توقيت القاهرة المحلي 17:01:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البنوك الكبيرة قد تضطر إلى استيعاب الصغيرة غير القادرة على الصمود

"امبراطورية" المصارف اللبنانية في الخارج تتهاوى مع استمرار الأزمة المالية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - امبراطورية المصارف اللبنانية في الخارج تتهاوى مع استمرار الأزمة المالية

المصارف اللبنانية
بيروت - مصر اليوم

يعاني لبنان من أزمة اقتصادية طاحنة، استدعت التساؤل بشأن حقيقة سقطت "امبراطورية" المصارف في الخارج، والتي توسّعت في السنوات الأخيرة قبل الأزمة لتصبح مصدر إيرادات مهمًا، خصوصا لبعض المصارف الكبيرة، التي بدأت تعتمد على الخارج لتعويض تراجع الاعمال والارباح في الداخل، فعندما ألمح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في إطلالته التلفزيونية الأخيرة، وردًا على سؤال يتعلق بمستقبل المصارف اللبنانية، الى أنّ هذه المصارف قد تُقلّص نشاطها في الخارج، وتعود للتركيز على السوق المحلي، لم يكن هذا الكلام مجرّد تكهُّن، بل واقعًا لا مفرّ منه في المرحلة المقبلة.

 

قبل الأزمة التي ظهرت بوادرها في منتصف 2019، وتوضّحت أكثر بعد 17 تشرين الاول/أكتوبر 2019، كانت المصارف الكبيرة لا تزال تتجّه نحو توسعة أعمالها في الخارج، انطلاقًا من ركيزتين:

 

أولًا - حجم القطاع الذي أصبح أكبر من السوق المحلي، وكان لا بدّ من التوسّع للإفادة من هذا الحجم، لتوظيف الاموال الموجودة في المصارف، والتي لا يستطيع الاقتصاد اللبناني استيعابها.

 

ثانيًا - تنويع الاستثمارات وتوزيع المخاطر لضمان استمرار ارتفاع الارباح، وخفض مستوى خطر الانكشاف على سندات الدين اللبنانية، من خلال تكبير حجم الاعمال في الخارج.

 

 من خلال الأرقام الأخيرة التي سجّلتها المصارف التي تملك امتدادات خارجية، يتبيّن انّ هذه الخطة نجحت جزئيًا، رغم المطبات التي واجهها التوسّع في دول المنطقة. ومن سوء طالع البنوك، انّ لعنة الأزمات والتوترات والحروب لاحقتها في أكثر من دولة. من سوريا الى العراق الى اربيل وصولًا الى مصر وتركيا...

 

ومع ذلك، أظهرت النتائج الأخيرة انّ المصارف اللبنانية نجحت في تحصين انتشارها الخارجي، ورفعت نسبة الأرباح المتأتية من الوحدات الممتدة الى ما وراء الحدود، والتي وصلت الى اكثر من 30 في المئة، من مجموع الارباح، كما هي الحال مع بنك عوده الأكثر توسعًا في لائحة المصارف، واليوم، وبعدما كانت خطة الانتشار في الخارج تقضي بأن تتمكّن المصارف الكبيرة من الصمود والاستمرار في حال تعثّرت الدولة اللبنانية في سداد ديونها، تبدّلت الخطة، وصار المطروح التضحية بالوحدات الخارجية من خلال بيعها، والعودة الى حدود الوطن الصغير. لماذا هذا التبديل؟ وهل الهدف جمع الاموال لاستخدامها في مواجهة أزمة الداخل.

 

 

في الواقع، هناك سببان أساسيان وراء تغيير الخطة باتجاه التقوقع في الداخل:

 

اولًا- صحيح أنّ قسمًا من الوحدات المصرفية في الخارج تعمل بنوع من الاستقلالية المالية النسبية عن المصرف الأم، وتخضع للأنظمة النقدية والمالية في الدولة التي تتواجد فيها، وبالتالي، لا خطر مباشرًا عليها جرّاء ما يجري في لبنان، لكن ذلك لا يمنع انّها ستتاثّر حُكمًا بوضعية القطاع في لبنان، على الأقل لجهة السمعة والثقة، بحيث انّ تعاطي العملاء والمؤسسات المالية مع هذه الوحدات سيتاثّر سلبًا بهذا الواقع. وبالتالي، ومع الوقت، لا يمكن لهذه الوحدات ان تنمو وفق ما هو مقدّر لها في الاوضاع الطبيعية. وهذا يعني انّها مع الوقت قد تبدأ بخسارة قيمتها التجارية. لذلك، بات من مصلحة البنوك، وبصرف النظر عن أوضاعها في لبنان في المستقبل، الاسراع في بيع هذه الوحدات قبل أن يتراجع سعر بيعها مع الوقت.

 

ثانيًا - انّ وضعية المصارف تحتّم الاستعداد لمواجهة المرحلة الداخلية المقبلة، والتي تتطلّب مبدئيًا التحضير لثلاثة احتمالات، أولها إعادة الرسملة، وثانيها عمليات الدمج وثالثها إشراك رساميل أجنبية في القطاع.

 

في هذا السياق، سوف تضطر المصارف الكبيرة الى استيعاب الصغيرة غير القادرة على الصمود. ومن غير المستبعد قيام اندماجات بين وحدات كبيرة، وعلى عكس ما كان يحصل في السابق، لإيجاد مجموعات يسمح حجمها باستيعاب عمليات الدمج مع المصارف المتوسطة والصغيرة، وستكون عمليات الدمج أصعب من الماضي، بسبب الاوضاع المالية للمصارف، وبسبب غياب الدعم والحوافز التي كان يقدّمها مصرف لبنان في مثل هذه الحالات. ومن خلال مراقبة لائحة حجم المصارف، يتبيّن انّ 10 أو11 مجموعة مصرفية تمتلك القسم الاكبر من السوق، وبالتالي، هي مرشحة لاستيعاب ما تبقى من مصارف صغيرة ومتوسطة.

قد يهمك أيضًا:

"المركزي اللبناني" يخطط إلى إجراءات تحفيزية لدعم الاقتصاد

ارتفاع موجودات "المركزي اللبناني" ملياري دولار

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امبراطورية المصارف اللبنانية في الخارج تتهاوى مع استمرار الأزمة المالية امبراطورية المصارف اللبنانية في الخارج تتهاوى مع استمرار الأزمة المالية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 06:11 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

غوغل تطلق ميزة التصفح التلقائي في متصفح كروم
  مصر اليوم - غوغل تطلق ميزة التصفح التلقائي في متصفح كروم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 10:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 02:16 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أسعار البقوليات في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 18:37 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنجلينا جولي في فيلم جديد عن الموضة والأزياء

GMT 16:35 2019 الخميس ,21 آذار/ مارس

منصور يعلن خوض المباريات بحكام أجانب

GMT 17:38 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

ارتداء الجاكيت الجلد لن يتعارض مع أناقة حجابك بعد الآن

GMT 03:24 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة التمر الشهية

GMT 22:22 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

5 قروض بشروط ميسرة من بنك ناصر لأصحاب المعاشات

GMT 23:22 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تبدأ تصوير دورها في "ضد المجهول"

GMT 02:46 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

فتاة أردنية تصنع مشروعها الخاصة من سلات الإفطار

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

مكلارين تعرض مجموعة سيارات كهربائية للأطفال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt