توقيت القاهرة المحلي 09:11:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ردًا على تصعيد حرب الرسوم المريرة بين أكبر اقتصادين في العالم

دونالد ترامب يصف الصين بأنها تتلاعب باليوان مقابل الدولار لتحقيق مكاسب كبيرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دونالد ترامب يصف الصين بأنها تتلاعب باليوان مقابل الدولار لتحقيق مكاسب كبيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - مصر اليوم

قال مسؤولون سابقون وحاليون من الولايات المتحدة و«مجموعة السبع» إن الصين من غير المرجَّح أن تواجه عواقب وخيمة من قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصفها بأنها متلاعبة بالعملة، بالنظر إلى النقص الواضح في دعم «مجموعة السبع» وصندوق النقد الدولي لهذه الخطوة.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأسبوع الماضي، قرارها ضد بكين، الذي يُعد الأول من نوعه منذ عام 1994. مما أدى إلى تعكير الأسواق المالية وتصعيد حرب الرسوم المريرة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وينص اتفاق وافقت عليه عام 2013 «مجموعة السبع»، المشكّلة من أكثر الاقتصادات تقدماً في العالم، على أنه يجب على الأعضاء التشاور مع بعضهم قبل اتخاذ إجراءات رئيسية تتصل بالعملة. لكن مسؤولين سابقين وحاليين قالوا إن وزارة الخزانة فشلت في إجراء تلك المشاورات، مما يتناقض مع ادعاء المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو بأن أعضاء «مجموعة السبع» كانوا على علم بها.

وقال مسؤول كبير في إحدى دول «مجموعة السبع» الأوروبية لـ«رويترز» إن الدول الأوروبية مندهشة من عدم التنسيق، وفي اليوم التالي للإعلان الأميركي، حذر وزير المالية الألماني أولاف شولتس من تأجيج التوترات في وقت كانت فيه النزاعات التجارية تعيق النمو بالفعل. وقال في بيان: «التصعيد الإضافي لن يؤدي إلا إلى أضرار»، مضيفاً: «يجب على الجميع أن يحافظ على التعقل، وأن يقلل من حدة خطابه قليلاً».

وجاء قرار الاثنين بعد ساعات فقط من تغريدة ترمب بأن الصين كانت تتلاعب بعملتها بعد انخفاض قيمة اليوان إلى ما دون 7 دولارات، وهو ما حدث بعد أيام قليلة من إعلان ترمب أنه سيفرض تعريفة بنسبة 10 في المائة على 300 مليار دولار إضافية من السلع الصينية. علماً بأن ضعف اليوان يجعل الواردات الصينية أرخص.

جاء هذا الإعلان مفاجأة لكثيرين في البيت الأبيض، خصوصاً أن وزارة الخزانة لم تصنف الصين على أنها متلاعبة بالعملة في آخر تقرير نصف سنوي للعملة في مايو (أيار)، حسبما قال شخص مطلع على الموضوع.

وبموجب قانون العملة الأميركية لعام 1988، فإن الغرض الرئيسي من التصنيف هو فرض مفاوضات مع البلد المخالف للقضاء على أي ميزة غير عادلة. وإذا لم يتم العثور على حل، يمكن للرئيس فرض عقوبات. وتنفي الصين أنها تلاعبت باليوان لتحقيق مكاسب تنافسية.

 

عدم اقتناع

وكان صندوق النقد الدولي متردداً في التعليق على الخطوة الأميركية، لا سيما أن الولايات المتحدة هي أكبر مساهم في الصندوق، ولديها نفوذ قوي على مَن سيكون قائده الجديد بعد استقالة كريستين لاغارد الشهر الماضي.

وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية إن الوزير ستيفن منوتشين تحدث مع ديفيد ليبتون، المدير المندوب لصندوق النقد الأسبوع الماضي عبر الهاتف حول استشارات العملة، وأيضاً حول ترتيبات الخلافة لقيادة الصندوق. ولم يقدم المسؤول مزيداً من التفاصيل.

ويوم الجمعة، وقف جيمس دانييل، رئيس قسم الصين في صندوق النقد، إلى جانب تقييم الصندوق، الشهر الماضي، في تقرير عن العملات والأرصدة التجارية، بأن قيمة اليوان الصيني تتماشى على نطاق واسع مع الأساسيات الاقتصادية. ولم يقدم أي إشارة على مشاركة صندوق النقد الدولي مع وزارة الخزانة الأميركية في مواقفها.

وقال دانييل للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف: «مناقشاتنا مع وزارة الخزانة الأميركية مستمرة بشأن مجموعة من القضايا».

كما رفض مسؤولو «مجموعة السبع» مناقشة القضية رغم الاستفسارات المتكررة.

ويقول خبراء اقتصاديون بارزون، بمن فيهم كبير الاقتصاديين السابق في «صندوق النقد الدولي»، موريس أوبستفيلد، ووزير الخزانة السابق، لاري سامرز، إنه لا يوجد دليل يدعم هذه الخطوة. حيث إن فائض الحساب الجاري العالمي للصين يقترب من الصفر، وأنفقت بكين مئات المليارات من الدولارات لدعم قيمة اليوان في مواجهة ضغوط التعريفة المتزايدة.

وقال أوبستفلد، وهو الآن أستاذ علوم الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا - بيركلي: «من الصعب للغاية تقديم قضية موضوعية تبرر ذلك... يبدو أن الإدارة تقول إن السلطات الصينية كان يمكن أن تمنع اليوان من الانخفاض، ولكنها لم تفعل».

ووافق فريد بيرجستين، وهو مسؤول سابق في الخزانة الأميركية وكبير زملاء معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، على أن الموقف الأميركي كان من الصعب تبريره. وقال: «لا توجد فرصة أن تدعم أي من دول (مجموعة السبع) أو أي دولة أخرى الولايات المتحدة في هذا، لأنه لا يوجد دليل على أن الصين تتلاعب بعملتها».

وقال بيرجستين إنه حتى لو كان «صندوق النقد الدولي» قد دعم الولايات المتحدة، فمن غير المرجح أن يكون الأعضاء قادرين على التوصل إلى توافق في الآراء بشأن العمل، مشيراً إلى حقيقة أنهم لم يتمكنوا من فعل ذلك حتى في 2007 - 2008، عندما كانت الصين تنفق ملياري دولار يومياً لخفض قيمة اليوان.

وقالت ستيفاني سيجال، وهي مسؤولة كبيرة سابقة في وزارة الخزانة، وحالياً في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن الدول الأوروبية ليست في حالة مزاجية لمعاداة الصين أو دعم ترمب بالنظر إلى تهديداته بفرض رسوم جمركية على صادرات الاتحاد الأوروبي.

وقالت إن أي محاولة للتدخل في أسواق العملات سيكون من الصعب القيام بها من قبل دولة وحدها. وقالت إن «أسواق العملات أكبر من أن يتم التصرف معها من جانب واحد، حتى لو كانت الولايات المتحدة».

وقال نويوكي يوشينو، عميد معهد بنك التنمية الآسيوي والرئيس السابق لمجلس وزارة المالية اليابانية المعني بالنقد الأجنبي، إن الإعلان الأميركي يتعلق بالسياسة وليس الأساسيات الاقتصادية.

وأضاف: «أفضل حل (بالنسبة للصين) هو أن تفتح سوق رأس المال. ثم، إذا استمرت صادراتها في النمو، فستأتي تدفقات رأس المال، ومن ثم ينبغي أن يرتفع (اليوان) تلقائياً».

قرار العملة ليس هو الأول الذي تتجاهل فيها إدارة ترمب «بروتوكولات صنع السياسة» المعروفة في سبيل تنفيذ توجيهات الرئيس. وقال فيليب ديهل، وهو مسؤول سابق رفيع المستوى في وزارة الخزانة الأميركية، إن تصرفات إدارة ترمب تشكك في شرعية العملية برمتها لتقييم التلاعب بالعملة. وقال: «إنها قرارات غير مدروسة جيداً... إنها قرارات مندفعة، ولا يبدو أن هناك تنسيقاً مع حلفائنا».

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دونالد ترامب يصف الصين بأنها تتلاعب باليوان مقابل الدولار لتحقيق مكاسب كبيرة دونالد ترامب يصف الصين بأنها تتلاعب باليوان مقابل الدولار لتحقيق مكاسب كبيرة



بفستان ميدي أنثوي بامتياز من ماركة فيليب فاريلا

تألقي باللون الزهري بأسلوب الملكة ليتيزيا الراقي

مدريد ـ لينا العاصي

GMT 05:07 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"الساحة الحمراء" قلب موسكو النابض بالجمال
  مصر اليوم - الساحة الحمراء قلب موسكو النابض بالجمال

GMT 02:38 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلامية الكويتية فجر السعيد تُعلّق على الشامتين في مرضها
  مصر اليوم - الإعلامية الكويتية فجر السعيد تُعلّق على الشامتين في مرضها

GMT 05:17 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

استمتعي بأنوثتك مع مجموعة "كارولينا هيريرا" الجديدة
  مصر اليوم - استمتعي بأنوثتك مع مجموعة كارولينا هيريرا الجديدة

GMT 06:48 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دعوات عربية تنطلق من "نيويورك" لمقاطعة السياحة التركية
  مصر اليوم - دعوات عربية تنطلق من نيويورك لمقاطعة السياحة التركية

GMT 20:00 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

ابن يقتل والده ويدفن جثته في قالب أسمنتي في الجيزة

GMT 01:38 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رومانسية فاتن موسى ومصطفى فهمى في أحدث جلسة تصوير

GMT 20:17 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

القلعة الحمراء تتقدَّم ببلاغين جديدين ضد مرتضى منصور

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت
 
Egypt-today

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon