توقيت القاهرة المحلي 15:44:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الملك يأمر بإرسال مستشفى ميداني عسكري الى لبنان يجري حاليا تجهيز طائرتين بالمساعدات الطبية لإرسالها من القاهرة إلى بيروت بشكل عاجل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يوجه بإرسال مساعدات طبية عاجلة إلى الشعب اللبناني محتجون يعترضون موكب الحريري في وسط بيروت النيران تتجدد بين الحين والآخر بمرفأ بيروت وعمليات البحث عن المفقودين لا تزال مستمرة رئيس الجمهورية التونسي يوجّه بجلب مائة جريح من المصابين بانفجار بيروت لعلاجهم في تونس رئيس الجمهورية التونسي قيس سعيد يوجه بإرسال طائرتين عسكريتين محملتين بالمساعدات الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية لدعم الشعب اللبناني محافظ بيروت يعلن أن الانفجار شرد نحو 300 ألف شخص في المدينة و الضرر الناتج عن انفجار المرفأ طال نحو نصف المدينة والكلفة تتخطى 3 مليارات دولار الحريري يدعو لتعاون الأجهزة الأمنية مع أجهزة خارجية لكشف حقيقة ما حصل في بيروت الرئيس الفرنسي ماكرون يزور لبنان الخميس للقاء الأفرقاء السياسيين
أخبار عاجلة

إجراء عشرات الجراحات يوميًّا والمرضى يُؤكّدون عدم الخوف مِن المتطرِّفين

إعادة تشغيل المبنى الشمالي لمعهد الأورام في منطقة قصر العيني بعد الحادث الأليم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إعادة تشغيل المبنى الشمالي لمعهد الأورام في منطقة قصر العيني بعد الحادث الأليم

معهد الأورام في منطقة قصر العيني
القاهرة - مصر اليوم

رغم أن جراحه لم تلتئم من تفجير متطرف أصابه منذ ما يقرب من أسبوعين فإنه ظل شامخا في مكانه أبيا عصيا أمام محاولة خسيسة، لم تراع خصوصيته ومن في داخله من مرضى يتلقون العلاج ويتمنون الشفاء من مرض بشع ينتشر داخل أجسادهم.

قبل أن يمر أسبوعان على الحادث فتح معهد الأورام في منطقة قصر العيني أبوابه من جديد لاستقبال المرضى وعلاج الحالات الحرجة، بل وإجراء العمليات الجراحية لمن يحتاجها، بالرغم من عدم اكتمال الإصلاحات فإن توجيهات القيادة السياسية جاءت واضحة وصريحة بسرعة عودة العمل بشكل سريع داخل المعهد، وهو ما تحقق بشكل سريع وفوري وعادت الحياة بشكل طبيعي في المبنى الشمالي الخاص بإجراء العمليات الجراحية وإجراء الفحوصات للمرضى.

بوقوفك أمام المعهد تلاحظ عمليات الترميم والصيانة لأجزاء من مباني المعهد التي تأثرت بشكل كبير من الحادث، كما تمت تغطية المبنى بعلم مصر لحين الانتهاء منه، كما تجد سيارات الإسعاف تنقل المرضى إلى المعهد ويتم إدخالهم لتلقي العلاج أو إجراء عمليات جراحية، ويقوم عدد من رجال المرور أمام المعهد بتسهيل حركة المرور لضمان عدم تكدس السيارات أمام المعهد أو تعطيل حركة المرور أمام سيارات الإسعاف، وعلى باب المعهد يقف عدد من أفراد الأمن الإداري يفحصون هوية المترددين على المعهد.

قلب المعهد

المبنى الشمالي كان وجهتنا فهو قلب المعهد النابض فهناك يتم علاج مرضى الأورام من كل محافظات الجمهورية بالمجان، وهناك يتلقون الرعاية الطبية بشكل كامل.. يتكون المبنى الشمالي من عدة أدور وتأثر بشكل كبير نتيجة العمل الإرهابي، ولكن توجيهات الدولة جاءت بضرورة إعادة تشغيل المبنى بكامل قوته من جديد في أسرع وقت، نظرا لأنه يعتبر أهم مبنى في المعهد بأكمله ولكي يعود إليه المرضى من جديد، وبالفعل سطر المصريون ملحمة جديدة وفِي أقل من أسبوعين استطاعوا خلالها إعادة تشغيل المبنى بكامل قوته وإجراء عدد كبير من العمليات للمرضي.

في الدور الثاني من المبنى توجد غرف العمليات وغرف تجهيز المرضى لإجراء العمليات، والتي التقينا فيها بالحاجة وصيفة أحمد صاحبة الـ٦٠ عاما، والتي كانت تستعد لإجراء عملية جراحية لإزالة ورم خبيث، قالت وصيفة إنها لم تكن موجودة في المعهد وقت وقوع الحادث، ولكنها سمعت عن بشاعته، مندهشة كيف يخطط أحد أو يقوم بتفجير مبنى به مرضى يتم علاجهم.

وأكدت وصيفة أنها لم تتردد مره واحدة في تلقى العلاج في المعهد حتى بعد حدوث الحادث، قائلة: «إحنا بنتعالج من أبشع الأمراض والحمد لله بنشكر ربنا على كل شيء ومبنخفش من أي حاجة والبلد ديه ربنا حافظها وهتفضل موجودة ليوم الدين».

يوم الحادث

أحمد صابر مشرف العمليات في الدور الثاني، أوضح أن المبنى تعرض إلى تلفيات كبيرة خلال الحادث وخاصة الدور الثاني حيث تهشم الزجاج الخاص به بشكل كامل، وهو ما مثل تحديا كبيرا في سرعة صيانته وتعقيم الدور بالكامل من جديد وصيانة الأجهزة المتضررة من الحادث في أسرع وقت، قائلا: «الحمد لله رجع الدور من جديد لإجراء العمليات الجراحية في أقل من أسبوعين فقط، حيث تعمل ٥ غرف عمليات بشكل كامل منذ الأحد الماضي».

انتقلنا للدور الثالث وتحديدا في غرفة ٥ والتي يمكث فيها ٥ مرضى من السيدات لتلقي العلاج، تقول فاطمة خليل محمد صاحبة الـ٥٥ عاما من محافظة أسيوط، إنها كانت ستخضع لعملية جراحية بعد الحادث بيوم واحد، ولكن العملية تم تأجيلها.

وأضافت: «كنا نائمين وقت أن وقع الحادث وفوجئنا بشبابيك الغرفة تسقط من مكانها بعد صوت انفجار شديد، وبدأ جميع من في الدور يحاولون النزول إلى الدور الأرضي بالمعهد لنجد أن المعهد تم تدميره وعدد كبير من الأهالي يحاولون نجدة المرضي، الذين كان بعضهم قد خرج من غرف العمليات من أقل من ساعتين قبل الحادث مباشرة».

وعلى السرير المجاور جلست ناهد فتحي من محافظة المنيا، لتروي لنا تفاصيل عودتها للمركز، فتقول إنها غادرت المعهد قبل الحادث بأسبوع لأن عمليتها تأجلت لحين انتهائها من تلقي العلاج بشكل كامل، مضيفة أنها شاهدت عددا من الصور للحادث أصيبت بعدها بخوف شديد من دخول المعهد مرة ثانية وقررت عدم الذهاب إلى المعهد، ولكنها فوجئت بمكالمة من المعهد بعد أقل من أسبوعين يخبرها الأطباء بأن تحضر للمعهد لإجراء فحوصات تمهيدا لإجراء العملية الجراحية لها.

خدمة متميزة

«الأعمار بيد الله».. هكذا بدأت سهير أمين صاحبة الـ٦٣ عاما حديثها، قائلة: «هنخاف من إيه؟ أنا مشيت قبل الحادث بـ٣ ساعات وكنت هاجي تاني يوم الصبح، اللي كاتبه ربنا هنشوفه مهما كان أيه، بس إزاي حد يفكر يأذي ناس مريضة ناس مش قادرة أصلا تتحرك؟». وأضافت سهير أن المعهد قبل وبعد الحادث يقدم خدمة طبية على أعلى مستوى سواء من ناحية الأطباء أو توافر العلاج أو العمليات الجراحية وحتى متابعة المرضى بعد العمليات.

وفي غرفة أخرى في الدور الثاني، جلست شوقية محمد صاحبة الـ٥٧ عاما على سريرها ليفحصها الطبيب المعالج لها، حيث تعرضت شوقية لكسر في أحد قدميها وقت الحادث.. تقول شوقية: «الناس هنا بتاخد كيماوي وبتعمل عمليات وبتتعلق بأي أمل علشان تعيش، وييجي حد يفجرنا واحنا قاعدين.. فعلا الإرهابي ده لا دين له لأنه لو عنده ذرة دين واحدة كان هيبقى في قلبه رحمة على الناس ومش هيعمل كده».

وتضيف شوقية: «ناس كتير أوي من المرضى اتبهدلوا وهم بينزلوا وقت الحادث منهم ستات رجال كبار وأطفال الناس نزلت تجري، وفِى ناس كانت متوصلة بأجهزة وشباب المنطقة طلعوا ونزلوهم بيها، ساعتها الناس كلها كانت بتقول حسبنا الله ونعم الوكيل».

حكاية سهيلة
سهيلة طفلة تبلغ من العمر ١٣ عاما فقط بدأت رحلة العلاج من ورم سرطانى منذ أكثر من ٤ سنوات، بصحبة والدتها إبتسام.. تقول سهيلة إنها أصيبت بصدمة كبيرة عقب الحادث مباشرة، حيث كانت نائمة واستيقظت على صوت انفجار كبير هز حوائط الغرفة التى كانت بها، وتكمل «الناس كلها نزلت تجرى وكله ساب حاجته وناس كتير كانت بتقع وهي نازلة».. وتضيف والداتها إبتسام « ليلة الحادث من أبشع الأيام اللي عيشناها إحنا وكل اللي كانوا في المعهد، الناس نزلت تجرى محدش عارف يروح فين، نزلنا الشارع لقينا الدنيا مولعة وناس كتير كانت موجودة وناس ماتت.. ذكريات صعب تتنسي مهما حدث».

وفي الدور الثالت يتلقى كل من الحاج أحمد كمال من بني سويف، وخالد مخيمر من كفر الشيخ، الرعاية الطبية بعد أن خضعا لعمليات جراحية في المعهد بعد تطويره، يقول أحمد كمال إنه كان موجودا وقت وقوع الحادث وتعرض لإصابات كبيرة أثناء نقله للأسفل، ويضيف باكيا «الواحد صابر على ابتلاء ربنا وبيقول الحمد لله، ولكن اللي حصل يوم الحادثة ده ميرضيش ربنا ولا يرضى حد اصلا».

ويقول خالد مخيمر، أنه حضر بعد الحادث ولكن الرعاية الطبية التي يتم تقديمها هنا تفوق أماكن كثيرة، خاصة أنه تلقى العلاج في أكثر من مكان قبل أن يأتي معهد الأورام.

إنجاز بسواعد أبناء "المقاولون العرب"

من جديد في أقل من أسبوعين، إنجاز تم بسواعد أبناء شركة المقاولون العرب التي تولت مهام ترميم وصيانة المعهد وإعادته لسابق عهده من جديد. يقول المهندس طه دياب مدير إدارة ترميم وصيانة القصور والآثار بالشركة وهي الإدارة المسئولة عن ترميم وصيانة المعهد، إن العمل بالمعهد بدأ ثاني أيام التفجير مباشرة، واستمر بشكل يومي على مدار ٢٤ ساعة حتى في إجازة عيد الأضحى، حيث عمل ما يقرب من ١٢٥٠ مهندسا وعاملا وفنيا في المعهد.

وأضاف: "أولوياتنا كانت إعادة المبنى الشمالي للعمل من جديد وبفضل الله تمت المهمة بنجاح وعاد المرضى لتلقي العلاج منذ الأحد الماضي. ويشير "طه"، إليّ أن الشركة قامت بإزالة عدد كبير من الركام ومخلفات البناء، مضيفا أن أضرار الانفجار اصابت وبشكل مباشر المبنى الإداري للمعهد والواجهة الأمامية له. وأوضح أن أمر إسناد العمل للشركة ينص على سرعة الانتهاء من ترميم وصيانة المعهد بالكامل في ٣ أشهر فقط وإن شاء الله نكمل مهمتنا على خير.

خدمات طبية متطورة

وقال د. حاتم أبو القاسم، عميد المعهد القومي للأورام، إن المعهد خلال شهرين فقط سيقدم خدمات أفضل للمرضى مما كانت عليه في السابق، موضحا أن العمل في المبنى الشمالي سيتم على أكمل وجه.

وأوضح عميد المعهد، أن التكلفة المبدئية لصيانة وترميم المعهد بالكامل من الحادث تقدر بـ١٠٠ مليون جنيه، موضحًا أن لجنة هندسية من جامعة القاهرة كشفت على جميع أساسيات المعهد للتأكد من سلامتها وحصر التلفيات التي يتم إصلاحها حاليا.

وأوضح "أبوالقاسم" أن المعهد يقدم خدماته بالمجان كما يسعى لإدخال أي أنواع جديدة من الأدوية أو الطرق العلاجية لعلاج السرطان يتم اعتمادها فى الدوريات العلمية إلى المعهد.
ونعى عميد المعهد اثنين من أفراد الأمن الإداري داخل المعهد لقيا مصرعهما نتيجة الحادث، موجها الشكر لكل العاملين بالمعهد على ما قدموه من جهد برجوع المعهد إلى العمل من جديد، مؤكدا أن القيادة السياسية توفر كافة السبل الممكنة لاستعادة هذا الصرح لمكانته من جديد.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة تشغيل المبنى الشمالي لمعهد الأورام في منطقة قصر العيني بعد الحادث الأليم إعادة تشغيل المبنى الشمالي لمعهد الأورام في منطقة قصر العيني بعد الحادث الأليم



تملك مجموعة مُنوَّعة مِن البدلات بقصِّة السروال الواسع

نصائح مُهمَّة لتنسيق الملابس مِن وحي إطلالات ميغان ماركل

لندن ـ مصر اليوم

GMT 02:50 2020 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

حبس 40 فتاة بتهمة الترويج للدعارة في الجيزة

GMT 10:59 2020 السبت ,16 أيار / مايو

تفاصيل الاعتداء على عمرو وردة في اليونان

GMT 15:06 2016 الخميس ,24 آذار/ مارس

وفاة أسطورة الكرة الهولندية يوهان كرويف

GMT 06:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نبيلة عبيد تنفي ما تردد بشأن أنها بصدد كتابة مذكراتها

GMT 01:04 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

الدراما العربية تتصدى التطرف في رمضان 2020

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

وزارة «الصحة» تكشف وضع كورونا في مصر

GMT 02:58 2020 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

"مكياج" غريب يجعل سيدة تبدو بـ"رأس مقطوعة"

GMT 11:14 2020 الخميس ,05 آذار/ مارس

إطلالات ابنة ماجد المصرى في عيد ميلادها

GMT 00:55 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

آمال ماهر تعلن عن طرح " أصل الاحساس" على "انستغرام"

GMT 14:25 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

اتيكيت اختيار الهدايا

GMT 11:56 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

دعوة لتعليق إضراب النقل في فرنسا خلال "الكريسماس"

GMT 08:25 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

"سامسونغ" تكشف عن إطلاق سلسلة هواتف غالاكسي A إصدار 2017
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon