توقيت القاهرة المحلي 14:20:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وصلت قيمة التجارة بين البلدين إلى 37 بليون يورو العام الماضي

ألمانيا تخشى على استثماراتها في تركيا بعد توسّع صلاحيات أردوغان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ألمانيا تخشى على استثماراتها في تركيا بعد توسّع صلاحيات أردوغان

رجب طيب أردوغان وأنجيلا ميركل
برلين - مصر اليوم

 كشفت الأوساط الاقتصادية الألمانية عن قلقها من الأوضاع في تركيا، بعد نتيجة الاستفتاء على الصلاحيات الرئاسية الموسعة التي انتهت بفوز الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم، بأكثرية ضئيلة لم تعترف بها المعارضة حتى الآن. وأدى ذلك إلى شحن الأجواء السياسية في الداخل بين الأطراف السياسية والقومية المتنازعة، وبين أنقرة والاتحاد الأوروبي، وبينها وبين ألمانيا ودول أوروبية أخرى. ووتّر ذلك أيضًا العلاقات المالية والاقتصادية والاستثمارية المشتركة. وتركت تأكيدات مراقبي المجلس الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبية حصول مخالفات لقانون الانتخابات التركي، ربما سمحت بالتلاعب بـ2.5 مليون صوت، بصماتها السلبية على مستقبل العلاقات الاقتصادية بين بروكسيل وأنقرة.

ومن الواضح أن باب ولوج تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، أصبح مغلقًا الآن بعد ابتعادها كثيرًا من الأسس والمبادئ التي يقوم عليها الاتحاد. ويتزايد اليوم قلق الاقتصاد الألماني واستثماراته الكبيرة في هذا البلد، كونه الشريك الاقتصادي الأهم له مع وجود فروع لنحو 6800 شركة ألمانية فيه، وكذلك بفعل العلاقة الخاصة الناتجة عن وجود جالية تركية كبيرة في ألمانيا تقدّر بنحو ثلاثة ملايين تركي يمارسون أعمال تجارية واسعة بين البلدين.

وتحجم الشركات الألمانية عن الاستثمار حالياً في تركيا، ولا تلجأ إلى توسيع أعمالها بسبب قلقها من تراجع العلاقات الاقتصادية بين الجانبين ومن التوترات السياسية الداخلية فيها. وأعلن رئيس اتحاد الصناعة الألمانية ديتر كِمبف في تصريح خاص أدلى به في برلين أمام بعض وسائل الإعلام، عن اعتقاده أن نتيجة الاستفتاء وما تبعه من تفاعلات وتوترات سياسية تقلقه، "لأن وضع صلاحيات مطلقة في يد الرئيس تُبعد تركيا أكثر من المبادئ الأوروبية الرئيسة".

ولفت إلى أن تركيا "تعتمد في شكل رئيس على الاستثمارات الخارجية المباشرة التي تراجعت خلال عام 2016 بنسبة الثلث". ومعروف أن تركيا التي وصلت قيمة التجارة بينها وبين ألمانيا إلى 37 بليون يورو العام الماضي، هي أحدى أهم عشرين دولة تتعامل تجارياً معها في العالم. وبالنسبة إلى الأتراك تُعتبر ألمانيا الشريك التجاري الأول لهم في العالم.

ورأى كِمبف أن الاقتصاد "يحتاج إلى دقة وثقة، وعلى الرئيس أردوغان السعي إلى ضمان مصلحة بلده ووقف نسف قاعدة الثقة مع الشركاء الأوروبيين". وأفادت مصادر اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية في برلين بأن العلاقات الألمانية- التركية الوثيقة تقليداً "بدأت تشهد منذ العام الماضي، برودة عالية بسبب الوضع السياسي المتلبد في تركيا وجنوح أردوغان إلى اختصار السلطات في شخصه، وإقامة حكم فردي".

ولم يغفل رئيس الرابطة الاتحادية للتجارة الألمانية الخارجية أنطون بورنر، "القلق كبير" من نتائج الاستفتاء والتطورات اللاحقة التي تبعد تركيا، في رأيه "أكثر فأكثر عن أهم سوق لصادراته أي عن الاتحاد الأوروبي". ولاحظ أن العلاقات التجارية والاقتصادية "تراجعت كثيراً بين الطرفين خلال الأشهر الماضية".

وقال "هذا لا يعني أن الوضع الاقتصادي والمالي في تركيا سيتدهور بسرعة"، لكن "المستقبل مليء بالمحاذير"، على حد ما أشار إليه أيضاً رئيس معهد البحوث الاقتصادية "إي في" ميشائيل هوتر الذي لفت في حوار مع موقع "شبيغل" إلى أن تركيا "تشهد منذ سنوات تضخماً يتراوح سنوياً بين 7.5 و8.5 في المئة". وأشار إلى أن البطالة فيها "تبلغ 10 في المئة، وتسجل تجارتها الخارجية عجزاً متزايداً وقبل كل شيء من تراجع الاستثمارات فيها، ما يفرض دق جرس الإنذار".

ولم تثنِ كل هذه الأخطار على الاقتصاد الرئيس رجب طيب أردوغان عن مواصلة تأزيم العلاقات الثنائية مع ألمانيا، إلى درجة أن برلين أصبحت تفكّر الآن جدياً في وقف مشاركة قواتها وطائراتها العسكرية ضمن قوات حلف شمال الأطلسي في قاعدة انجرليك العسكرية التركية والتفتيش عن بلد آخر قد يكون الأردن، ما يعني سحب استثمارات وعتاد وخبرات عسكرية غير قليلة منها إلى بلد آخر.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألمانيا تخشى على استثماراتها في تركيا بعد توسّع صلاحيات أردوغان ألمانيا تخشى على استثماراتها في تركيا بعد توسّع صلاحيات أردوغان



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt