توقيت القاهرة المحلي 19:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التذبذب يقلل من إمكانية اعتبارها وسيلة دفع صالحة

عملة "بيتكوين" تثير الجدل العالمي والخبراء يكشفون سرها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عملة بيتكوين تثير الجدل العالمي والخبراء يكشفون سرها

بيتكوين
نيويورك - مصر اليوم

ازداد عدد الخبراء المعنيين الذين ينأون بأنفسهم عن استخدام كلمة "عملة رقمية" عند الحديث عن عملة "بيتكوين". ويقول الخبراء إن عرضة هذه العملة للتذبذب تقلل من إمكانية اعتبارها وسيلة دفع صالحة.

وارتفع سعر هذه العملة قبل 3 أسابيع إلى نحو 20 ألف دولار، ثم تدنى إلى نحو 11 ألف دولار قبل أسبوعين، ليعاود الارتفاع مرة أخرى إلى أكثر من 15 ألف دولارـ ولو حدث ذلك مع اليورو على سبيل المثال لتسبب في إصابة كثيرين بالذعر، ولكن الحديث ازداد بدلا من ذلك عن "سلعة مضاربة"، وأنه رهان الإنسان على أن يجد شخصا مستعدا لأن يدفع له مزيدا من المال من أجل شيء لا يعرف معظم الناس هويته، هذا هو على وجه الخصوص ما جعل يواخيم غولدبرغ، وهو مدون وخبير في السلوك الاقتصادي، يدق نواقيس الخطر بشدة.

يقول غولدبرغ لوكالة الأنباء الألمانية: "يشبه الأمر فقاعة (دوت كوم) آنذاك، عندما كان أقل الناس يدركون آنذاك كنه شركات التكنولوجيا، ومع ذلك كان الجميع يتساءلون: لماذا لا أكون معهم أنا أيضا؟"، كما يعتقد أن هناك أسبابا وراء صعود هذه العملة، من بينها سماع بعض الناس عن اغتناء أحد أصدقائهم بين عشية وضحاها؛ فتعلق هذه القصص بذاكرة السامع تماما كما يحدث بشأن الارتفاعات المفاجئة لأسعار بعض العملات. وأضاف أن "كل إنسان يستغل مثل هذه الإشارات التي تتسبب في إغراء يصعب على الإنسان مقاومته دائما".

ويتزامن مع ذلك أيضا خوف الإنسان من أن يفوِّت "شيئا ما"، وهو الخوف الذي يسمى اختصارا في علم النفس الاستثماري "FOMO" أي "الخوف من التفويت"؛ حيث إن تصور المستثمر أن هناك سباق أسعار محموما لم يخضْه مع الخائضين يجعله من البداية في حالة من التأسف؛ وهو إحساس غير جميل يحاول كل إنسان تجنبه، ويؤدي ذلك في حالة الشك إلى زيادة تطلعه للمجازفة، فيما تظهر استطلاعات "العملة المشفرة" التي تجريها شركة "سينتِكس للخدمات الاستشارية" أسبوعيا منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، أن هناك في الوقت الحالي إقبالا بين الناس على المجازفة باقتناء عملة "بيتكوين". والتي تعد أشهر مثال للعملة المشفرة.

لا تقتصر هذه الاستطلاعات على قياس الشعبية الحالية لجميع عملات الإنترنت الشهيرة، بل تشمل أيضا "الميل الاستراتيجي"، أي القيمة التي يعطيها الناس لعملة "بيتكوين" على المدى المتوسط؛ "حيث إن الميل يعكس حكمة كثيرين"، حسب وصف المدير التنفيذي لشركة "سينتكس"، مانفريد هوبنر، الذي قال إن الازدياد المستمر في الفارق بين القيمة التي يعطيها الناس لـ"بيتكوين" في استطلاعات الرأي وهي قيمة مرتفعة حاليا، وانخفاض قيمتها الحالية، يسبب قلقا لدى المراقبين.

ويفسر هوبنر ذلك بأن "العاطفة تطغى هنا على العلم"، مضيفا: "ويمكننا أيضا القول إن الجشع يلتهم المخ"، كما قال الخبير الألماني إنه إذا توفرت هذه التركيبة في سوق الأسهم الألمانية "داكس"، فإنه كان سينصح بالبيع منذ زمن طويل. وأوضح أنه على قناعة بأن السباق المحموم على "بيتكوين" فقاعة مالية تقليدية. كما يحذر من أن "قوة المضاربة التي تجعل عملة (بيتكوين) جذابة، يمكن أن تؤدي إلى تشوهات سوقية هائلة". وهو بذلك واحد من كثيرين يتبنون هذا الرأي.

ودأب كثيرون؛ بدءا من البنوك ورجال الاقتصاد والهيئات الرسمية المسؤولة عن المنافسة الشريفة، ووصولا لرجال السياسة، على الإشارة إلى المخاطر التي تنطوي عليها الحماسة الزائدة لهذه العملة، وعلى الجانب الآخر، فإن هناك من يرد على هذه التحذيرات بالقول إن هناك حديثا منذ سنوات بالفعل عن احتمال وقوع مثل هذا الانهيار، ولكن ذلك لم يوقف الزحف غير المسبوق لعملة "بيتكوين".

يعتقد هوبنر هو الآخر بإمكانية استمرار ارتفاع سعر "بيتكوين"؛ "حيث إن الفقاعات تستمر في النمو حتى بعد التعرف على حقيقتها"، ويرى أن ذلك لا يغير حقيقة أن هذه الفقاعات ستنفجر في وقت ما، وأن ذلك سيتسبب في خسائر هائلة.

من جانبه، يرى الخبير غولدبرغ أن ما يبقى من كل ذلك هو ما يفضل أن يسميه "حافزا" أكثر منه "جشعا"، وقال: "إذا أردنا القضاء على الجشع، فسنضطر في الحقيقة لاقتلاع جزء من المخ".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملة بيتكوين تثير الجدل العالمي والخبراء يكشفون سرها عملة بيتكوين تثير الجدل العالمي والخبراء يكشفون سرها



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ مصر اليوم

GMT 08:28 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 11:14 2020 الأحد ,05 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:11 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 17:44 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يقتل زوجته وينتحر بسبب فنان شهير

GMT 00:34 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

سمك مع الأرز على الطريقة اليمنيّة

GMT 18:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

حقيقة استقالة هالة سرحان وبيع قنوات الحياة للمرة الثانية

GMT 05:41 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

فيدرا تؤكد التمثيل لم يكن في حساباتي وأعشق الفاشون والديكور

GMT 22:44 2015 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خبير آثار يكشف عن أسرار الشجرة المقدسة في سانت كاترين

GMT 04:21 2025 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

مجموعة تونس في كأس أمم إفريقيا 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt