القاهرة ـ حسام السيد
يترقب الوسط الرياضي في مصر، نتيجة التحقيقات التي تجريها وزارة "الشباب والرياضة"، في فضيحة المراهنات الخاصة بمسابقة الدوري الممتاز قبل أعوام عدة، والتي تشير أصابع الاتهام إلى عدد من الشخصيات التي كانت تتولى مناصب مهمة في الحقل الرياضي.
وتعود الأزمة إلى موسم 2010/2011 عندما تعاقد اتحاد الكرة الذي كان يرأسه سمير زاهر مع إحدى الشركات الآسيوية لتبادل الخبرات من خلال إدارة حكام لـ3 أو 4 مباريات أسبوعيا، فضلا عن تنظيم عدد من المباريات مع منتخبات آسيوية وأفريقية، قبل أن يتبين أن الشركة تعمل في مجال المراهنات وتحقيق أرباح طائلة من وراء ذلك.
واتسعت دائرة التحقيق التي يجريها الفريق القانوني في وزارة الرياضة، لتطال المدير التنفيذي السابق للاتحاد صلاح حسني، والمدير الفني وقتها فتحي نصير، ورئيس لجنة الحكام السابق محمد حسام الدين وعدد من حكام المباريات وهم أيمن دجيش، ومحمد فاروق، وياسر عبدالرؤوف وأحمد الجارحي .
وحرص زاهر على تبرئة ساحته من الاتهامات، لافتا أن المشروع لم يتم تطبيقه، وأن مجلسه لم يكن على دراية بطبيعة عمل الشركة أو أنها تخفي نشاطاتها من خلال مشروعات معلنة مثل تسويق المباريات وتسهيل تبادل الخبرات، مشيرًا إلى أن توقيت إعادة فتح الازمة هدفه التشويش على تفكيره في خوض انتخابات مجلس الإدارة المقبلة، ولصالح بعض الشخصيات.
وأكد فتحي نصير أن دوره كان يقتصر على التخطيط للكرة المصرية على صعيد المسابقات والمنتخبات، ووضع خطط زمنية للنهوض بالكرة المصرية دون أن يتدخل من قريب او من بعيد في الأزمة، وأنه ليس طرفاً فيها.
وأوضح محمد حسام الدين أن الأزمة لا تستحق ضجة كبيرة، خصوصًا أنها لم تنفذ بالفعل وأنه وقتها رفض استقدام الحكام الأجانب إلا في مباريات الأهلي والزمالك والمباريات المهمة، بعيدًا عن الشركة الآسيوية.
ولم يتمكن صلاح حسني من الإدلاء بأقواله بسبب ظروفه الصحية خلال الأيام المنصرمة، إلا أن الازمة أخذت منحى آخر بعد أن بدأت الجماهير تطرح تساؤلات حول الأدلة على عدم وجود مراهنات وتلاعب في نتائج المباريات، خصوصًأ أن الدوري المصري شهد حالات تحكيم مثيرة للجدل في السنوات الأخيرة، فضلا عن المسابقات الخاصة بتوقع نتائج المباريات مع منح جوائز مالية وعينية، ومدى مشروعية ذلك من الناحية الدينية، خصوصًا وأن هناك فتوى سابقة من دار الإفتاء، عام 2006 تجيز إقامة مسابقات في مباريات كرة القدم على أن تكون الجوائز أو الأموال المقدمة ليست من أموال المتسابقين.


أرسل تعليقك