع أفلام قصيرة عدة بعد كل هذه الفترة، عرضت بعضها في مهرجانات دعم الأفلام ذات الميزانيات المنخفضة، لكن سعادته الكبيرة عندما علم أن أطفالا بنفس معاناته يشاهدونها. هذه الرسائل جعلته أكثر عزما على السير في طريقه، وربما تكون إجابة وافية على سؤاله منذ البداية: "دلني يا رب".

ومع ذلك لا تزال الصعوبات مستمرة، فيؤكد السمان فشله في الحصول على بطاقة الدعم التكاملية لذوي الإعاقة في مصر، على الرغم من حقه فيها، وذلك لشراء معدات تصوير تساعده في العمل الفردي، حيث تتحصل بعض الجهات الرسمية على دعم خاص لهذا النوع من الإنتاج السينمائي، ويرى أنه يستحقه فعلا كمنتج ومخرج ناشئ.

المعاناة المادية للسمان تظهر بعد طلبه المشاركة في مهرجان "ديتمولد السينمائي" بألمانيا، إذ لم يكن يمتلك حق التأشيرة، لكن مع موافقة المهرجان على مشاركته وعلمهم بحالته كان الرد واضحا: "عظيم يا أحمد أنك تصنع أفلاما"، ليتم منحه تأشيرة بعدها بوقت قليل، إلا أن ضيق الوقت لم يمكنه من السفر للمشاركة.

يتمنى السمان ، أن يصبح رائدا لصناعة الأفلام التي تصور حياة ذوي الإعاقة، ليس في مصر فقط وإنما على مستوى الوطن العربي، خاصة وأن هذا النوع ليس موجودا بشكل مرضي لهذه الفئات، بينما ينتظر من فيلمه الوثائقي المقبل أن يسهم في توصيل رسائل هذه الفئات إلى المجتمع، وأن يحقق نجاحا بقدر تحدياتهم التي لا تنتهي.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

تعرف على الفنانة التي حاول الدنجوان" رشدي أباظة " الانتحار من أجلها

تفاصيل لا تعرفها عن سامية جمال منها أنها تزوّجت من أميركي في ذكرى وفاتها

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد السمان يتحدى الإعاقة ويصبح أول مخرجًا سينمائيًا أصمًا في مصر أحمد السمان يتحدى الإعاقة ويصبح أول مخرجًا سينمائيًا أصمًا في مصر



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 09:37 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
  مصر اليوم - الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 06:04 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

تويوتا تكشف عن أصغر سيارة كهربائية بمواصفات متطورة

GMT 02:32 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تعيد تشغيل مفاعل نووي لارتفاع استهلاك الطاقة

GMT 12:13 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

معوقات تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة

GMT 15:24 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 11:02 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا نتبادل الحب مع السوريين؟

GMT 00:56 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير الآيس كريم المقولبة مع المانغا

GMT 03:20 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

أخطاء غسل البيض قبل وضعه في الثلاجة

GMT 15:32 2023 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

صدور ترجمة الأصل الإنجليزي لقصة فتى الفضاء

GMT 07:56 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رقي الإمارات سرها وسحرها

GMT 16:08 2021 السبت ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط تسجل 90 دولارًا للبرميل قبل نهاية العام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt