توقيت القاهرة المحلي 19:37:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثروات الأُسر الغنية تتكدّس فوق بعضها من دون انقطاع

الفجوة بين أغنياء ألمانيا وفقرائها تصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الفجوة بين أغنياء ألمانيا وفقرائها تصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق

إتساع الفجوة بين أغنياء وفقراء ألمانيا
برلين ـ جورج كرم

اتسعت الفجوة بين أغنياء ألمانيا وفقرائها، التي تتمثّل أساساً بعدم المساواة في الدخل، لتصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق. ولم يستطع لا النمو الصناعي الذي شهدته ألمانيا في الأعوام العشرة الأخيرة ولا الانتعاش الاقتصادي ولا زيادة الدخل لدى الموظّفين في ردم هذه الفجوة، وبحسب التقرير الصادر عن معهد الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية التابع لجمعية «هانز بوكلر»، المُقرّبة من نقابات العُمّال، حطّت ظاهرة عدم المساواة في الدخل رِحالها في ألمانيا منذ العام 2005 بنسختها الثقيلة. فوفق معادلة «غيني» الرياضيّة الاقتصادية توسّعت هذه الظاهرة 2 في المائة منذ العام 2005، واللافت أن موجة الفقر التي تجتاح ألمانيا تحصد أعداداً متزايدة من المواطنين عاماً تلو الآخر.

تقول الباحثة الألمانية دوروتي شباناغيل، التي كانت من بين المشرفين على إعداد التقرير، إن عاملين رئيسيين لعبا دوراً جوهرياً في تعميق الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الأعوام الأخيرة. فالمواطنون من ذوي الدخل العالي كانوا في طليعة المستفيدين من أرباح الشركات وانتعاش أسعار الأسهم في البورصات الدولية. في حين حطّ معظم الأُسر في ألمانيا في مراكز الدخل الأكثر تخلّفاً. ولم يتمكّن 40 في المائة من الأُسر من ذوي الدخل المتدنّي من الصمود في وجه زيادة ثروات الأُسر الألمانية الميسورة جداً مالياً، فكانوا أول من دفع ثمن فقرهم.

وتضيف أن الزيادة في الدخل لدى الألمان، التي شقّت طريقها بصورة واضحة منذ العام 2010 لم تشمل الطبقات الفقيرة منهم التي لا يدخل المال جيوبها بصورة منتظمة. واللافت أن الفجوة في الدخل بين الطبقات الاجتماعية المتوسطة وتلك الأكثر فقراً تتوسّع بدورها إنما بوتيرة أبطأ مما كانت الحال عليه قبل العام 2000. فالدخل المتدني جداً لم تنكمش رقعته بعد ويواصل هيمنته على عدّة قطاعات صناعية وإنتاجية. وفيما يتعلّق بالأغنياء، فهم يواصلون جني الأرباح بملايين الدولارات من البورصات وارتفاع الأسعار في الأسواق العقارية والمردود الناجم من حصة أسهمهم في الشركات المحلية... وللأسف لم يساهم نمو ألمانيا الاقتصادي، في الأعوام الأخيرة، في تقليص عدم المساواة في الدخل بين الأغنياء والفقراء.

أقرأ أيضًا:

الحرب التجارية تهبط بآفاق النمو الاقتصادي للدول الصاعدة في آسيا

وتُردف قائلة إن ثروات الأُسر الألمانية الغنية تتكدّس فوق بعضها من دون انقطاع إنما بصورة غير متوازنة. فواحد في المائة من الأُسر الأكثر غنى يسيطر على نحو خُمس ثروات ألمانيا المالية، أما 50 في المائة من السكان، أي 40 مليون مواطن، فينتمون إلى الطبقات الاجتماعية الأكثر فقراً.

وتختم: «للمباشرة في ردم فجوة الدخل بين الفقراء والأغنياء، هنا، توجد حلول مختلفة. على سبيل المِثال، تستطيع حكومة برلين فرض ضرائب أعلى على ذوي الدخل المرتفع في موازاة الإقرار برفع سقف الراتب الأدنى. وعادة، تحتاج الأسرة الفقيرة إلى نحو ألف يورو على الأقل لتغطية ضرورتها الشهرية. وتعتبر معادلة (غيني) الاقتصادية العالمية الرياضيّة الأكثر شعبية في دراسة توزيع الثروات بين الأُسر. وتتراوح قيمتها بين صفر، للإشارة إلى أن جميع الأُسر لديها نفس الدخل، وواحد للإشارة إلى أن أسرة واحدة تمتلك ثروات الدولة بأكملها. وفي نهاية عام 2016 رست قيمة هذه المعادلة، في ألمانيا، عند 0.295 نقطة، أي أنها زادت 19 في المائة مقارنة مع قيمتها في نهاية تسعينات القرن الماضي عندما رست عند 0.25».

وتحتضن الأقاليم الشرقية (ألمانيا الشرقية سابقا)، أكثر من 60 في المائة من ذوي الدخل المحدود. أما الأسر الألمانية ذات الثراء الفاحش فمعظمها موجود في مُدن الشطر الغربي من ألمانيا كما ميونيخ وفرنكفورت عاصمة ألمانيا المصرفية. و«للأسف لا يكترث أغنياء ألمانيا أبدا إلى أوضاع الفقراء؛ لأن همّهم الأول ليس إلا كيفية جني المال، حتى لو كان ذلك على حساب تجويع الفقراء»، بحسب الدراسة

وقد يهمك أيضًا:

ترامب يكشف أن الاقتصاد الأميركي يستحق خفض الفائدة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفجوة بين أغنياء ألمانيا وفقرائها تصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق الفجوة بين أغنياء ألمانيا وفقرائها تصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - مصر اليوم

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 01:38 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

سوكاري يُهدِّد مستقبل أزارو وأجايي مع القلعة الحمراء

GMT 06:32 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

البنك المركزي المصري يعلن مد سريان 6 قرارات لمواجهة كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt