توقيت القاهرة المحلي 07:11:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في سابقة لافتة تفتح الأبواب الأوروبية على جميع الاحتمالات غير المتوقعة

رفضُ بروكسل للموازنة الإيطالية يُربك "منطقة اليورو" وتضعها أمام خيارات جديدة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رفضُ بروكسل للموازنة الإيطالية يُربك منطقة اليورو وتضعها أمام خيارات جديدة

المفوضية الأوروبية
بروكسل - مصر اليوم

تفاعلت أطراف الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء مع تطور جديد، بعدما أعلنت المفوضية الأوروبية رفضها للموازنة المثيرة للجدل التي قدمتها الحكومة الإيطالية.

 ويفتح هذا الرفض الذي يعد سابقة أولى من نوعها في الاتحاد الأوروبي أبواب الاحتمالات على مصراعيها؛ بدءاً من انصياع روما لطلبات الاتحاد، إلى تنفيذ التهديدات الإيطالية السابقة بالانفصال عن منطقة اليورو، ما يهدد كتلة العملة الموحدة بكاملها.

 وأفادت مصادر أوروبية بأن المفوضية رفضت ميزانية إيطاليا المقترحة لعام 2019 وطلبت خطة جديدة. وتراجع المفوضية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي المؤلف من 28 دولة، ميزانيات اقتصادات منطقة اليورو الـ19 للتأكد من التزامها بمعايير العجز وغيرها من المعايير.

وقال مصدر لوكالة الصحافة الفرنسية، اشترط عدم كشف هويته، إن المفوض الاقتصادي الأوروبي بيار موسكوفيسي سيطلب من حكومة إيطاليا الشعبوية "مراجعة الميزانية" التي تتجاوز الحدود التي وضعها الاتحاد الأوروبي.

وأضاف المصدر أن القرار اتخذ من قبل المفوضين الـ28 خلال اجتماع في ستراسبورغ بفرنسا. وأمام إيطاليا الآن ثلاثة أسابيع لمراجعة الميزانية، بحسب قوانين الاتحاد الأوروبي.

وبينما تقول المصادر الأوروبية إن فشل إيطاليا في التجاوب مع متطلبات المفوضية الأوروبية قد يؤدي إلى فرض عقوبات قاسية على روما، فإن هناك تخوفات من جهة أخرى بأن يدفع هذا الموقف الحكومة الإيطالية الشعبوية إلى المضي قدما في تهديدات صرح بها منسوبون إليها بالعمل على الانفصال عن منطقة اليورو. وتؤكد المصادر أن "جميع الاحتمالات مفتوحة الآن".

ولا توجد في الوقت الراهن احتمالات مباشرة لفرض عقوبات على إيطاليا، لكن الدوائر الأوروبية ذكرت أن من الممكن للمفوضية أن تشرع في خطوة أخرى تتمثل في إجراء رسمي ضد إيطاليا بسبب عجز الموازنة، ومن الممكن أن يقرر وزراء المالية في دول اليورو في نهاية هذا الإجراء فرض عقوبات مالية على إيطاليا في حال استمرار انتهاكاتها لقواعد الاستقرار الأوروبية، لكن هذا الأمر يبدو غير محتمل.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي تساهلت في عام 2016، مع كل من إسبانيا والبرتغال، ولكن تحت ظروف مختلفة، وذلك على الرغم من وجود انتهاكات خطيرة لقواعد الاستقرار.

وتقول الحكومة الإيطالية إنها ستلتزم بعجز بنسبة 2.4 في المائة من دخلها الاقتصادي السنوي العام المقبل، وهي نسبة تزيد بثلاثة أضعاف عن توقعات الحكومة السابقة التي كانت عند حدود 0.8 في المائة فقط، كما تقترب من الحد الأعلى الذي وضعه الاتحاد الأوروبي للعجز بنسبة 3 في المائة.

وتسعى الحكومة الحالية في روما من خلال هذه الموازنة إلى تمويل وعود كانت قد قطعتها في حملتها الانتخابية، ومن بين ذلك رفع رواتب التقاعد.

وتمسكت الحكومة الإيطالية الحالية بخططها على الرغم من الانتقادات الحادة من بروكسل والعصبية التي سادت الأسواق المالية. وأعلن ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي اعتزام حكومته عدم إجراء تغييرات الآن في الموازنة.

وتحظر معاهدة استقرار اليورو تجاوز الديون الجديدة سقف الـ3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

وسيفاقم هذا العجز ديون إيطاليا السيادية المتراكمة والتي يبلغ حجمها 2.3 تريليون يورو، أي نحو 130 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يزيد كثيرا عن سقف الاتحاد الأوروبي البالغ 60 في المائة فقط، ويشكل ثاني أكبر عجز في أوروبا بعد اليونان... وبالتالي فهي ملزمة بتخفيض ديونها على المدى المتوسط.

إلا أن حكومة الائتلاف الإيطالية، المؤلفة من "حركة خمس نجوم" وحزب "الرابطة" المعادي للهجرة، قالت إنها ستخفض إجمالي الديون إلى مستوى 126.5 في المائة في عام 2021.

وصرح رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي للصحافيين، الاثنين، بأن الميزانية تهدف إلى دفع النمو وتجنب الركود. وقال: "نريد حوارا مع المؤسسات الأوروبية بروح من التعاون الصادق والحوار البناء".

وفي رسالة من أربع صفحات للمفوضية الأوروبية، أقرت الحكومة الإيطالية بأن ميزانيتها "لا تنسجم مع قواعد اتفاق الاستقرار والنمو".

وأضافت: «إنه قرار صعب؛ ولكنه ضروري، نظراً للتأخر في تحقيق مستويات إجمالي الناتج المحلي قبل الأزمة، والوضع الاقتصادي الدراماتيكي لفئات في المجتمع الإيطالي".

واستبق اليورو إعلان المفوضية الأوروبية عن قرارها بشأن ميزانية إيطاليا، حيث نزل تجاه أقل مستوى في شهرين أمس الثلاثاء. حيث يعني الخلاف بخصوص خطط الإنفاق الإيطالية والشكوك التي تحيط بزعامة رئيسة الوزراء البريطانية في ظل الجمود الذي يعتري مفاوضات الانفصال الأوروبي، أن ينصب اهتمام المستثمرين على إمكانية أن تشهد أوروبا مزيدا من الاضطراب السياسي.

وساهم ذلك في اتجاه نحو العزوف عن المخاطرة أمس، ليرتفع الين الياباني والفرنك السويسري بينما نزل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي، وهما من العملات مرتفعة العائد.

وأفرزت المخاوف بشأن الإنفاق في إيطاليا شكوكا بشأن خطة البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة في الصيف المقبل مما أضر باليورو. ونزلت العملة الموحدة 0.2 في المائة إلى 1.4390 دولار مقتربة من أقل مستوى في شهرين البالغ 1.4325 دولار الذي سجلته في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وارتفع الجنيه الإسترليني 0.2 في المائة إلى 1.3 دولار بعد خسائر أول من أمس الاثنين. وفقد الدولار الأميركي 0.4 في المائة مقابل الين الياباني ليسجل 112.32 ين. وهبط الدولار الأسترالي 0.1 في المائة مقابل نظيره الأميركي، وسجل 0.7089 دولار أميركي. وكان قد هبط 0.6 في المائة أول من أمس الاثنين.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفضُ بروكسل للموازنة الإيطالية يُربك منطقة اليورو وتضعها أمام خيارات جديدة رفضُ بروكسل للموازنة الإيطالية يُربك منطقة اليورو وتضعها أمام خيارات جديدة



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 05:58 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
  مصر اليوم - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:03 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:45 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 01:52 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

قنابل الغاز" سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق

GMT 15:09 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

دارين حداد تستعد للزفاف وتشارك معجبيها بصور التحضيرات

GMT 03:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على آخر صيحات كنب المجالس في صالات الاستقبال

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار المعادن في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 12:48 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt