توقيت القاهرة المحلي 12:17:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشفت الفاو أن أكثر من 52 مليوناً يعانون من نقص التغذية المزمن

"توغُل الجوع" يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)
واشنطن -مصر اليوم

مع انتشار النزاعات والأزمات الممتدة وتفاقمها منذ عام 2011، يستمر شبح الجوع في منطقة الشرق الأوسط في النمو، مما يهدد جهود المنطقة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، بما في ذلك القضاء على الفقر في أنحاء المنطقة. ويشير تقرير «نظرة إقليمية عامة حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا» الذي نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إلى أن 52 مليون شخص في المنطقة يعانون من نقص التغذية المزمن.

وتظل النزاعات السبب الرئيسي للجوع في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إذ يعيش أكثر من ثلثي من يعانون من الجوع في المنطقة، أي نحو 34 مليون شخص، في البلدان المتضررة من النزاع، مقارنة بـ18 مليون شخص في البلدان التي لا تتأثر مباشرة بالنزاع. كما أن حالات التقزم والهزال ونقص التغذية أسوأ بكثير في البلدان التي تشهد نزاعات، مقارنة بالدول الأخرى.

وقال عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد لـ«الفاو» والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا: «يترتب على النزاعات وعدم الاستقرار المدني آثار طويلة الأمد على الأمن الغذائي والتغذية، في كل من البلدان المتضررة مباشرة والبلدان المحيطة بها في المنطقة». وأضاف أن «من آثار النزاعات، تعطيل إنتاج الغذاء والماشية في بعض البلدان، وبالتالي التأثير على توفر الغذاء في مختلف أنحاء المنطقة».

اقرأ أيضًا:

الحكومة المصرية توافق على اتفاق إستراتيجي تنموي مع منظمة "الفاو"

وقال ولد أحمد: «إن ارتفاع نسبة الجوع يفاقمها أيضاً النمو السكاني السريع، والموارد الطبيعية الشحيحة والهشة، والخطر المتزايد لتغير المناخ، وزيادة معدلات البطالة، وتناقص البنية التحتية والخدمات في الريف».

ويبيّن التقرير أن المنطقة لا تعاني من أزمة جوع فقط، إذ إن بعض بلدان المنطقة لديها معدلات بدانة تعتبر من بين الأعلى في العالم، مما يشكل ضغطاً على صحة الناس ونمط حياتهم، وأنظمة الصحة الوطنية والاقتصادات. وتتطلب معالجة البدانة وجود أنظمة غذائية تضمن حصول الناس على طعام مغذٍّ صحي، وأيضاً زيادة الوعي العام والمعرفة حول المخاطر المرتبطة بزيادة الوزن والبدانة.

ويوضح التقرير أن النزاعات لا تقوض فقط جهود القضاء على الجوع، وإنما أيضاً درجة التحول في المناطق الريفية. وقال ولد أحمد، إن «البلدان التي لا تعاني من نزاعات وقطعت شوطاً طويلاً في تحويل المناطق الريفية بطريقة مستدامة، بما في ذلك الإدارة الأفضل لموارد المياه، حققت نتائج أفضل في مجال الأمن الغذائي والتغذية، بالمقارنة مع البلدان التي تعاني من نزاعات، أو التي حققت مستويات متدنية في مسألة التحول الريفي»، مشيراً إلى أن التقرير يؤكد على الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتعزيز العمالة في الريف، وتحفيز النمو الاقتصادي في المناطق الريفية، وتقليل الفجوات بين الريف والمدن، وتحسين الإنتاج الزراعي والبنية التحتية والخدمات في الريف. 

ويقول التقرير إن البطالة، ولا سيما بطالة الشباب والنساء من مختلف الفئات العمرية، تشكل تحدياً كبيراً في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا؛ حيث ترتفع نسبتها في الغالب مقارنة بالمناطق الأخرى في العالم. ويتفاقم هذا الوضع بسبب الفجوات بين الريف والمدن - حيث توجد تباينات كبيرة في مستويات المعيشة ومعدلات الفقر بين الريف والمدن - والاختلافات في إنتاجية العمل بين الزراعة التقليدية والصناعة والخدمات. وقد ازداد عمق هذه الفجوة بسبب الاختلافات في إمكانية الحصول على التعليم والصحة والخدمات العامة والإسكان. وفي الوقت نفسه، تستوعب المناطق الريفية نحو 40 في المائة من عدد السكان؛ حيث تعيش غالبية الفقراء.

ويظهر التقرير أن متوسط أجور العاملين في الزراعة، من المرجح أن يكون أقل بكثير من أجور العاملين في القطاعات الأخرى. وتعاني المناطق الريفية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا من معدلات أعلى في فقر الدخل، مقارنة بالمدن، والسبب في ذلك يعود جزئياً إلى انخفاض الأجور في الزراعة. وفي المتوسط، يشكل معدل الفقر في الريف ضعف معدل الفقر في المدن.

وعلى المستوى الإقليمي، هناك فرص مهمة لتحويل الزراعة بطريقة مستدامة، بدءاً من تمكين المزارعين من الوصول بشكل أفضل إلى الأسواق، وتشجيع الاستثمارات في الزراعة، ونقل التكنولوجيا وغيرها من الابتكارات، وإدارة الموارد المائية بشكل أكثر كفاءة وفعالية، بالإضافة إلى إحداث تغييرات في السياسات الرئيسية التي تدعم التحول من زراعة الكفاف إلى نظم الإنتاج التجارية المتنوعة.

وقال ولد أحمد، إن «هناك حاجة ماسة لتشجيع مزارعينا في المنطقة على الإنتاج، وفقاً للميزة النسبية للمنطقة»، مشيراً إلى ما تمتلكه منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا من إمكانات هائلة في إنتاج المحاصيل ومنتجات الثروة الحيوانية الأقل كثافة في الأراضي الصالحة للزراعة والمياه، والأكثر كثافة في استخدام اليد العاملة. ويسلط التقرير الضوء على الحاجة إلى بذل جهود، واتخاذ إجراءات أكبر، لدعم تطوير وتنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى القضاء على الاختلافات بين الريف والمدن

قد يهمك أيضًا:

السيسي يكرم مدير عام "الفاو" في ختام قمة الاتحاد الأفريقي

وزيرتا الهجرة والتخطيط تُوقّعان بروتوكول تعاون لتشغيل الشباب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:18 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا
  مصر اليوم - مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا

GMT 06:45 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 28 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 11:28 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

قصور رقابي

GMT 21:45 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحفيظ يؤكد ثقته في عودة الأهلي لطريق الإنتصارات

GMT 19:22 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

بنك مصر يوقع اتفاقية قرض مع بنك الاستثمار الأوروبي

GMT 01:48 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

كليب راسمك في خيالي لـ محمد حماقي تريند رقم 1 على يوتيوب

GMT 23:07 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

علي فرج يتأهل إلى نصف نهائى بطولة مصر الدولية للإسكواش
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt