القاهرة ـ حسام السيد
رفض رئيس النّادي الأهلي المصريّ حسن حمدي أن يسير على درب رئيس بايرن ميونيخ الألماني السّابق أولي هونيس بخصوص قضايا الفساد المالي والإداريّ ليفتح باب الجدل من جديد بشأن علاقة رأس المال بالرّياضة بعد أن ضرب الفساد أعرق المؤسّسات الرّياضية وارتبط بقوّة برؤساء وشخصيات رياضية عالمية. وشهدت
الساعات الماضية قيام هيئة تحقيق قضائية برئاسة المستشار ثروت حماد بتمديد حبس رئيس القلعة الحمراء لمدة 15 يوماً على ذمة قضايا فساد مالي بخصوص فترة عمله كمدير سابق لإدارة الإعلانات في وكالة الأهرام الحكومية، حيث قرر المضي قدما ً في مواجهة هذه الاتهامات بعكس هونيس الذي استسلم لقرار بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ونصف بتهمة التهرب من ضرائب بقيمة 27 مليون يورو، ووافق على دخول السجن ورفض الاستمرار في إجراءات التقاضي والتخلي عن منصبه طواعية.
ويختلف موقف الرجلين، فحمدي يتعرّض للمساءلة القانونية منذ فترة طويلة، وتحديداً منذ رحيله عن الوكالة قبل أعوام عدة، في الوقت الذي تباينت فيه ردود الفعل يشأن قرار حبس رئيس الأهلي الذي اقترب من الرحيل عن النادي بسبب انتهاء مدته القانونية في مجلس الإدارة.
ويرى البعض أن حمدي يدفع ثمن توازنات معيّنة، وأرجع مناصريه قرار الحبس إلى خلافه في الفترة الأخيرة مع النائب العام الأسبق عبدالمجيد محمود الذي كان يحقق في ملفاته في وقت سابق، خصوصا أن الأيام الأخيرة شهدت تأييد حمدي لإبراهيم المعلم في انتخابات النادي بينما يؤيد عبدالمجيد منافسه محمود طاهر، فيما جاء توقيت فتح ملفات حمدي قبل الانتخابات بأيام قليلة ليثير علامات استفهام بشأن وجود تربيطات بعينها لضرب قائمة المعلم لصالح منافسه. ويرى آخرون أن رئيس "الأهلي" لا يستحق مصيره الحالي خصوصاً أنه سبق له الحصول على براءات سابقة وإخلاء سبيل، وأنه ضمن مخطط كبير لإسقاط النادي الأهلي.
وتشفى البعض في حبس رئيس الأهلي مؤكدين أنه لا أحد فوق القانون بعد أن تم اتهامه بإهدار المال العام والإضرار بمصالح الوكالة، والتربح وإستغلال النفوذ ليبقى مصير رئيس الأهلي معلقاً بنتيجة التحقيقات خلال الأيام المقبلة.


أرسل تعليقك