توقيت القاهرة المحلي 04:13:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انقسمت آراء الخبراء ما بين مرضى نفسيين أو شواذ

المتحولون جنسيا صداع يؤرق المجتمع المصري دون وجود حلول واضحة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المتحولون جنسيا صداع يؤرق المجتمع المصري دون وجود حلول واضحة

المتحولون جنسيا صداع يؤرق المجتمع المصري
القاهرة - محمود حساني

طفت على سطح المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة إحدى الظواهر السلبية، وتفاقمت خلال الوقت الراهن حتى أصبحت حديث وسائل الإعلام في الصباح والمساء ، ألا وهي ظاهرة "المتحولون جنسيا".

انقسمت آراء الخبراء ما بين كون هؤلاء مرضى يحتاجون إلى علاج ورعاية، وآخرين يرونهم مجموعة من الشواذ جنسيا يستحقون أشد العقاب ، وكلا الفريقين يدعمون آراءهم بالأدلة والأسانيد. ونظرًا إلى خطورة هذه الظاهرة التي تمس كيان المجتمع المصري ، وتهدد ثوابته وتقاليده ، قررت " مصر اليوم " فتح هذا الملف الشائك للوقوف على ما إذا كانو هؤلاء المتحولون جنسيا مرضى أم مجموعة من الشواذ .

بداية الذي دفعنا إلى إجراء هذا التحقيق القضية التي آثارت ضجة واسعة أخيرًا داخل أوساط المجتمع وأصبحت حديث وسائل الإعلام ، وهي واقعة توقيف شرطة مكافحة جرائم الآداب في وزارة الداخلية "رجل " في صورة "فتاة " يبلغ من العمر 25 عامًا يمارس الفجور مع الرجال مقابل مبالغ مالية، سيما نوعية الجنس السادي ، ولديه صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحت مسمى "ملوكة الدلوعة" ، ينشر من خلالها فيديوهات وصور مخلة لاستقطاب الرجال .

 وتعود تفاصيل هذه الواقعة عندما وردت معلومات  إلى  شرطة مكافحة جرائم الآداب ،  مفادها  وجود شاب ينشر فيديوهات وصورا فاضحة ومخلة على موقع إحدى صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحمل اسم "ملوكة الدلوعة " ينشر من خلالها الشذوذ في مصر بمختلف أنواعه. وفجّرت تحريات الأجهزة الأمنية مفاجآة من العيار الثقيل ، أن وراء هذه الواقعة متهم اسمه "أحمد .م" 25 سنة، أجرى منذ فترة عملية جراحية في جسمة لتكبير الثدي والأرداف والخصر لجذب راغبي متعة الشذوذ مقابل 200 جنيه. وأفادت التحريات أن المتهم له مقاطع على الإنترنت تقدر بـ 100 فيديو فاضح ، وله صور بملامح أنثوية.

 وفور تحديد مكان المتهم  تمكنت أجهزة الأمن من توقيف المتهم وآخر كان برفقته اسمه عبدالله وشهرته "عايدة" (شاذ جنسيًا) داخل شقة في مدينة 6 أكتوبر، وعثرت في حوزة المتهمين على هواتف محمولة وملابس داخلية وخارجية، ومبالغ مالية عبارة عن 21 ألف جنيه، و200 دولار، و200 شيكل إسرائيلي، وخمور، وقطع شعر مستعار، وأجهزة تناسلية صناعية.

 وبعد انتهاء التحقيقات مع المتهمين أحيلوا إلى المحاكمة التي انتهت بمعاقبتهم بالحبس 3 سنوات لكل منهما بتهمة ممارسة المثلية الجنسية ، مع خضوعهما للمراقبة لمدة 6 سنوات أخرى بعد خروجهما. وخلال تدوال هذه القضية نقسمت آراء الخبراء ، فالبعض يرى أنهم مرضى نفسيون يحتاجون إلى علاج ورعاية ، وآخرون يرونهم مجموعة من الشواذ يستحقون أشد العقوبات . ويرى أستاذ الطب النفسي في جامعة القاهرة الدكتور عزت كمال أن المتحولين جنسيا مرضى في المقام الأول سواء نفسيا أو عضويا، ويجب أن نتعاطف معهم ونساعدهم على العلاج ، وليسوا مجموعة من الشواذ جنسيا كما يتهمم البعض .

وأضاف أستاذ الطب النفسي لـ " مصر اليوم " : أن هناك مئات الدراسات التي أجرتها كبرى الجامعات في أميركا وأرووبا  انتهت إلى أن المتحولين جنسيا مرضى يحتاجون علاجا على حسب درجة الحالة ، فهناك حالات تحتاج إلى علاج نفسي وجلسات علاجية ،  وهناك حالات تحتاج إلى أدوية تثبيت هرموني وذلك عندما تكون "هرمون" الذكورة أعلى من الأنوثة ، أو العكس عندما تكون "هرمونات" الأنوثة أعلى من الذكورة ، وهناك حالات تحتاج إلى عمليات تغيير جنسي.

 وتابع: أن المتحولين جنسيا ضحايا وليسوا مذنبين ، مؤكدًا أن الدول الأوروبية اعترفت بهم وأعطت لهم عدة حقوق في سبيل معالجتهم خلاف الوضع في مصر والدول العربية التي تنظر لهؤلاء على أنهم مجموعة من الشواذ جنسيا يستحقون العقاب وليس العلاج والرعاية . وأكد أن هناك حالات من المتحولين جنسيا تحتاج عمليات تغيير جنسي  حتى يتمكنوا من ممارسة حياتهم الطبيعة والتأقلم مع المجتمع، خلاف ذلك سيدخل المريض في حالة من الاكتئاب تدفعه في النهاية إلى الانتحار. وحذّر من خطورة تعامل أفراد الأسرة إذا كان بينهم شخص يُعاني من اضطرابات في الهوية الجنسية على أنه شاذ ، داعيًا إلى الاعتناء به وتقديم الرعاية والعلاج.

 ويرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة القاهرة الدكتور زكريا شوقي ، أن المتحولين جنسيا لا يختلفون كثيرًا عن الشواذ جنسيا سوى أنهم يتخذون ذالك ذريعة للإفلات من العقاب ، مبينًا أن القانون رقم 10 لسنة 1961 جرم التجارة في الجنس دون تمييز أو المساعدة على ممارسته، ووصف المثلية الجنسية بالفجور، وأعطى عقوبة لها 3 سنوات ، مشيرًا إلى أن هذه العقوبة غير كافية ، مطالبًا بتغليظها لردع أمثال هؤلاء.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتحولون جنسيا صداع يؤرق المجتمع المصري دون وجود حلول واضحة المتحولون جنسيا صداع يؤرق المجتمع المصري دون وجود حلول واضحة



أحدث إطلالات هيفاء وهبي الشبابية بموضة المعطف الأصفر

بيروت - مصر اليوم

GMT 03:27 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

قلعة أسكتلندية متاحة لتبادل السكن لقضاء عطلة ملكية
  مصر اليوم - قلعة أسكتلندية متاحة لتبادل السكن لقضاء عطلة ملكية

GMT 02:57 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أفضل ديكور غرف نوم أطفال لعام 2021
  مصر اليوم - أفضل ديكور غرف نوم أطفال لعام 2021

GMT 02:38 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

مستشار الأمن القومي العراقي يُدافع عن قرارات الكاظمي
  مصر اليوم - مستشار الأمن القومي العراقي يُدافع عن قرارات الكاظمي

GMT 03:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

وفاة مقدم البرامج الحوارية الشهير الأميركي لاري كينغ
  مصر اليوم - وفاة مقدم البرامج الحوارية الشهير الأميركي لاري كينغ

GMT 05:19 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أحدث 4 صيحات بناطيل جينز موضة ربيع 2021
  مصر اليوم - أحدث 4 صيحات بناطيل جينز موضة ربيع 2021

GMT 05:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"متحف الغموض" في دبي تجربة سياحية شيقة لعشاق الألغاز
  مصر اليوم - متحف الغموض في دبي تجربة سياحية شيقة لعشاق الألغاز

GMT 05:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها
  مصر اليوم - ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 22:24 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"الموسيقيين" تقاضي أحمد الفيشاوي بعد تعاونه مع حمو بيكا

GMT 20:58 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة تعلن بيان كورونا في مصر

GMT 18:54 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

عمرو دياب يرفض الرد على اتهامات دينا الشربيني

GMT 03:58 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين الخطيب ثير الجدل بشأن زواج المسلمة من غير المسلم

GMT 00:49 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

موديلات أحذية رجالية لصيف 2020

GMT 02:48 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ريهام عبدالغفور تنتهي من تصوير مشاهدها في "سوق الجمعة"

GMT 05:09 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة مايكروسوفت المكتبية هدفًا ثمينًا للهاكرز

GMT 04:19 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

الميهي تكشف تفاصيل "ما بين الطبيعة والخيال"

GMT 04:41 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"أوبل" تستعد لإطلاق "فيزور" الاقتصادية بقوة120 حصانًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon