تفقد الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، الأعمال النهائية لمشروع تنفيذ القوس الشمالي الغربي للطريق الدائري الإقليمي، الذي يمثل المرحلة النهائية من الطريق الذي يربط بين طريق العين السخنة، القاهرة الجديدة، مدينتي، طريق السويس، مدينة بدر، طريق الإسماعيلية، مدينة العاشر من رمضان، بلبيس، الزقازيق، بنها، منوف، الخطاطبة البلد، مدينة السادات، طريق الإسكندرية الصحراوي، مدينة السادس من أكتوبر، طريق الواحات البحرية، طريق الفيوم، دهشور (البدرشين)، التبين، ثم تكتمل الدائرة عبر الصحراء الشرقية، وهو طريق حر دون تقاطعات مرورية، وتستخدم الكباري والأنفاق الموجودة عليه في الدوران للخلف، ويضم أربع حارات في كل اتجاه.
وكشف وزير النقل هشام عرفات أن افتتاح مشروع القوس الشمالي الغربي أمام المواطنين سيكون جاهزًا للاستخدام وعبور المركبات أواخر شهر رمضان الجاري، في إطار الافتتاح التجريبي للطريق، الذي يحتوي على ٤ حارات، ودورانات حرة، دون أي تقاطعات سطحية، لمراعاة الأمان والسلامة، وتنظيم تواجد قوات الأمن ومراكز الإسعاف وغير ذلك.
وتابع أن القوس سيكون متاحًا بسرعات تصل إلى ٩٠ كم في الساعة، تزيد إلى ١٢٠ عقب الانتهاء من الطبقة السطحية، وافتتاحه بشكل كامل، ما سيتيح للمواطنين القادمين من الشمال إلى الجنوب والعكس التنقل دون استخدام الطريق الدائري الحالي حول القاهرة، ما سيقلل من الضغط عليه.
وأضاف أن القوس الشمالي الغربي من الطريق الدائري الإقليمي، سيمتد من طريق الإسكندرية الصحراوي وحتى مدينة بنها، ما يعني أنه سيكون له دور كبير في النقل، وسفر المواطنين، وسيخلق دائرة متكاملة يتاح بها النقل الحر من وإلى محافظات الدلتا كلها مشيراً أنه يمثل الجزء الأخير من أعمال الطريق الدائري الإقليمي المهم، الذي سيحقق نقلة نوعية في الطرق، ولم ينفذ مثله منذ ٤٠ عامًا مضت، حين نجحت الوزارة في تنفيذ أعمال ازدواج المرحلة الأولى من طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي.
وأوضح أن محافظات الدلتا تحوي شريحة ضخمة من المواطنين، وافتتاح هذا الطريق سيساعدهم على الانتقال بحرية كاملة منها وإليها، وسيخفف التكدس بصورة كبيرة، وهو ما لاحظناه، مثلا، عقب افتتاح طريق (شبرا- بنها الحر) و(القوس الشمالي الشرقي من الدائري الإقليمي)، واللذين نجحا في تخفيف ما نسبته ٧٠٪ من التكدس، وتقليل نسب حوادث الطرق بصورة كبيرة.
ومع افتتاح الدائري الإقليمي بشكل كامل سنكون قد تمكنا من خلق حالة من الأمان والسلامة على كافة المحاور الرئيسية، التي تربط الدلتا بالصعيد.وأوضح أنه من المتوقع أن تنخفض نسبة الحوادث على الطرق بنسبة تصل إلى ٩٠٪، نظرًا لابتعاد سيارات النقل الثقيل، والمقطورات عن الطريق الدائري العادي، وتوجهها للدائري الإقليمي، الذي صمم خصيصًا بشكل مرتفع عن الأرض، ليكون طريقًا حرًا، تنتظم فيه السرعات، وهو ما يقلل من الحوادث بشكل كبير جدًا، ولن يكون متبقيًا سوى نسبة قليلة تحتاج إلى أن يراعى أصحاب المركبات ضمائرهم، وتوفير الصيانة لها، نظرًا لأن أغلب الحوادث تقع بسبب الخلل في الصيانة، أو بسبب اضطرابات النوم.
وأشار إلى أن تغطية الطريق لتكاليف تنفيذه، التي تبلغ ٤.٥ مليار جنيه، ستتحقق خلال ٣ سنوات، أي أنها ستتحقق بشكل أسرع من طريق "شبرا- بنها الحر"، نظرًا لأنه يمثل المرحلة الأخيرة من الطريق الدائري الإقليمي الذي افتتحنا في السابق جزءًا كبيرًا منه، يزيد على ٣٥٠ كليومترًا.
وأضاف أن الدائري الإقليمي شبه مغطى بالكامل بأبراج تقوية شبكات المحمول، عدا بعض الاستثناءات في القطاعات قليلة الكثافة، التي سيتم إلحاقها قريبًا بالشبكات عبر أبراج التقوية، لتحقيق نسبة ١٠٠٪ من التغطية، وتقديم أفضل خدمة ممكنة للمواطنين، نظرًا لأهمية هذه الخدمة للشاحنات والمسافرين ليلًا، بشكل رئيسي.
وأوضح أن الشاحنات تمثل مشكلة كبيرة في قطاع النقل عبر الطرق، بسبب الضغط الكبير الذي تمثله، فحوالي ٦٠٪ من الشاحنات تستخدم الطريق الدائري، وهي نسبة ضخمة للغاية، ولكن عقب افتتاح الدائري الإقليمي بالكامل، واكتمال كافة مخارجه ومداخله، سيتجه أصحاب الشاحنات إلى استقلاله، وبذلك سنحقق تنظيمًا للنقل في مصر، بحيث يتركز النقل الثقيل على الإقليمي، والنقل العادي على الطرق الداخلية.
وأكد أن الإدارة العامة للمرور نسقت من أجل إجراء دراسة بحثية، لحساب تأثير عدم دخول الناقلات إلى القاهرة، بعد افتتاح الدائري الإقليمي، واتفقنا على أن يكون النقل الثقيل خارج القاهرة، ومن يرغب من الشركات أو التجار في الدخول إلى المدينة، فعليه أن ينقل بضائعه عبر سيارات أخرى.كما سنحدد توقيتات معينة لمرور النقل على بعض الطرق، بين الساعة ١٢ ليلًا، و٦ صباحًا، ونعتقد أن ذلك سيساعد في توفير الأموال الطائلة، التي تنفق على صيانة هذه الطرق، كما سيقلل من نسب الحوادث.
وقررنا أيضًا توفير مناطق لوجستية، على جانبي الدائري الإقليمي الممتد بطول ٤٠٠ كم، بحيث نطرحها للمستثمرين عقب انتهاء الدراسات، كما ستتركز بعض هذه المناطق أسفل كباري ومحاور الطرق الجديدة، سواء الدائري الإقليمي أو طرق السويس والإسماعيلية والإسكندرية، للقضاء على العشوائية الموجودة أسفلها.
أرسل تعليقك