توقيت القاهرة المحلي 08:54:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مما أدى إلى انزلاق الطبقة الوسطى في المملكة

النمو الاقتصادي المغربي لم يؤثر إيجابًا على دخل المواطن

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - النمو الاقتصادي المغربي لم يؤثر إيجابًا على دخل المواطن

النفط
الرباط - مصر اليوم

 لم يتطور الدخل الفردي في المغرب بالوتيرة ذاتها مقارنة بتطور النمو الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، ما أحدث خللًا اجتماعيًا وتفاوتًا طبقيًا أدى إلى انزلاق الطبقات الوسطى بسبب ارتفاع الأسعار وجمود الأجور، وأظهرت دراسة أعدتها "المندوبية السامية في التخطيط" أن "القدرة الشرائية لغالبية المواطنين انخفضت تحت وطأة ضعف الدخل، على رغم تواضع ارتفاع معدلات التضخم التي بلغت نحو 1.5 في المئة سنوياً بين عامي 2000 و2017، في وقت كان النمو يتراوح بين 4 و5 في المئة في المتوسط، وهو أعلى من المعدل العالمي".
استهلاك شهر رمضان

وأظهرت نتائج الاستهلاك خلال شهر رمضان المبارك بوادر تراخٍ في معادلة الطلب الداخلي الذي بقي يقود النمو الاقتصادي لفترة طويلة، إذ تراجع إلى 3.3 في المئة العام الماضي، بعدما تجاوز 5 في المئة عام 2016 وأكثر من 8 في المئة خلال السنوات الـ10 الماضية، وهي الفترة التي سجل فيها الاقتصاد المغربي معدلات مرتفعة، كما تراجع الطلب الداخلي نحو 1 في المئة و3 في المئة في المتوسط خلال الفترة ذاتها.وعلى رغم أن الناتج المحلي الإجمالي المغربي تضاعف بين عامي 2007 و2017 من 647 بليون درهم (68.6 بليون دولار) إلى 1.1 تريليون، إلا أن الدخل الفردي زاد بمعدلات ضعيفة لم تغطِّ نسب التضخم في كثير من الأحيان. وأدى اتساع بطالة الشباب وارتفاع الأسعار إلى ظهور فوارق اجتماعية هائلة بين الفئات المستفيدة والفئات الأقل استفادة من فوائد النمو.
دمج الفئات

ويبحث المغرب منذ فترة عن نموذج تنموي جديد يعمل على دمج الفئات المهمشة ويكون أكثر عدلاً في توزيع الثروات، ولكن صيغة هذا النموذج تحتاج إجماعاً وطنياً وإعادة نظر في تحمّل الضرائب التي تقع على كاهل الطبقات الوسطى من الموظفين والعمال والأجراء والتجار والحرفيين والصناعيين، بينما تفرض على الفئات الغنية ضرائب بسيطة، وتقدر نسبة الفقراء في المغرب بنحو 9 في المئة من إجمالي السكان، أكثر من نصفهم في الريف والبوادي وضواحي المدن، ولكن عدد الفئات الهشة ارتفع أيضًا وبات يمثل نحو 30 في المئة من إجمالي السكان، كما زاد عدد العاطلين من العمل من المتعلمين إلى نحو 1.3 مليون شخص.

وخلال الفترة ذاتها بقيت الاستثمارات في المغرب تقدر بـ33 في المئة من الناتج المحلي وتتجاوز الاستثمارات العامة 20 بليون دولار سنوياً، خصوصاً في البنية التحتية والطرق والمواصلات والاتصالات والموانئ والمطارات والطاقات المتجددة والسدود والري والتعليم. ولكن العائد على الاستثمار يعتبر من بين الأدنى في العالم، إذ لا تقابله استفادة مباشرة في مجال سوق العمل والدخل الفردي، على رغم أن معدلات النمو تعتبر من الأعلى في منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.
أسعار النفط

ويعتقد محللون أن المغرب لم يستفد كما يجب من فترة انخفاض أسعار النفط بين عامي 2014 و2017، واستخدم فوائض ميزان المدفوعات في معالجة عجز الحسابات الماكرو اقتصادية التي تراجعت من 7 الى 3.5 في المئة من الناتج المحلي. وتضررت الرباط من ارتفاع أسعار النفط، إذ زاد عجز الميزان التجاري وارتفعت الأسعار الداخلية.ويعتبر سعر البنزين في المغرب من الأعلى في المنطقتين العربية والأفريقية وقريباً من الأسعار في الدول الأوروبية منذ تحرير سوق المحروقات قبل 3 سنوات، ما يضر بفئات واسعة من السكان ذوي الدخل المحدود.

ويعيش المغرب منذ 3 أشهر على وقع مقاطعة شعبية تستهدف عدداً من السلع والمنتجات التي تعتبرها غالبية الناس مرتفعة ولا تتحملها قدرة المستهلك العادي، الذي يعتقد أن أسعارها أعلى مقارنة بالدول الغنية في الاتحاد الأوروبي. وأثرت تلك الحملة في مناخ الأعمال والاستثمار، في وقت لم تقدم الحكومة أي بدائل للخروج من الأزمة، ولم تستجب لمطالب النقابات العمالية التي اقترحت رفع الأجور وخفض الضرائب وإعادة النظر في بعض الرسوم، وفتح باب التوظيف أمام الشباب كمدخل لمعالجة الأزمة التي تتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي ساحة للنقد والاحتجاج على ما تصفه "بتراجع الدخل واستفحال الفوارق وتفشي الفساد"، ما يعرقل الاستثمارات ويقلص فرص عمل الشباب.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النمو الاقتصادي المغربي لم يؤثر إيجابًا على دخل المواطن النمو الاقتصادي المغربي لم يؤثر إيجابًا على دخل المواطن



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:24 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 02:13 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كيفية التأقلم مع صفات الزوج الانطوائي بسلاسة

GMT 19:28 2021 السبت ,09 تشرين الأول / أكتوبر

قيس سعيد يؤكد رفضه بأن تكون تونس تحت أي وصاية

GMT 11:32 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

الصين تشدد إجراءات الكشف عن فيروس "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt