توقيت القاهرة المحلي 22:48:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بقي استهلاك السلع ضعيفًا وتراجعت المبيعات الغذائية رغم تحسّن القدرة الشرائية

الأسر الفرنسية تميل إلى الادخار وتتسبّب في انتكاسة للنمو الاقتصادي في الربع الثاني

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأسر الفرنسية تميل إلى الادخار وتتسبّب في انتكاسة للنمو الاقتصادي في الربع الثاني

منطقة اليورو الأوروبية
باريس- مصر اليوم

تعرّض النمو الاقتصادي في فرنسا إلى انتكاسة في الربع الثاني من العام بسبب التباطؤ غير المتوقع في استهلاك الأسر، ويضعف هذا الوضع خطة الموازنة الحكومية المهددة بتباطؤ النشاط داخل منطقة اليورو.

وبحسب تقديرات أولية نشرها الثلاثاء المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الاقتصادية، ازداد الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا بنسبة 0.2 في المائة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، مقابل 0.4 في المائة في الربع الأخير من عام 2018 و0.3 في المائة في الربع الأول من عام 2019.

وهذه النسبة أدنى من توقعات نشرها المعهد في 20 يونيو الماضي، التي أشارت إلى نمو بنسبة 0.3 في المائة. لكنها متوافقة مع آخر تقدير لبنك فرنسا الذي أعرب عن قلقه من التوقعات المخيبة للآمال في المجال الصناعي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

اقرأ أيضًا:

ارتفاع وتيرة أسعار المستهلكين في منطقة اليورو خلال حزيران 2019

ويرجع المعهد هذه النتيجة إلى الاستهلاك الضعيف للأسر الذي لم يتقدّم سوى بنسبة 0.2 في المائة خلال الربع الثاني، رغم تحسن القدرة الشرائية جراء التدابير الطارئة التي أقرّت استجابة لمطالب حراك “السترات الصفراء”.

وتباطأ الاستهلاك في مجال الخدمات بنسبة 0.3 في المائة بعدما كان 0.6 في المائة، في حين بقي استهلاك السلع ضعيفًا عند مستوى “صفر” في المائة بعدما كان 0.1 في المائة. وأشار الجهاز الرسمي خصوصًا إلى تراجع في المبيعات الغذائية “سالب” 0.2 في المائة، والسلع المصنعة “سالب” 0.3 في المائة، وهو “مرتبط بانخفاض مبيعات السيارات”.

ويشكل تباطؤ الاستهلاك، الذي يعد المحرك الرئيسي للاقتصاد الفرنسي، مفاجأة نظرًا للمؤشرات الأخيرة التي نشرها المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الاقتصادية، لكن أيضًا نظرًا لازدياد القدرة الشرائية التي من المفترض أن ترتفع بنسبة 2 في المائة هذا العام، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2007.

وبحسب بنك فرنسا، استفادت الأسر من 8.5 مليار يورو بين الربع الأخير من عام 2018 والربع الأول من عام 2019، خصوصًا بفضل تخفيضات الضرائب والإنفاقات الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

لكن هذه السياسة المالية التوسعية أخفقت حتى الآن في إنتاج آثار على النشاط الاقتصادي؛ إذ تفضل الأسر الفرنسية توجيه أرباحها من ارتفاع قدراتها الشرائية نحو الادخار، الذي يقترب معدله من 15 في المائة، وهو حاليًا عند مستوى قياسي.

وبحسب المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الاقتصادية، فقد عانى النمو الاقتصادي في الربع الثاني من العام أيضًا بسبب “التغيرات في المخزونات”، أي التغير الذي يطال البضائع التي تخزنها المؤسسات. وضيّع هذا العامل على النمو الاقتصادي نسبة 0.2 في المائة، بعدما كان ساهم في تعزيزه بنسبة 0.3 في المائة في الربع الفائت.

أما الاستثمار، فقد ساهم في دعم النشاط الاقتصادي. وبحسب المعهد، فقد ارتفع بنسبة 0.9 في المائة بعدما زاد بنسبة 0.5 في المائة في الربع الأول، بفضل الاستثمارات الحيوية من جديد للشركات، التي ارتفعت بنسبة 1.2 في المائة بعدما كانت 0.7 في المائة.

ولم تؤثر التجارة الخارجية من جهتها على النمو، بعدما أضعفته بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول. وارتفعت نسبة الصادرات 0.2 في المائة، بينما انخفضت نسبة الواردات بنسبة 0.1 في المائة بعدما كانت 1.1 في المائة.

ومع هذه النتائج التي تأتي في سياق تباطؤ عام للنشاط الاقتصادي على المستوى العالمي، تبلغ حاليًا نسبة “النمو المكتسب” (المستوى الذي سيصل إليه الناتج المحلي الإجمالي إذا بقي النمو صفرًا خلال الربع المقبل) 1 في المائة.

وهذه النتيجة تجعل الأهداف التي حددتها الحكومة، التي توقعت أن يبلغ النمو في عام 2019 نسبة 1.4 في المائة، غير مؤكدة، علمًا بأن السيناريو الأساسي الذي حددته الحكومة للنمو كان أعلى بنسبة 0.3 في المائة.

ويمكن للتباطؤ الأوروبي المرتبط بالتوتر التجاري الذي أثاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يؤثر على قدرات الاقتصاد الفرنسي في المقاومة. ويرى الاقتصادي في معهد “ريكس كود” إيمانويل جيسوا أن “السياق العالمي ليس واعدًا. وهو يؤثر سلبًا على المناخ الاقتصادي الحالي في فرنسا”، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى من جهته الباحث في “المرصد الفرنسي للظروف الاقتصادية” إريك هيير، أن “السياق العالمي ليس جيدًا، هذا واضح. لكن هناك طاقة داخلية في فرنسا” تسمح للاقتصاد الفرنسي بأن “يقاوم”، مذكرًا بأن ثقة الأسر ومناخ الأعمال لا يزالان في الاتجاه الصحيح.

وبحسب بنك فرنسا وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية، من المتوقع أن يرتفع النمو في فرنسا بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، مقابل 1.7 في المائة في عام 2018. وهذا الرقم أعلى بقليل من معدل النمو في منطقة اليورو، حيث من غير المتوقع أن يتجاوز 1.2 في المائة، بحسب المفوضية الأوروبية.

قد يهمك أيضًا:

انطلاق اجتماعات وزراء المال في منطقة اليورو الاثنين في بروكسل

كرواتيا تتقدَّم بطلب رسمي للانضمام إلى المنطقة الاقتصادية القارية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسر الفرنسية تميل إلى الادخار وتتسبّب في انتكاسة للنمو الاقتصادي في الربع الثاني الأسر الفرنسية تميل إلى الادخار وتتسبّب في انتكاسة للنمو الاقتصادي في الربع الثاني



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 11:25 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

عمر مرموش على رادار روما لتعويض رحيل ديبالا المُحتمل

GMT 23:02 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

مسؤول الكاف يتفقد استاد الإسماعيلي قبل الكان

GMT 10:48 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt