القاهرة ـ شيماء أبوقمر
أكّد نجم الأهلي السابق مصطفى يونس، عضو المجلس الذي عيّنه وزير الشباب السابق طاهر أبوزيد، برئاسة عادل هيكل لساعات، أن إعلان حسن حمدي تخليه عن منصبه من رئاسة الأهلي، في مؤتمرٍ رسميّ وتسليمه النادي إلى الجمعية العموميّة، مع مساندته للجنه الثلاثيّة، أمر "يُثير الشك"، ويؤكِّد أن هناك اتفاقًا قد تم
إبرامه، خصوصًا أن حمدي أعلن صراحة تأييده لكل ما تقرّه اللجنة الثلاثيّة، من دون النظر لما تقرّه "وهو مغمض العينين".
وقد أعلن وزير الدولة للرياضة السابق طاهر أبو زيد، بعد خروجه من اجتماع رئيس الوزراء المستقيل د.حازم الببلاوي، أن انتخابات الأندية ستجري في موعدها, فيما توالت التهديدات والوعيد بأن "مصير مصر الرياضيّ بات مُظلمًا، لأن اللجنة الأوليمبيّة الدوليّة لن توافق، وأن التجميد آتٍ لا محالة".
وبعد رحيل أبو زيد وتولي المهندس خالد عبدالعزيز المسؤولية, أصبح كل شيء ممكنًا ويتفق مع الميثاق الأوليمبيّ، ومن دون أن يكون هناك توقّف للنشاط الرياضيّ، وتوالت الاستفسارات والتساؤلات بشأن حقيقة ما حدث, وهل عبدالعزيز امتلك "العصا السحريّة" لحلّ الأزمة المصريّة المستديمة, لا سيما أنها الجولة الثانية التي يحسمها لصالحه بالنقاط بعد ملف البث, خصوصًا أن الحديث خلف الكواليس فجّر مفاجأة من العيار الثقيل تتمثل في إخفاء مسؤولي اللجنة الأوليمبيّة، خطاب اللجنة الدوليّة، الذي أقرّ إقامة انتخابات الأندية، المقرر لها الشهر الجاري، ويرجع السبب إلى الشعور بالحرج أمام الأندية والرأي العام، لا سيما أن المستشار خالد زين، أكّد مرارًا وتكرارًا على أن لوزان سترفض العملية الانتخابيّة، وتُجمّد النشاط الرياضيّ في حالة الإصرار على إجرائها.
وتبدو أصابع أصحاب المناصب الدوليّة واضحة في نزع فتيل الأزمة التي تعصف بعصب الرياضة المصريّة, وبالتحديد رئيس الاتحاد الدوليّ لليد ووممثل اللجنة الأوليمبيّة الدوليّة د. حسن مصطفى، الذي كان ضلعًا أساسيًّا في تسيير الدفة عكس تيار الوزير السابق لسبب أو لآخر, فقد اقترح خلال الجلسة التحدّث مع مسؤول العلاقات الخاصة في اللجنة الأوليمبيّة الدوليّة "بيري ميرو" هاتفيًّا، وطلب وزير الشباب والرياضة التحدّث معه مباشرة لشرح الالتزامات الخاصة بخارطة الطريق من خلال إعداد قانون للرياضة وتجهيز لائحة الاتحادات وفقًا للاتحادات الدوليّة لكل اتحاد، وتفهّم ميرو الموقف جيدًا بعد استطلاع رأي خالد زين رئيس اللجنة الأوليمبية وحسن مصطفى الذين باركا كلام وزير الشباب.
وخرج الخطاب السحريّ من البريد الإلكترونيّ للجنة الأوليمبيّة الدوليّة, الذي تضمّن ثقتها في قُ
درة الحكومة المصريّة، على إعداد مشروع قانون الرياضة قبل حزيران/يونيو المقبل، مُطالبة الاتحادات واللجنة الأوليمبيّة بضرورة الإسراع في إعداد اللوائح الخاصة بكل اتحاد، وفقًا للوائح الخاصة بكل اتحاد دوليّ يتبعه، لم يُشر الخطاب إلى الإصرار على عدم إقامة انتخابات الأندية في موعدها من عدمه، تاركًا الأمر إلى اللجنة الثلاثيّة.
جدير بالذكر أن رئيس النادي الأهلي حسن حمدي، والرافض الأساسيّ للعملية الانتخابيّة، والذي كان يُهدّد دائمًا باللجوء إلى "الفيفا"، والاستقواء بالخارج، أصبح موافقًا على كل ما يحدث، وأعلن رسميًّا مساندته للجنه الثلاثية، بل والأدهي من ذلك أنه قرّر تخليه عن منصبه الذي طالما قاتل واستمات من أجله، وأعلن تسليمه للجمعية العموميّة في النادي الأهلي في 28 من الشهر الجاري، وهو الموعد المُحدّد للانتخابات، ومن هنا يكون قد ورّط وبشكل رسميّ رئيس النادي الزمالك ممدوح عباس، والذي حلّ مجلسه بقرار من أبوزيد، لكون الأول لا يزال يمشي بخُطى ثابتة للرجوع إلى تولي رئاسة القلعة البيضاء من جديد، مُستندًا على الاتفاقات الدوليّة التي استند عليها من قبله حمدي، وعاد بعد حلّ مجلسه بساعات إلى منصبه بقرار من رئاسة الوزراء آن ذاك.


أرسل تعليقك