توقيت القاهرة المحلي 01:21:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رفض المشاركة في فيلم عالمى ضد العرب

الفنًّان المصري زكى رستم رائد مدرسة "الاندماج"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الفنًّان المصري زكى رستم رائد مدرسة الاندماج

زكي رستم
القاهرة - شيماء مكاوي

يُعتبر الراحل زكي رستم من أبرز الفنانين المصريين الذين ينتمون إلى مدرسة الاندماج والتقمص، ونجح في تقديم إنجازات فنية ساهمت في التعريف بموهبته في الشرق والغرب.

ولد الفنان محمد زكي محرم محمود رستم في 25 آذار/ مارس عام 1903 في قصر جده اللواء محمود رستم باشا في حي الحلمية، كان والده محرم بك رستم عضوًاً بارزًا في الحزب الوطني وصديقاً شخصياً للزعيمين مصطفى كامل ومحمد فريد.

ورفض زكي استكمال تعليمه الجامعي وكانت أمنية والده أن يلحقه بكلية الحقوق، إلا أنه اختار هواية فن التمثيل، في عام 1924 وكانت رياضة حمل الأثقال هوايته المفضلة وفاز بلقب بطل مصر الثاني في حمل الأثقال للوزن الثقيل.

التقى زكي الفنان عبد الوارث عسر الذي ضمه إلى إحدى فرق الهواة المسرحية، وكانت نقطة التحول في حياته. وبعد وفاة الأب تمرد على تقاليد الأسرة العريقة معلناً انضمامه إلى فرقة جورج أبيض، فطردته أمه من القصر بعدما خيرته بين الفن والتحاقه بكلية الحقوق فاختار المسرح فأصيبت بالشلل حتى وفاتها. 

انضم إلى فرقة عزيز عيد ثم تركها بعد أشهر لينضم إلى فرقة "اتحاد الممثلين" وكانت أول فرقة تقرر لها الحكومة إعانة ثابتة لكن لم يستمر فيها طويلاً فتركها. بعد ذلك انضم إلى "الفرقة القومية" وكان يرأسها في ذلك الوقت الفنان خليل مطران، وظل فيها 10 أعوام كاملة، قبل أن يختاره المخرج محمد كريم ليشترك في بطولة فيلم "زينب" الصامت تأليف الدكتور حسين هيكل وإنتاج يوسف وهبي، أمام الفنانة بهيجة حافظ.

بلغ رصيده الفني من الأفلام 240 فيلماً ولكن المشهور منها والموجود 55 فيلماً فقدم على سبيل المثال "العزيمة" 1939 و"زليخة تحب عاشور" 1940 و"إلى الأبد" 1941 و"الشرير" 1942 و"عدو المرأة" 1945 و"خاتم سليمان" و"ياسمين" و"معلش يا زهر" 1947 و"بائعة الخبز" 1953 و"الفتوة" 1957 و"امرأة على الطريق" 1958 وآخر أفلامه "أجازة صيف" 1967.

اعتبره جورج سادول المؤرخ والناقد السينمائي الفرنسي في مقال كتبه عنه "فنان قدير ونسخة مصرية من أورسن ويلز بملامحه المعبرة ونظراته المؤثرة"، واختارته مجلة "باري ماتش" الفرنسية بوصفه واحداً من أفضل 10 ممثلين عالميين.

أطلق عليه "رائد مدرسة الاندماج". فكان نموذجاً رائعاً للنجم السينمائي المنفرد في مواهبه، الذي يقوى على أن يتقمص أية شخصية مهما تعددت حالاتها النفسية ومواقفها المتقلبة والمتلونة، فكان لا يكاد ينتهى من أداء موقف من المواقف أمام "الكاميرا" حتى تتصاعد موجة من التصفيق من كل الحاضرين بمن فيهم من شاركوه تمثيل الموقف، فاتن حمامة كانت تخاف من اندماجه عندما يستولى عليه فتقول "يندمج إلى درجة أنه لما يزقني كنت ألاقي نفسي طايرة في الهواء".

وعندما عرضت عليه شركة "كولومبيا" بطولة فيلم عالمي رفض زكي رستم ولما سألوه عن سبب الرفض قال بغضب "غير معقول أعمل في فيلم يعادى العرب". 

كان الفن عنده هو "البلاتوه" ولحظة خروجه منه تنقطع الصلة بينهما تماماً ولهذا لم يكن له أصدقاء. صديقه الوحيد سليمان نجيب وكان معروفا بابن الباشا وكان يحترم ويحب الفنان عبد الوارث عسر، وعاش طوال حياته كعازب لا يفكر في الزواج ولا يشغله سوى الفن. 


في سنواته الفنية الأخيرة عانى من ضعف السمع وكان يكره أن يستعين بسماعة، كما كان يسكن بمفرده في شقة في عمارة يعقوبيان في شارع 26 تموز/ يوليو ولم يكن يؤنس وحدته سوى خادم عجوز قضى في خدمته أكثر من 30 عاماً وكلبه الذي كان يصاحبه في جولاته الصباحية.

في عام 1962 حصل على وسام الفنون والعلوم والأدب من الرئيس جمال عبد الناصر، وفي عام 1968 توقف الفنان زكى رستم تماماً عن التمثيل وابتعد عن السينما واعتزل الناس بعد أن فقد حاسة السمع تدريجياً وكان يقضى معظم وقته في القراءة.

وتوفي إثر إصابته بأزمة قلبية حادة نقل على أثرها إلى مستشفى دار الشفاء وفى ساعة متأخرة من ليلة 15 شباط/ فبراير عام 1972 صعدت روحه إلى السماء، ولم يشعر به أحد و لم يمشِ في جنازته أحد.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنًّان المصري زكى رستم رائد مدرسة الاندماج الفنًّان المصري زكى رستم رائد مدرسة الاندماج



GMT 02:13 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

خوليو إغليسياس يواجه تحقيقا بشأن مزاعم اعتداء جنسي

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 06:04 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

تويوتا تكشف عن أصغر سيارة كهربائية بمواصفات متطورة

GMT 02:32 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تعيد تشغيل مفاعل نووي لارتفاع استهلاك الطاقة

GMT 12:13 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

معوقات تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة

GMT 15:24 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 11:02 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا نتبادل الحب مع السوريين؟

GMT 00:56 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير الآيس كريم المقولبة مع المانغا

GMT 03:20 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

أخطاء غسل البيض قبل وضعه في الثلاجة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt