القاهرة - سهام أبو زينة
كشف البنك المركزي المصري، عن أن ودائع البنوك العاملة في السوق المحلية المصرية وعددها 38 بنكًا، سجلت زيادة كبيرة بلغت أكثر من 2 تريليون جنيه خلال الـ5 أعوام مالية الماضية، حيث سجلت في نهاية شهر يونيو/حزيران 2012 نحو تريليون جنيه، وارتفعت إلى نحو 3.043 تريليون جنيه في نهاية يونيو 2017.
وقال مصدر مصرفي، إن النمو الكبير في ودائع البنوك خلال الأعوام الـ5 الماضية يرجع إلى الثقة المتزايدة في القطاع المصرفي المصري وبحث القطاع العائلي عن ملاذات آمنة لاستثمار فوائض الأموال، إلى جانب طرح البنوك لمنتجات إدخارية عالية الفائدة.
وارتفع إجمالي ودائع المصريين في البنوك – بما فيها الودائع الحكومية - لمستوى تاريخي جديد لتصل إلى أكثر من 3 تريليونات جنيه، في نهاية شهر يونيو 2017، مقارنة بـ2.9 تريليون جنيه "التريليون يساوي 1000 مليار"، وذلك بنهاية شهر مايو/آيار 2017، وفقًا لتقرير البنك المركزي المصري.
وكشف محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، خلال مؤتمر الشمول المالي، أن حجم المتعاملين مع البنوك والبريد يصل إلى 32% من المواطنين، أي نحو 17 مليونًا، ممن لهم حق الانتخاب والذي يقدر بنحو 54 مليون مواطن، لافتًا إلى أن هناك خطة لرفع هذا الرقم عن طريق إجراءات تشريعية ومنتجات وخدمات جديدة بالبنوك.
وأضاف عامر، أن مصر حققت الاستقرار النقدي والمالي عبر الإصلاحات الاقتصادية التي تمت مؤخرًا وبينها تحرير سعر الصرف، ونجحت تلك الإجراءات في تلقي ودائع جديدة بالبنوك بنحو 200 مليار جنيه إلى البنوك العاملة في السوق المحلية.
ويعد القطاع المصرفي أحد أهم ركائز الاقتصاد المصري حاليًا، بمعدلات سيولة وقاعدة رأسمالية جيدة ساهمت في تجاوز هذا القطاع للعديد من الأزمات المحلية والدولية، وهو رهان المستقبل لتمويل المشاريع خلال الفترة المقبلة، نظرًا لأن نسبة القروض إلى الودائع بهذا القطاع تصل إلى نحو 45%، وهو ما يؤكد أن السيولة كافية لتمويل كافة أحجام وأنواع المشاريع بما يسهم في زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر.


أرسل تعليقك